حكايات| فارس.. إبن محافظة بني سويف يحوّل «التراب» إلى «فن»!

الرسام فارس زكريا مع إحدى لوحاته
الرسام فارس زكريا مع إحدى لوحاته


ذاع صيته في قرية صغيرة تتبع مركز ببا بمحافظة بني سويف، بعدما استطاع فارس زكريا، الشاب صاحب الأربع والعشرين عامًا أن يتحدى الصعاب ويحقق النجاح في عالم الفن بطرق غير تقليدية. 

بدأ فارس حياته الفنية باستخدام القلم الرصاص والألوان ليعبر عن أفكاره وإبداعاته، بمرور الوقت بحث عن بدائل للأدوات التقليدية لتطوير هوايته، فبدأ في تشكيل أشكال فنية باستخدام السلك، وجرب الرسم بالشاي ونجح في ذلك، لكنه لم يكن راضيًا بتقليد أفكار الآخرين وقرر البحث عن فكرة تميزه.

ونظرًا لطبيعة قريته الريفية المحاطة بالزراعة والتراب في كل مكان، فكر فارس في الرسم بالتراب، وكانت الفكرة تبدو بسيطة، لكن تنفيذها كان مليئًا بالتحديات، فقد ظل يحاول تثبيت التراب على اللوحات أكثر من عشرين مرة وفشل، لكن إصراره وشغفه جعله ينجح في النهاية، وكان والده أكبر داعم له في مسيرته الفنية.

◄ اقرأ أيضًا | «عبير» بنت «المنصورة» فنانة تشكيلية تُبدع في رسومات عالمية

ومع ذلك، كان عليه أن يعمل بحذر شديد لأن أي حركة أو نفس قد تفسد الرسم، ورغم الانتقادات التي واجهها بسبب اختياره للرسم بالتراب، واصل طريقه حتى أصبح معروفًا بلقب "رسام التراب". 

حقق فارس شهرة واسعة ولم يقتصر إبداعه على الرسم بالتراب فقط، فقد عمل أيضًا كمصمم أزياء، كما أنه يحب الجرافيك والتصوير، وحاليًا يعمل على فكرة إعادة التدوير وتصنيع ديكورات من الكرتون باستخدام عصي المكانس القديمة. بالإضافة إلى ذلك، يعمل "بلوجر" يعرض أفكاره ويشارك تجاربه مع العالم.