تحالف يميني جديد يهز موازين القوى في البرلمان الأوروبي

البرلمان الأوروبي
البرلمان الأوروبي


في تطور سياسي لافت، يستعد تحالف يميني جديد مناهض للهجرة لتغيير المشهد السياسي في البرلمان الأوروبي، ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، فإن هذا التحالف الذي أطلق عليه اسم "الوطنيون من أجل أوروبا" سيصبح ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي، مما يشير إلى تحول كبير في توازنات القوى السياسية داخل الاتحاد الأوروبي.

 

نشأة التحالف وأهدافه

أطلق رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان هذا التحالف الشهر الماضي، ليجمع تحت مظلته عددًا من الأحزاب اليمينية المحافظة في أوروبا.

وحسب ما ذكرته "بوليتيكو"، فإن التحالف سيتم تأسيسه رسميًا يوم الاثنين، مع توقعات بانضمام 30 عضوًا من حزب التجمع الوطني الفرنسي اليميني إلى صفوفه.

يهدف هذا التحالف، وفقًا للمصادر التي تحدثت لـ"بوليتيكو"، إلى تعزيز القيم المحافظة التقليدية، وفرض قيود على الهجرة، وزيادة سلطات الحكومات الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مقارنة بسلطات بروكسل.

 

تأثير الانتخابات الفرنسية

كشف التقرير أن مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني الفرنسي السابقة، أصرت على تأجيل الإعلان عن انضمام حزبها للتحالف الجديد حتى بعد الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية في فرنسا.

وقد جرت هذه الانتخابات يوم الأحد، وانتهت بخيبة أمل للتجمع الوطني، حيث نجح السياسيون من تيار الوسط واليسار في منع اليمين من الحصول على الأغلبية، مما دفعه إلى المركز الثالث.

 

حجم التحالف وتأثيره المتوقع

تشير التقديرات، حسب "بوليتيكو"، إلى أن تحالف "الوطنيون من أجل أوروبا" سيضم ما مجموعه 79 عضوًا في البرلمان الأوروبي.

وهذا العدد يتجاوز بكثير الـ 49 عضوًا الذين كانوا ينتمون إلى مجموعة "الهوية والديمقراطية" في البرلمان السابق، والتي كانت تعد سادس أكبر مجموعة.

ويذكر أن التحالف الجديد قد استوفى الشروط اللازمة للاعتراف الرسمي به يوم السبت الماضي، حيث يتطلب تشكيل أي مجموعة في البرلمان الأوروبي ما لا يقل عن 23 عضوًا من سبع دول مختلفة في الاتحاد الأوروبي.

 

ردود الفعل والتصريحات

في إشارة ضمنية إلى مشاركة حزبه في التحالف الجديد، صرح جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني وعضو البرلمان الأوروبي، في خطاب ألقاه مساء الأحد قائلاً: "أخيرًا، وابتداءً من الغد، سيلعب أعضاء البرلمان الأوروبي من حزبنا دورهم الكامل في مجموعة كبيرة ستؤثر على توازن القوى في أوروبا".

وأضافت "بوليتيكو" أن مصادرها أكدت أن عضوًا فرنسيًا في البرلمان الأوروبي سيتولى رئاسة مجموعة "الوطنيون من أجل أوروبا".