على مساحة 70 مترًا.. منزل عبد الناصر بأسيوط شاهد على تنظيم الضباط الأحرار

 منزل الزعيم عبد الناصر في أسيوط
 منزل الزعيم عبد الناصر في أسيوط


في منزل ريفى بسيط، شهد اجتماع رجال شكلوا تاريخ مصر الماضي، ورد عنها الحقبة الاستعمارية اجتمع مجموعة، من أصحاب البدلات العسكرية الرسمية وأذن مؤذن لصلاة الجمعة وعقب انتهاء الخطبة دعا إمام المسجد لأصحاب البدلات العسكرية أن يكون لهم شأن عظيم في هذا البلد والعالم العربي وعاد هؤلاء الضباط للجلوس في المنزل الريفي.

منزل

هنا منزل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، الذي شكل هو ورفاقه من الضباط الأحرار تاريخ تحرير المنطقة العربية من الحقبة الاستعمارية في ذكرى ثورة يوليو.

كان هذا المنزل شاهداً على فترة خدمة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أثناء خدمته العسكرية في «قشلاق» منقباد،  واجتماع رفاقه من الضباط الأحرار الذين شكلوا التنظيم خلال فترة راحتهم حسب أسامة عبد الناصر ابن عم الزعيم.

اقرأ أيضا| متحف تل بسطا يفتتح معرضا مؤقتا بعنوان « ثورة وزعيم»

منزل 

مازال المنزل يحمل عبق الماضي وأصالته والتي تبدو في أبوابه ونوافذه التى يتحدى خشبها طلاؤها تصاريف الزمن، حيث حافظ الخشب على قامته،  وبقيت الوانه لامعة، ورغم مرور ما يقرب من مائة وأكثر من عشرة أعوام على بناء بيت حسين افندى عبدالناصر والد الرئيس السابق جمال عبد الناصر فى قرية بنى مر بمركز الفتح بأسيوط من الطوب اللبن إلا إنه مازال يقاوم الزمن بعزيمة مصنوعة من عزيمة
 أصحابه.

يقع على مساحة صغيرة حيث لا يتعدى 70 مترا، يبدأ المنزل ببوابة خشبية  يقابلك مقعد للضيوف يسع ثلاثة اشخاص مبنى من الطوب اللبن ويقود المقعد إلى باحة المنزل وهى عبارة عن صالة عرضها ثلاثة أمتار وطولها 4 أمتار وهى تؤدى الى غرفتين للنوم أحدهما كانت مخصصة لنوم الزعيم الراحل أثناء أيام الراحات التى كان يحصل عليها أثناء عمله فى المنطقة العسكرية الجنوبية فى منقباد. 

والغرفة الاخرى مخصصة لزملائه وضيوفه وهما مكونان من الأثاث البسيط جدا والذي يدل على تواضع صاحب المنزل وقناعته، تؤدى غرفة الضيوف الى  سلم مبنى من الطوب اللبن اسفله دورة مياه بلدي، ويؤدى السلم الى سطح  وبه فرن بلدي، وهناك مضيفة فى نفس الشارع، وتسع هذه المضيفة من 50 الى 70 فرد وهى مكونة من 8 مقاعد خشبية "الدكك ". 

كان محافظ أسيوط الاسبق اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط أمر بدهان جميع الطرق المؤدية إلي منزل أسرة الزعيم جمال عبدالناصر الكائن بمسقط رأسه بقرية بني مر التابعة لمركز الفتح ووضع خطة لترميمه وجعله متحفاً تاريخياً حيث يقوم الكثير من محبي الزعيم بزيارته سواء من داخل مصر أو خارجها، وبالفعل تم البدء في تطوير الطريق المؤدي إليه،  وبالفعل تم دهان واجهة المنازل باللون الأبيض وإعادة إنارة الكشافات بأعمدة الكهرباء بالإضافة إلى دهان البلدورات بطول الطريق المؤدي إليه.

وكان نور الدين أصدر توجيهاته إلى مجلس مدينة الفتح لترميم منزل الزعيم جمال عبدالناصر بالتنسيق مع مديرية الإسكان والإدارة الهندسية عقب إجراء المقايسات واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك لافتة إلى اهتمام المحافظ بقطاع الثقافة ونشر الوعي بين المواطنين، ولكن مازال المنزل ينتظر التطوير.