نهاية الحضارة الرقمية.. الذكاء الاصطناعي يهدد مكتسبات المغرب التكنولوجية

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي


 شهد المغرب في الأسابيع الماضية، سلسلة من الهجمات الإلكترونية المنسقة، طالت مختلف القطاعات الحيوية، وقد تعرضت أنظمة الطيران والبث الإعلامي، والبنوك لعطل شامل، مما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية، وانقطاع البث، وحتى مشاكل في المعاملات المصرفية.

اقرأ أيضا:«الإحصاء»: مصر بالمركز الـ 62 عالميًا بمؤشر الذكاء الاصطناعي

 

وفي هذا الصدد، يستعد المغرب لإصدار تشريع لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، وهي خطوة تهدف إلى معالجة التحديات الناشئة عن سوء استخدام هذه التكنولوجيا، ففي الآونة الأخيرة، لوحظ استخدام الذكاء الاصطناعي في شن هجمات إلكترونية، إنشاء مقاطع فيديو مزيفة، ونشر معلومات مضللة وخطاب كراهية. لذلك، يسعى المغرب من خلال هذا القانون الجديد إلى وضع ضوابط وحدود لاستخدام هذه التقنية، بما يضمن الاستخدام الأمثل والرقابة الفعالة عليها.

من جانبه حذر وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، من خطورة استعمال الذكاء الاصطناعي في نشر الأخبار الزائفة، كما كان قد أعلن خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن إحداث لجنة لدراسة هذا الملف. 

وكتنت قد بدأت الهجمات الإلكترونية بالظهور منذ منتصف شهر يوليو الجاري، واستهدفت في البداية بعض شركات الطيران الرئيسية في المغرب، حيث تم إسقاط أنظمة الحجز والمراقبة الجوية، ما أدى إلى تعليق العديد من الرحلات الداخلية والدولية لعدة ساعات.

وبحسب المسؤولين الحكوميين، يعتقد ان جميع هذه الهجمات، متصلة ببعضها البعض وتستهدف إحداث شلل كامل في البنية التحتية الرقمية للبلاد. وقد تم تشكيل فرق أمنية وتقنية موسعة للتصدي لهذه الهجمات والحد من آثارها.

وتؤكد التحقيقات الأولية، أن العناصر الإرهابية ليست وراء هذه الأعمال الإجرامية، بل إنها تُنسب إلى شبكات إجرامية منظمة تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة في شن هجماتها السيبرانية  وهو ما يضع تحديات جديدة أمام السلطات المغربية في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية.

ويُثير هذا السيناريو الكارثي مخاوف بشأن قدرة المغرب على الحفاظ على استمرارية أنشطته الاقتصادية والاجتماعية في ظل الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية فقد أدت هذه الهجمات إلى اختلال جسيم في الخدمات الحيوية، ما يُنذر بتداعيات خطيرة على المدى القريب والمتوسط.

وتشير التقديرات، إلى أن استعادة الوضع الطبيعي للبنية التحتية الرقمية في المغرب قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر، مما يدفع إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الأزمة هي بداية نهاية الحضارة الرقمية كما نعرفها في المغرب، أم أن المغرب سيتمكن من اجتياز هذه الأزمة، والحفاظ على مكتسباته التكنولوجية؟.