يعتبر الدين الخارجي لمصر، من أهم الملفات التي تسعى الدولة المصرية للتعامل معها بعد وخاصة بعد التشكيل الجديد للحكومة المصرية وذلك بعد أن شهد الدين الخارجي ارتفاعات متتالية خلال الأعوام الماضية، وذلك قبل أن يبدأ في التراجع خلال الشهور الماضية.
وكشفت أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، عن استمرار تراجع حجم الدين الخارجي لمصر بنهاية مارس 2024.
وتراجعت قيمة الدين الخارجي لمصر بنهاية شهرر مارس الماضي بقيمة بلغت 7.393 مليار دولار بالمقارنة بنهاية شهر ديسمبر 2023، أي خلال 3 شهور فقط.
وأكدت بيانات البنك المركزي المصري، أن الدين الخارجي لمصر، انخفض ليسجل نحو 160.607 مليار دولار في نهاية الربع الثالث من العام المالي 2023/2024 مارس 2024 مقابل نحو 168 مليار دولار في نهاية الربع الثاني من العام المالي 2023/2024 ديسمبر 2023.
وقال الدكتور أحمد شوقى الخبير المصرفي، إن الدين الخارجي لمصر، إنه على الرغم من ارتفاع الدين الخارجي بنهاية العام المالي 2022/2023 البالغ 164.72 مليار دولار امريكي إلا أنه انخفض بنهاية الربع الاول من العام 2023/2024 ليصل الي 164.52 مليار دولار امريكي بانخفاض قدره 206 مليون دولار امريكي، معاوداً الارتفاع مرة أخرى ليصل الي 168.03 مليار دولار امريكي بنهاية الربع الثاني من العام 2023/2024.
وأكد الخبير المصرفي، في تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، تراجع قيمة الدين الخارجي لمصر بنهاية شهرر مارس الماضي بقيمة بلغت 7.393 مليار دولار بالمقارنة بنهاية شهر ديسمبر 2023، أي خلال 3 شهور فقط، بعد ورود قيمة الاستثمارات المباشرة من اتفاقية رأس الحكمة البالغة 24 مليار دولار امريكي بخلال قيمة الودائع الإماراتية.
وأشار إلى انخفاض الدين الخارجي ليصل إلي 160.60 مليار دولار امريكي بإجمالي مسددات قدرها 7.43 مليار دولار امريكي بنهاية الربع الثالث للعام المالي 2023/2024 والذي يظهر استخدام ما نسبته 30.9% من تلك الاستثمارات في سداد الدين الخارجي للاقتصاد المصري.
وأوضح الدكتور أحمد شوقي، أن الدين الخارجي البالغ 160 مليار دولار، يمثل 40% من اجمالي الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري والذي يعادل حوالي 400 مليار دولار امريكي وهو في منتصف النسب الآمنة البالغة ما بين 30% حتي 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أهمية اعتماد الاقتصاد المصري في خفض فاتورة الدين الخارجي على الاستثمارات المباشرة، والتي تعد من أحد الموارد للعملات الأجنبية، وهنا سيكون أمام الحكومة المصرية تعظيم حجم ملف الاستثمار المباشر كأداة مساندة لخفض ملف الدين الخارجي.
واقترح الخبير المصرفي، عدة حلول يمكن أن تنفذها الحكومة المصرية للعمل على تراجع الدين الخارجي ليرجع الي المستويات الدنيا للحدود الآمنة، ومنها استخدام العقود التمويلية المستحدثة كعقود السلم والسلم الموازي بالعملات الأجنبية لتصدير السلع الغذائية والموالح والتي تعد من الصيغ التمويلية التي توفر السيولة لتصدير السلع للخارج بأسعار منافسة.
اقرأ أيضا |«التنمية الصناعية»: مصر شريك رئيسي في برنامج «اليونيدو» للتحول نحو الاقتصاد الأخضر
وأشار إلى أنه يمكن التوسع في اتفاقيات تحويل الديون إلي استثمارات مباشرة (مبادلة الديون) (مشروعات صناعية مدرة لعوائد دورية بحق الانتفاع لفترات زمنية لا تتجاوز 20 عام، مشيرا إلي أنه يمكن الرجوع مرة أخرى لإصدار أدوات مالية بالعملات الأجنبية، وعلى رأسها الصكوك السيادية والتي تساهم في جذب شريحة كبيرة من المستثمرين الخليجيين ومن الدول الأوروبية لما تتمتع به الصكوك من هياكل تمويلية متوافقة مع الشريعة والتي لاقت قبولاً ونمواً على المستوى العالمي خلال الفترة الماضية.
وأضاف أنه يجب العمل على جذب استثمارات مباشرة في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس والتي تعتبر من أهم الممرات الملاحية والمدرة للعملات الأجنبية وتأمينها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، مع تقديم المزيد من الحوافز للمستثمرين في المنطقة كالإعفاءات والتيسيرات للضرائب والجمارك والرسوم، بالإضافة إلي الاهتمام بملف السياحة والذي كان من القطاعات المدرة للموارد بالعملات الأجنبية للاقتصاد المصري من خلال التسويق نحو سياحة الآثار والسياحة في منطقة الساحل الشمالي ومنطقة العلمين.
ولفت إلى أنه يجب العمل على تشغيل محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بطاقتها القصوى لتغطية احتياجات السوق المصري من الطاقة لخفض فاتورة استيراد الغاز الطبيعي، مع العمل على جذب المزيد من الاستثمارات في ملف الطاقة الخضراء.


رئيس اقتصادية قناة السويس : نسابق الزمن للانتهاء من مشروعات البنية التحتية
«إتش إس بي سي»: مصر تتمتع بأقوى آفاق اقتصادية رغم التحديات الإقليمية
أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات







