هزت محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا الساحة السياسية الأمريكية، مفجرة موجة من ردود الفعل المتباينة والاتهامات المتبادلة، ووفقاً لصحيفة بوليتيكو، تحول الحادث سريعاً إلى ساحة معركة سياسية، حيث تسابق السياسيون والمعلقون من مختلف الأطياف لتوجيه اللوم وتبني نظريات مختلفة حول دوافع المهاجم.
لحظات الصدمة الأولى
في اللحظات الأولى التي تلت محاولة الاغتيال، ساد الذهول والارتباك، وكما أشارت بوليتيكو، لم تكد تنتشر الأنباء الأولية حتى بدأت آلة الاستقطاب السياسي في العمل بكامل طاقتها، فقبل أن تتضح تفاصيل الحادث، انطلقت الاتهامات المتبادلة بين المعسكرين الجمهوري والديمقراطي. وسرعان ما تحول النقاش من التركيز على سلامة ترامب إلى تبادل اللوم وتوجيه الاتهامات.
سباق الاتهامات
لم يتأخر أنصار ترامب في توجيه أصابع الاتهام نحو خصومه السياسيين، إذ نقلت بوليتيكو عن السيناتور ج.د. فانس، الذي كان أنداك أبرز المرشحين لمنصب نائب الرئيس في حملة ترامب، قوله: "الفرضية الأساسية لحملة بايدن هي أن الرئيس دونالد ترامب استبدادي فاشي يجب إيقافه بأي ثمن. هذا الخطاب أدى مباشرة إلى محاولة اغتيال الرئيس ترامب."، ما يعكس نمطاً من الخطاب السياسي الذي يسعى لتحميل الخصوم مسؤولية أي عمل عنف، حتى قبل التحقق من الدوافع الحقيقية للمهاجم.
نظريات المؤامرة تنتشر
في خضم الفوضى التي أعقبت الحادث، وجدت نظريات المؤامرة أرضاً خصبة للانتشار، إذ أشارت بوليتيكو إلى انتشار مصطلح "BB gun" على منصات التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى تشكيك البعض في حقيقة الهجوم.
بل إن بعض مستخدمي الإنترنت ذهبوا إلى حد وصف الحادث بأنه "أكثر الأمور المفبركة التي رأيتها على الإطلاق". هذه النظريات، رغم افتقارها للأدلة، تعكس حالة عدم الثقة العميقة التي تسود المشهد السياسي الأمريكي.
الإعلام تحت المجهر
لم تسلم وسائل الإعلام من سهام النقد في أعقاب الحادث، فقد نقلت بوليتيكو عن السيناتور ماركو روبيو انتقاده لتغطية CNN للحدث، كما أشار المحللون المحافظون آن كولتر وإريك إريكسون إلى دور وسائل الإعلام الليبرالية، خاصة MSNBC، في خلق مناخ معادٍ لترامب.
هذه الاتهامات تسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام، وكيف أصبحت هي نفسها جزءاً من الاستقطاب السياسي.
تصاعد خطاب العنف السياسي
يشير تقرير بوليتيكو إلى أن محاولة اغتيال ترامب ليست حدثاً معزولاً، بل هي جزء من نمط مقلق من تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة. فقد ذكرت الصحيفة سلسلة من الحوادث السابقة التي استهدفت شخصيات سياسية بارزة، مثل محاولة اغتيال النائبة غابي غيفوردز، والهجوم على ستيف سكاليس، والتهديدات التي تعرض لها القاضي بريت كافانو.
هذه الأحداث تشير إلى تحول خطير في الثقافة السياسية الأمريكية، حيث أصبح العنف وسيلة للتعبير السياسي.
الانقسام يعمق الجراح
بدلاً من أن تكون محاولة الاغتيال فرصة للم الشمل الوطني، يبدو أنها عمقت الانقسامات القائمة، فقد لاحظت بوليتيكو أن ردود الفعل على الحادث كانت متوقعة ومنقسمة بشدة على طول الخطوط الحزبية.
حتى الدعوات للصلاة والتعاطف مع ترامب قوبلت بردود فعل عدائية من قبل معارضيه. هذا المشهد يعكس حالة الاستقطاب العميق في المجتمع الأمريكي، حيث يصعب حتى على الأحداث الصادمة أن توحد الصفوف.

الشرطة المكسيكية تحقق في واقعة العثور على جثة خارج مقر تدريبات منتخب إيران
إصابة شخصين في إطلاق نار بمركز هايوود التجاري بولاية كارولاينا الجنوبية الأمريكية
الخارجية الإيرانية: طهران لم تهزم ولم تتراجع ولم تضعف






