فى حكم نهائى من محكمة الجنايات

الحبس سنتين مع الشغل لأستاذ القانون المزور بكلية حقوق السادات تمهيدًا لفصله

د. رجب عبد الكريم
د. رجب عبد الكريم


أصدرت محكمة جنايات الجيزة الدائرة العاشرة مستأنف برئاسة المستشار إبراهيم عبد الخالق رئيس المحكمة وعضوية المستشارين أحمد عبد العزيز صالح وعمر أحمد شلبى ـ وحاتم عبد الهادي وكيل النائب العام وأيمن خالد القاضي أمين السر حكمها النهائي بالسجن المشدد مع الشغل والنفاذ لمدة عامين على د.رجب سيد عبد الكريم أستاذ القانون العام بكلية الحقوق جامعة مدينة السادات وذلك لقيامه بارتكاب جناية تزوير بعد التحقيق بالنيابة العامة وإحالة المتهم للمحكمة حيث قام بتزوير محرر رسمي وهو نسختان من عقد البيع المؤرخ 29/8/2006 الخاص بالعقار الكائن بالطابق الثاني عشر بالعمارة رقم 32 شارع مراد بالجيزة المنسوب صدورها إلى جهاز المدعى العام الاشتراكي، حيث اشترك أستاذ القانون بجامعة مدينة السادات مع آخر في اصطناع محرر على غرار المحررات الرسمية الصحيحة الصادرة من تلك الجهة «المدعي العام الاشتراكي» ووقع بالتزوير على المستندات بتوقيعات نُسبت زوراً إلى أصحاب الاختصاص بأن حرر عبارة «المشترى ـ حسابات الخاصتين» ووقع في خانة المشترى لتقع جريمة التزوير بناء على ذلك ـ وأثبتت تحقيقات النيابة العامة ذلك ـ كما زور إمضاء أحد موظفى الحكومة المحررين المسببة وصفاً بأن زور توقيع المستشار مدير إدارة الأموال العامة مساعد المدعى العام الاشتراكى وأيضاً تزوير توقيع رئيس الحسابات على العقد واستعمل هذه المحررات المزورة وقدم المستندات المزورة أيضاً إلى محكمة جنوب القاهرة لإرفاقه كمستند فى الدعوى3891 لسنة 2023 مدنى كلى محتجاً بصحة المستندات التى اكتشفت التزوير ـ وقد رفضت المحكمة جميع الدفوع التى أبداها لعدم استنادها لأى أساس، وكانت هذه الدفوع تتمثل فى: (انقطاع الدعوى ـ عدم توافر القصد الجنائي)  ـ وقد انتهت المحكمة إلى تأييد الحكم المستأنف شكلاً وفى الموضوع بالحكم على المتهم بالحبس عامين مع الشغل وذلك عما استند إليه وألزمته بالمصاريف، وكانت محكمة استئناف أول درجة قد حكمت عليه قبل ذلك بالسجن ثلاث سنوات بجلستها المنعقدة يوم 14/2/2024 

الفصل ينتظره

وسوف يترتب على هذا الحكم طبقاً لما جاء بقانون العقوبات وقانون الخدمة المدنية الفصل من الخدمة بقوة القانون حيث ينص كل من القانونين على أنه يترتب على الحكم بعقوبة جناية أوالعقوبة فى جنحة مخلة بالشرف الفصل بقوة القانون وهو ما سوف يقضى به مجلس جامعة مدينة السادات فى جلسته القادمة برئاسة د. شادن معاوية القائم بعمل رئيس الجامعة بفصله نهائياً من الجامعة بعد الحكم القضائى فى هذه التهمة المخلة بالشرف. 

