حكايات| «الشقيان كسبان».. قصة مريم «عاملة الدليفري» صاحبة الصورة الأشهر|فيديو

مريم حنفي عاملة الدليفري
مريم حنفي عاملة الدليفري


«صورة ذات جودة منخفضة لامرأة تقود دراجة نارية خلفها طفل وأمامها طفل آخر بأحد شوارع القاهرة».. انتشرت كالنار في الهشيم لتصبح تلك الصورة تأكيدًا على أن الرزق يعرف صاحبه.. وأن السعي ما هو إلا خطوة من خطوات طلب الرزق، حكاية بطلتها «مريم حنفي».

حازت «مريم حنفي» عاملة الدليفري على تضامن وتشجيع عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار صورة لها مع أطفالها على دراجة نارية "اسكوتر" كانت تقودها وأبنائها في أحضانها بأحد شوارع القاهرة.

اقرا ايضا| «اسكوتر مرزوقة» مشروع لتوصيل السيدات فقط

مريم التي تحدثت لـ"بوابة أخبار اليوم"، أوضحت أنها تعمل مع إحدى شركات التوصيل، حيث اتجهت لتلك المهنة لمساعدة زوجها الذي يعمل معها في نفس المهنة.

تبدأ مريم سائقة الدليفري حديثها، قائلة: «يومي يبدأ منذ ساعات الصباح، وأعتاد الذهاب لمنزل الأم في منطقة المنيل لأترك أطفالي ثم أنطلق لعملي في منطقة وسط البلد».

اقرا ايضا| «عامل الدليفري» يكشف تفاصيل لقائه بالرئيس السيسي.. فيديو

تضيف مريم: شغالة في المجال من سنة ونص، وفوجئت بالصورة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتفاعل مع الصورة، واللي كانوا معايا في الصورة دول أولادي.

نظم المعلومات

أشارت مريم إلى أنها خريجة نظم المعلومات، لكنها اتجهت لهذا المجال أنها لا تمتلك أي فرصة عمل في مجالها، ما دعاها للعمل فى توصيل الطلبات على "اسكوتر" الذي ساعدها أشقائها فى شرائه.

مريم قالت إن ما حملها على العمل والشقاء، هو مرورها بظروف أسرية صعبة، وغياب زوجها عن الأسرة لفترة، ما دفعها للعمل من أجل تربية أبنائها ومتطلباتهم.

 

مريم وجهت التحية لوالدتها التي تساعدها فى تربية أبنائها، مشيرة إلى أنها يوميا تخرج في الصباح من منزلها بالزاوية الحمراء إلى المنيل حيث منزل والدتها لإيصال أبنائها حتى ترعاهم إلى أن تفرغ من عملها.

أشارت مريم إلى أن ظروف العمل لم تكن سهلة، حيث تعلمت ركوب "الاسكوتر" بالإضافة إلى تعرضها لحوادث فى الطرق، إلا أنها تشكر دعوات المصريين المحيطين لها بالشوارع، والدعاء لها بالستر والرزق.

وتمنت "مريم" من أن ترد الجميل لوالدتها من خلال سفرها لرحلة حج،  وعلى المستوى الشخصى فإنها تأمل أن تتطور فى مجال عملها وتصل إلى مستوى عال لأنها تحب العمل ولديها طموح فى الوصول لأعمال هامة.

وأكدت مريم أنه رغم عودة زوجها للتواجد مع عائلتها، والعمل للصرف على الأسرة، إلا أنها لم ترد أن تترك العمل حتى تساعد زوجها وتعينه على متطلبات الحياة.

مريم لديها ولدان، وهما إسلام وإبراهيم، ما زالا فى مرحلة "الحضانة" وتأمل مريم فى أن تحاول تعليم أبنائها والوصول بهم إلي أعلى درجة من درجات التعليم.

من جانبه أشاد إحسان زوج "مريم" بكفاحها وأنه يقدر كل ما تبذله من عمل وجهد فى سبيل الوصول بأسرتهم لبر الأمان وتطوير مستواهم المعيشى، متمنيا أن يستطيع رد الجميل لها وتعويضها عن كل ذرة شقاء.

فيما تمنت مريم أن تكون لها شقة صغيره تعيش بها مع زوجها وابنائها فهي تعيش مع حماتها، قائلة: «أحب حماتي جدا لكن أتمنى أن استقل في منزل خاص بي».