كيف تتعامل مع الطفل المصاب بالتوحد وتدعمه؟

 الدكتورة هناء ربيع أخصائي طب الأطفال وحديث الولادة
الدكتورة هناء ربيع أخصائي طب الأطفال وحديث الولادة


قالت الدكتورة هناء ربيع، أخصائي طب الأطفال وحديث الولادة، إن التوحد هو إعاقة تستمر مدى الحياة، وتؤثر على التواصل مع الناس والمحيط واضطراب السلوك الاجتماعي، بالإضافة إلى تنوع مستوى الذكاء والقدرات لدى الأفراد المصابين بطيف التوحد بشكل كبير، ويتراوح بين ضعف عميق أو درجات عالية من الذكاء، وكل فرد مصاب بالتوحد فريد من نوعه، وله نقاط قوته .

وأضافت ربيع، في تصريحات لـ"بوابة أخبار اليوم"، أن هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة يستمر في مرحلتي المراهقة والبلوغ، وهناك بعضا من الأشخاص الذين يعانون منه يستطيعون العيش بشكل مستقل بعد التدريب واكتساب المهارات، وهناك آخرين يعانون من إعاقات شديدة ويحتاجون إلى رعاية ودعم مدى الحياة .

وأوضحت الدكتورة هناء ربيع، أن المعالجة النفسية والسلوكية والإلمام بكيفية التعامل مع الطفل المصاب بالتوحد ضرورة لتقديم الدعم اللازم له، مشيرة إلى ان هناك ما يحزنه ويجعله مكتئبا، حتى وإن كنا نجهل السبب فشأنه شأن الطفل العادي قد يكون في حالة نفسية وجسدية طيبة، فيتعاون مع الآخرين، وقد يكون في أحيان أخرى في حالة نفسية وجسدية سيئة لذلك لا يتجاوب مع من يتعامل معه ويرفض التعاون معه .

وتابعت: " أغلب الأطفال التوحديين لديهم حركات نمطية مبتكرة يفعلونها ليل ونهار، وينزعجون حينما تنهاهم عن فعلها وتحاول وقفها، لذلك علينا أن ننهاهم عنها ليس بالكلام أو بأمرهم بالتوقف عنها أو محاولة وقفها عنوة أو معاقبتهم عند فعلها وإنما ننهاهم عنها ونمنعها بأن نشغلهم دائما ولا نتركهم مع أنفسهم يكررون هذه الحركات والأفعال النمطية:". 

وأشارت إلى أن الطفل التوحدي يعانى من فقدان الثقة ولذلك ينبغي أن نشجعه على فعل كل شيء بنفسه, وعلينا أن ننتبه إلى عدم زجره أو الصراخ في وجهه حينما لا يفعل ما نطلبه منه بشكل صحيح أو حينما يفعل شيئاً خاطئاً من تلقاء نفسه، لأن ذلك من شأنه أن يزيد من فقدان الثقة والاستقلالية لديه.

 وأكملت انه يجب علينا ألا نعوده على الاعتماد على الآخرين بل نعوده على الاستقلالية والاعتماد على ذاته، والذي سيتحقق من خلال عدم تلبية كل ما يطلبه الطفل من دون أن يبذل أي جهد،  خاصة وان محاولة تقريب ودمج الطفل مع أقرانه يميل الأطفال المصابون بالتوحد إلى التعامل مع الكبار والاتصال بهم، ويكون تعاملهم مع الكبار أسهل من تعاملهم مع الأطفال الصغار، وقد يرجع هذا إلى تفهم الكبار للطفل المتوحد.