بسم الله

دجل وشعوذة

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا

لا يصح أن يسيطر علينا فكر الدجل والشعوذة. ولا يصح أن نساعد فى نشره. الله سبحانه وتعالى يدعونا للتفكر والعلم، ونحن نعود بشعوبنا إلى عهود الظلام والجهل والتنجيم والرهانات.


وهى بإجماع الفقهاء حرام لما فيها من تضليل، ومخالفة لقاعدة ثابتة فى كل الأديان (لا يعلم الغيب إلا الله)، وأيضًا (كذب المنجمون ولو صدفوا).
فليس من المنطق أن نخلط علوم الفلك بخرافات منجم أو منجمة أطلق على نفسه خبير أبراج. لقد أوقف برؤياه الشخصية أحوال الناس ومجريات حياتهم على إيحاءات غير منضبطة وغير حقيقية، وأدخل مبررات لأحداث توهم وقوعها، وبها ربط حياته بما ينتظره وفق ما يرى المنجم. ما تحدثت عنه إحدى المنجمات أخيرا عن صمود الزعيم الحمساوى يحيى السنوار حتى آخر يوم فى حياته، قاله بنفسه السنوار. وأنه سوف يقوم بعمل مفاجأة ستظل حديث الإعلام والعالم. فمنذ ٧ أكتوبر الماضى وهو فى مفاجآت!.  


وما تقوله عن مصر وفاجعة محزنة فى عيد الأضحى تهريج فى تهريج. وعن تحسن أحوال المواطنين وانفراج الأزمة الاقتصادية العام القادم فإنه هدف استراتيجى وتكليف من الرئيس السيسى للحكومة. أما حديثها عن الحكومة الجديدة وأنها ستكون فاعلة، فأراه كلاماً مرسلاً.


 وما قالته عن دعم ضخم لمصر، فهى لعبة سياسية رخيصة، تريد بها نشر شائعة عن مصر، لأن مصر صاحبة موقف معلن وواضح وصريح فى الأزمة التى يعيشها الشرق الأوسط حاليا، وخلاصته أن إسرائيل وأمريكا تسعيان للقضاء على القضية الفلسطينية وتهجير قسرى للفلسطينيين. وتتمادى فى الكذب بإعلانها موت عدد من الشخصيات البارزة من الحكومات السابقة.


أما عن توقعها بحدوث هزة زلزالية كبيرة فى إحدى المدن، وكارثة طبيعية على السواحل المصرية فى مدينة قرب الإسكندرية. هذه كلها تخاريف سبقها العالم الهولندى المتخصص فى الزلازل!.
دعاء : لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.