خاص| منيب المصري: نعول على دور القاهرة في إيقاف الحرب غير المتكافئة في غزة

منيب المصري خلال حواره مع محرر بوابة أخبار اليوم
منيب المصري خلال حواره مع محرر بوابة أخبار اليوم


 

-منيب المصري: نحن نريد الوصول إلى سلام عادل مع إسرائيل

-القضية الفلسطينية صارت مسموعة الآن في العالم بعد اندلاع العدوان على غزة

 -أمريكا مع الأسف ليست جادة لإنهاء الحرب في غزة

-لا فرق بين ترامب وبايدن.. وإسرائيل تفعل كل شيء مخالفًا للقانون الدولي وكلاهما مؤيد لها

-بايدن قال لي في 2014 إنه يجب أن يكون هناك محاسبة مضبوطة لإسرائيل ولم يحدث شيئًا



أكد السياسي الفلسطيني منيب رشيد المصري، أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية، أهمية الدور المصري في خدمة القضية الفلسطينية على مر التاريخ سواء في الماضي، أو فيما يتعلق بحرب الإبادة الجماعية المرتكبة حاليًا في قطاع غزة.

 

وخلال حوار خاص مع "بوابة أخبار اليوم"، شدد المصري على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية في غزة، متهمًا في الوقت ذاته الولايات المتحدة بعدم الجدية فيما يتعلق بإنهاء تلك الحرب.

 

"مصر دائمًا داعمة لفلسطين"

 

وقال منيب المصري، لـ"بوابة أخبار اليوم"، "مصر كانت داعمة لكل القضايا الفلسطينية ولا ننسى شهداءها الذين استشهدوا في فلسطين، نحن نتطلع إلى مصر على أنها أم الدنيا ولا يوجد سلام أو حرب من دون مصر"، مضيفًا: "لا يوجد كلام يصف شكرنا لموقف الشعب المصري والحكومة المصرية تجاهنا".

 

وأضاف أن "الرئيس محمود عباس حينما صار الانقسام أصدر مرسومًا رئاسيًا قبل 15 عامًا بتشكيل لجنة ترأستها وأول شيء عملته أني التقيت عمر سليمان، مدير المخابرات المصرية آنذاك، والذي كان مسؤولًا عن ملف فلسطين، ووجدنا كل رعاية ممكنة من مصر".

 

"نريد الوصول لسلام عادل"

 

وحول رؤيته للوضع الراهن الذي تمر به القضية الفلسطينية مع استمرار حرب غزة، قال المصري: "نحن نريد أن نتعايش بسلام ونريد أن يكون هناك عالمًا خاليًا من الحروب.. ونريد الوصول إلى سلام عادل مع إسرائيل، وليست لدينا مشكلة في حل الدولتين وإقرار الحقوق الفلسطينية، ونؤيد المبادرة العربية للسلام".

 

وأردف قائلًا: "نسير على رسالة أبو عمار (الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات) التي أكملها أبو مازن (الرئيس محمود عباس) في المحافظة على ثوابت القضية الفلسطينية، ونأمل في مصر بقيادة الرئيس السيسي تكملة مشوار القضية وتلعب مصر إلى جانب الأردن دورًا في الوصول لسلام وحل عادل من أجل قيام الدولة الفلسطينية".

 

وتابع قائلًا: "نريد مصر أن تعمل كل جهدها من أجل وقف هذه الحرب غير المتكافئة في غزة، والإسرائيليون أظهروا فكرهم الصهيوني في هذه الحرب غير المعقولة والمجازر المرتكبة في غزة".

 

وأكد منيب المصري أن القضية الفلسطينية صارت الآن مسموعة في العالم بعد اندلاع العدوان على غزة، مضيفًا أن الشعوب كلها في العالم صارت مع القصة الفلسطينية ضد الخرافة الإسرائيلية المبنية على الكذب وتزييف الحقائق.

اقرأ أيضا: خاص| عضو منظمة التحرير الفلسطينية: السلطة قادرة على إدارة قطاع غزة.. ونسعى لقرار واحد

 

"يجب تحصين منظمة التحرير من التآكل"

 

وحول تصريحاته الأخيرة حول ضرورة تحصين منظمة التحرير الفلسطينية، قال منيب المصري: "منظمة التحرير الفلسطينية هي بالنسبة لنا الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني، ولكن في الفترة الأخيرة شاهدنا تآكل في المنظمة، فيجب أن نضع كل جهودنا من أجل تحصين المنظمة وتقويتها".

 

وواصل قائلًا: "وأنا من الذين ساهموا في إنشاء المنظمة وحضرت أول اجتماع لها في 1964 في القدس، ولذلك يهمني كثيرًا ضرورة أن تبقى منظمة التحرير في وضعها المعترف به دوليًا كممثل شرعي للشعب الفلسطيني". 

 

"لا فرق بين ترامب وبايدن"

 

وحول رؤيته لهوية الرئيس الأمريكي الأفضل للقضية الفلسطينية سواء جو بايدن أم دونالد ترامب، مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية باعتبار أنه يحمل الجنسية الأمريكية، قال منيب المصري: "الضغط الصهيوني لا يتوقف في الولايات المتحدة، وهم يدفعون أموالًا كثيرة من أجل الانتخابات، وترامب وبايدن يبحثان أين هي مصلحتهما، وهدفهما إرضاء الفكر الصهيوني". 

 

وأردف قائلًا: "ترامب فعل مأساة كبيرة بالنسبة لقضيتنا، وقام بنقل السفارة إلى القدس وإسرائيل في عهده تمادت واحتلت كل فلسطين وسيطرت على الجولان وجزءًا من لبنان. نحن نطلب من الحكومة الأمريكية أنه ترامب أو بايدن ويجب وقف الأعمال التي تُرضي الفكر الصهيوني".

 

ومضى يقول: "أنا في 2014 قابلت بايدن وقتما كان نائبًا للرئيس الأمريكي في بيت لحم، وهو وعدني أن يكون هناك محاسبة مضبوطة من أجل إنصاف القضية الفلسطينية ولكن لم يحدث شيء سوى تصريحات بعدها من وزير الخارجية آنذاك جون كيري حول رفض الاستيطان، وهذا غير كافٍ".

 

واعتبر منيب المصري أنه لا يوجد فارق بين بايدن وترامب فيما يتعلق بمحاباة إسرائيل، مشيرًا إلى أن إسرائيل تفعل كل شيء مخالف للقانون الدولي وكلٌ من ترامب وبايدن مؤيد لهذا.

 

وحول رأيه في مقترح بايدن الأخير لإنهاء الحرب في غزة، ومدى جديته، قال المصري: "مع الأسف أمريكا ليست جادة في إيقاف الحرب في غزة، ولو واشنطن كانت جادة كانت وقفت الحرب في غزة، لكنها تعطيهم كل الدعم والأسلحة، والكيان الإسرائيلي قائم على دعم أمريكا وبريطانيا".

 

وفي نهاية حديثه، وجه المصري رسالة أخيرة إلى مصر، شدد خلالها على ضرورة أن تقوم بمصر بالعمل على وقف العدوان الإسرائيلي في غزة وأن تعمل كل جهدها من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني، موجهًا الشكر للشعب المصري المحتضن للقضية الفلسطينية.