الديوان| قصص قصيرة جدًا

 محمد حسنى عليوة
محمد حسنى عليوة


أسطورة كوفيد

كان الشبّاك يصدر صوتًا مكتومًا، كما لو طفل يئن حزنًا على ضياع لعبته.. فى ما يتجسد الـ«كوفيد» فى صورة وحش أسطورى يطبق على رئة الغرفة وقد غرس مخالبه فى ضلوعها الحجرية، لكنه عجز تمامًا أمام امرأة تجلس جوار زوجها وهى تقطب فى جراحه الكثيرة، بعد أن تنجح فى خلع مخلبٍ تلو مخلبٍ من جثته.

وفـاء

منذ شهر، وأمى تحاول تثبيت صورة أبى المتوفى حديثًا. لكن الصدمة، والتى أذهلتنا، أن الحائط كان يستند إلى جذع شجرةٍ وفريق من الأطباء يعمل بجهد كبير جدًا على كتم ثقوبه التى ينزف منها الدم بغزارة.

أحلام طارئة

أسند ظهره للجدار وهو غارق تمامًا فى التعب، محاولا استدعاء القليل من أحلامه التى لم يحقق منها شيئًا. حلم ابنته فى حذاء للذهاب إلى المدرسة.. ورغبة زوجته فى نجار يصنع لها نافذتين فى الوجه؛ فلم تر معاناة ابنتها التى بُترتْ ساقيها بتوصية عاجلة من طبيب الطوارئ.