محترف تزوير 

وكان المتهم المذكور أستاذ مساعد القانون العام بكلية الحقوق جامعة مدينة السادات قد ارتكب جريمة تزوير قبل ذلك فى نتائج امتحانات بعض الطلاب وتلاعب فى أوراق الامتحان والكونترول وأحُيل إلى مجلس التأديب الذى قرر فصله من الخدمة ثم استأنف الحكم ولأسباب صحية وسنه وظروفه العامة انتهى الحكم إلى تعديل الحكم إلى «اللوم» وتأجيل الترقية لمدة عامين.  

وسجلت صفحة «هنا الجامعة» ذلك عندما نشرت يوم 23 يونيو عام 2018 قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة مدينة السادات برئاسة د. حمدى عمارة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث فى ذلك الوقت وعضوية كل من المستشار حامد القاضى نائب رئيس مجلس الدولة ود. فايز محمد حسين أستاذ ورئيس قسم فلسفة القانون بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية الذى قضى بعزل د. رجب عبد الكريم الأستاذ المساعد ورئيس قسم القانون العام ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب وقتها عزلاً نهائياً من الجامعة مع الاحتفاظ بالمعاش أو المكافأة بعد ثبوت قيامه بالدخول لكونترول السنة الثالثة بالكلية وبتعديل فى 4 كراسات إجابة خاصة بطالبة بالكلية ابنة أحد المستشارين وجعلها تحصل على الدرجة النهائية فى أربع مواد كاملة لكنه فشل فى تعديل نتيجة المادة الخامسة فرسبت فيها الطالبة، وهى الفضيحة التى كشفت عنها صفحة «هنا الجامعة» فى عددها الصادر فى 7 أكتوبر من عام 2017 

ليست المرة الأولى 

والغريب وقتها أن د. رجب وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب لم يكن له علاقة  بالكونترول ولا بالمواد التى قام بتعديل درجاتها، ووصلت قمة التحدى من جانبه إلى أنه قام بتعديل درجات الطالبة فى كل هذه المواد وقام بالتوقيع بخط يده على تعديلها ـ وكانت  التحقيقات الأولية التى أجراها  د. حسام الدين محمد أحمد أستاذ القانون الجنائى المتفرغ بالكلية بتكليف من د. أحمد بيومى رئيس الجامعة فى ذلك الوقت بعد الكشف عن هذه الفضيحة التى قام بها وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب قد أثبتت أن هذه ليست المرة الأولى التى قام  فيها الوكيل بتعديل درجات هذه الطالبة بل فعلها فى مواد الفصل الدراسى الأول أيضاً. 

تعيينه كان خاطئاً 

وكانت صفحة «هنا الجامعة» قد فجرت هذه الفضيحة أول أكتوبر عام  2016  وقامت لجنة بتكليف من د. أشرف الشيحى  وزير التعليم العالى وقتها برئاسة د. صبحى حسين رئيس جامعة المنوفية الأسبق لبحث كل هذه المخالفات وأثبتت ذلك لكن نتيجة التحقيق وضُعت فى الأدراج.

كما كشفت صفحة «هنا الجامعة» وقتها أيضاً عن تعيين د. رجب عبد الكريم هذا بطل فضيحة التزوير فى درجات الكونترول لهذه الطالبة ابنة المستشار من الخارج بعد أن كانت لجنة الاحتياجات برئاسة نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا قد رفضت تعيينه بكلية الحقوق بالجامعة , وأرسلت أوراقه ومعها أوراق وأبحاث ثلاثة آخرين للمجلس الأعلى للجامعات الذى رفض ترقيتهم جميعاً لدرجة أستاذ مساعد، لكن بعد أن سقط الإعلان قام عميد الحقوق فى ذلك الوقت ونائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب بتعيين د. رجب هذا وحده بطرق ملتوية ليتم تعيينه وكيلاً للكلية على الفور بطريقة توافرت فيها كل شبهات المجاملة، وكانت النتيجة أن تم ضبطه فى واقعة تعديل درجات الطلاب بهذه الطريقة التى تم بسببها عزله وقتها من الكلية نهائيا.