تعقد لجنة السياسة النقدية، في البنك المركزي المصري، اجتماعًا حاسمًا غدًا الخميس الموافق 18 يوليو، لحسم أسعار الفائدة في مصر، في رابع اجتماع لها خلال العام الجاري.
ووضع عدد من خبراء المصارف وشركات الاستثمار والبحوث عدد من السيناريوهات بشأن توقعات نتائج الاجتماع الرابع للسياسة النقدية بالبنك المركزي لحسم سعر الفائدة، خاصة مع تلميح صندوق النقد الدولي بضرورة استمرار البنك المركزي في اتباع سياسة نقدية تشددية خلال المرحلة الحالية والمقبلة، كشرط من شروط الاتفاق مع مصر بشأن برنامجها التمويلي مع الصندوق.
وينعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، لحسم أسعار الفائدة في مصر، وسط العديد من الأحداث العالمية والأقليمية والمحلية.
وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في اجتماعها يوم 23 مايو 2024 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، عند 27.25%، و 28.25% و27.75%، على الترتيب والإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 27.75%.
جاء قرار البنك المركزي المصري، في اجتماعه الأخير لحسم أسعار الفائدة انعكاسًا لآخر المستجدات والتوقعات على المستويين العالمي والمحلي منذ الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية.
من جانبه قال محمد عبد العال الخبير المصرفي، إن تثبيت أسعار الفائدة هو الأرجح في اجتماع البنك المركزي، موضحًا دوافع البنك المركزي لهذا القرار، ومنها محاولة المحافظة على التوازن بين السيطرة على التضخم وعدم خنق النمو الاقتصادي، كما أن تراجع معدلات التضخم يعطي الأمل في أن السياسات النقدية الحالية بدأت تؤتي ثمارها، خاصة بعد استقرار الجنيه وتوحيد سوق الصرف، مشيرا إلي أن تثبيت سعر الفائدة يؤدي لاستقرار نسبي في السوق، مع إتاحة المجال لمراقبة التطورات الاقتصادية عن قرب، ودعم معتدل للنمو الاقتصادي.
اقرأ أيضا خبير مصرفي: تثبيت أسعار الفائدة الخيار الأرجح.. والرفع يؤثر سلبًا على النمو
وتابع الخبير المصرفي، أنه في ضوء الحقائق والافتراضات المذكورة، يبقى الخيار الأنسب للبنك المركزي المصري، تثبيت سعر الفائدة، وإبقائها على ما عليه 27.5% للإيداع 28.5% للإقراض، مما يتيح الاستمرار في مراقبة تأثير السياسات الحالية على التضخم، وفي الوقت نفسه يدعم الاقتصاد عبر عدم زيادة أعباء الاقتراض الحكومي والخاص، ويبقى القرار النهائي في يد لجنة السياسة النقدية، التي تمتلك رؤية شاملة ومتعمقة للوضع على مستوى الاقتصاد الكلي، ودائماً ما تتخذ قرارها بما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري ككل، ويكفل التوازن بين احتواء التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي.
واتفقت معه توقعات إدارة البحوث المالية بشركة اتش سى للاستثمار، وهى إبقاء لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة كما هى دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده الخميس 18 يوليو 2024.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة: نتوقع أن تبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة على الودائع والإقراض لليلة واحدة في اجتماعها، على الرغم من اللتباطؤ السنوي في التضخم علي مدار 4 شهور متتالية، بفضل تأثير سنة الأساس، على الرغم من ارتفاعه على أساس شهري، وتحسن سيولة العملات الأجنبية بعد صفقة رأس الحكمة.
والتي ساهمت في زيادة صافي الاحتياطيات الاجنبية لمصر بنسبة 33% على أساس سنوي و0.6% على أساس شهري إلى 46.4 مليار دولار في يونيو 2024 والتي انعكست بشكل ايجابي في تحول صافي خصوم القطاع المصرفي بالعملة الاجنبية من 29.0 مليار دولار في يناير 2024 الي صافي أصول قدره 14.3 مليار دولار في مايو 2024، وتحسن مبادلة مخاطر الائتمان لمصر لمدة عام واحد مسجلا 303 نقطة أساس حاليًا من 857 نقطة أساس في 1 يناير 2024، وتحسن النظرة المستقبلية لمصر من قبل وكالات الائتمان.
وأكد هاني ابو الفتوح الخبير المصرفي، أن التوقعات تدور حول قيام اللجنة اتخاذ قرارًا بتثبيت أسعار الفائدة، مدفوعةً بتباطؤ معدلات التضخم في الأشهر الأخيرة، وتسجيله 27.5% في يونيو 2024.
ولفت هاني ابو الفتوح، إلى أن انخفاض معدل التضخم في يونيو مقارنة بشهر مايو، يشير إلى فعالية السياسة النقدية الحالية في كبح جماح التضخم، وعلى الرغم من التقلبات التي شهدها سعر الصرف في منتصف يونيو، إلا أن استعادته لبعض قيمته في نهاية الشهر يعزز الاستقرار النسبي للجنيه المصري، مما يخفف من الضغوط التضخمية المستوردة.
سيناريو تثبيت أسعار الفائدة خيار أرجح
وأكد أن تثبيت أسعار الفائدة يعتبر الخيار الأرجح في الوقت الحالي، حيث أن رفعه قد يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي من خلال زيادة تكلفة الاقتراض وتقليل الإنفاق الاستثماري والاستهلاكي، بالإضافة إلى ذلك، فإن تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة العالمية يخفف من الضغوط على البنك المركزي لرفع الفائدة للحفاظ على جاذبية الاستثمار في مصر.
سيناريو رفع أسعار الفائدة
من ناحية أخرى، هناك سيناريوهات مختلفة مطروحة ومنها رفع أسعار الفائدة والتي قد يتجه لها البنك المركزي بسبب حاجته للتضييق أكثر على السيولة النقدية في السوق للحد من التضخم القائم، وتحسبا من إمكانية تولد موجات تضخمية محلية، وأخذا فى الاعتبار الأوضاع الجيوسياسية فى المنطقة، واستمرار السياسات النقدية الدولية المتحفظة تجاه التضخم العالمى، ولكن رفع سعر الفائدة يؤدي لمزيد من الضغط على الاقتصاد، وارتفاع تكلفة الاقتراض لكل من الحكومة والقطاع الخاص، مع إمكانية تباطؤ النمو الاقتصادي.
سيناريو تخفيض سعر الفائدة
بينما استبعد بعض الخبراء السيناريو الثالث، وهو تخفيض سعر الفائدة، رغم أن هذا القرار يؤدي إلي تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف عبء الدين على الحكومة والقطاع الخاص، ولكن هناك مخاطرة بارتفاع معدلات التضخم مرة أخرى، وزيادة التحديات في تحقيق استقرار العملة والأسعار.
وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، قررت في اجتماع استثنائي لها في 6 مارس، رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 600 نقطة أساس بنسبة 6% ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب. كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%.






رئيس اقتصادية قناة السويس : نسابق الزمن للانتهاء من مشروعات البنية التحتية
«إتش إس بي سي»: مصر تتمتع بأقوى آفاق اقتصادية رغم التحديات الإقليمية
أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات







