إطلالة نور

تحية للواء عادل الغضبان

نبيل التفاهنى
نبيل التفاهنى


قد تحول ظروف تولى مسئول مهام منصبه أن نثنى على أدائه أثناء وجوده فى الموقع الرسمى، أما وقد انتهت هذه العلاقة فإن من الوفاء أن نذكر هذا المسئول بالخير جزاء بما قدم من جهد متميز فى موقع المسئولية، واللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد السابق من هذا النوع، حيث كان نموذجًا للمحافظ الناجح ليس بشهادتى ولكن بشهادة جهات مرموقة، وقد تم اختياره أفضل محافظ عربى منذ ثلاث سنوات من قبل إحدى لجان جامعة الدول العربية. والحقيقة أن اللواء عادل الغضبان تم اختياره محافظًا لبورسعيد بعد نجاحه الكبير فى الحفاظ على أمن المحافظة أثناء توليه منصب الحاكم العسكرى خلال فترة الفوضى الأمنية التى أعقبت حداث ٢٠١١، كما نجح بعدها بامتياز فى الإشراف على تأمين الملاحة بالقناة خلال تلك الفترة الصعبة وساعده منصب الحاكم العسكرى لبورسعيد فى معايشة كل قضايا المحافظة ومشاكلها، حيث كان يدير كل شئون المحافظة وقتها مع المحافظ ومهد له ذلك الدخول مباشرة فى التعامل مع مشاكل بورسعيد بعد توليه منصب المحافظ بيوم واحد ونجح فى إحداث تغيير إيجابى للمحافظة فى مجالات عديدة كان أولها وبعون من الدولة أن أصبحت بورسعيد أول محافظة خالية تماماً من عشوائيات الإسكان وهى الآن على مسافة خطوة واحدة لتنتهى من الأسواق العشوائية تماماً وبجهود كبيرة منه أصبحت المحافظة إحدى القلاع الصناعية بمصر بوجود ٤٦٤ مشروعًا صناعيًا على أرضها بعدما عاشت سنوات طويلة أسيرة العمل التجارى فقط بالمنطقة الحرة وعن التنمية السياحية والتجميل غير المسبوق الذى أحدثه بالمحافظة فحدث ولا حرج وأصبحت بورسعيد وبشهادة جميع زوارها أجمل مدينة مصرية بطابع أوروبى وبصماته واضحة فى تطوير التعليم الفنى بالتعاون مع الوزارة وتسخيره لخدمة المشروعات الصناعية وجميع المصالح ببورسعيد تدار بمنظومة إلكترونية أعدها المحافظ باقتدار بالتزامن مع تحويل بورسعيد لأول محافظة رقمية، وأشهد أنه كان يعمل ليس أقل من ١٨ ساعة يومياً ليلًا ونهارًا ولا يعرف إجازات نهاية الأسبوع ولا الأعياد وغيرها كما كان سخيًا فى إعانة وتكريم الفئات المحتاجة وموظفى المصالح فى المناسبات ويحسب له أمام الله أنه أسس مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم وشارك فى المسابقة السادسة الأخيرة ممثلون من ٦٤ دولة من العالم وإجمالاً فإن اللواء عادل الغضبان فى مقدمة المحافظين الذين قدموا عطاءً حسنًا لبورسعيد فى تاريخها ومن حق أى أحد أن يكون له رأى مخالف ولكن الحقيقة المؤكدة أنه سيظل علامة مضيئة فى تاريخ المحافظين للمدينة الباسلة.