إنها مصر

ثورة الإنقاذ

كرم جبر
كرم جبر

تميل الشعوب الى نسيان الاحداث المؤلمة، ولكن يجب ان نتذكر دائما ان 30 يونيو أنقذت المصريين من المصير الأسود لبعض الدول العربية، التى سيطرت عليها الجماعات الارهابية، وكانوا يريدون مصر الثمرة الكبرى التى ينفذون فيها تجارب دموية، تنتشر فى كل المنطقة، فمصر هى القلب، وما يحدث فيها يهب فى كل مكان.
فى بعض الدول التى ابتليت بالارهاب، كانوا يعلقون الناس أحياء فى ماكينات شى اللحوم، ويستمتعون بتقطيع أجسادهم بالسكاكين الحادة، وكانوا يلعبون الكرة برءوس الضحايا، ويعلمون الأطفال الصغار كيفية جز الرقاب، وتنوعت صور «القتل الحلال».


30 يونيو أنقذت مصر والمصريين من أهوال وأهوال، وبشرت الدنيا بفجر جديد، يضىء أرضها وسماءها وينقذها من الظلمات، وأبطال المشهد هم رجال أوفياء عاهدوا الله أن تظل راية بلدهم مرفوعة فى السماء.
شاهدت منذ سنوات فيديو لفتاة عربية صغيرة السن، تصرخ فى وجه إرهابى عجوز بعد القبض عليه وشكله يثير الفزع: «لماذا اغتصبتنى وأنا فى عمر حفيدتك.. لماذا عذبتنى؟» وتصرخ وتصرخ حتى أصيبت بالإغماء.
كان يمكن أن يكون مصير نسائنا وبناتنا كذلك، ولكن 30 يونيو هى التى أنقذتنا من المصير الأسود، وتحررت البلاد والعباد من أسوأ مستعمر مر عليها فى تاريخها، وكانت يد الله فوق أيديهم.


كانوا يريدون مصر وطناً للإرهابيين من كل بقاع الأرض، وجاءوا بهم من مستنقعات الدم والنار إلى سيناء، بدعم أجهزة تخابر وأموال وأسلحة وعتاد، لاستكمال مسلسل تخريب المنطقة، ومصر فى القلب وهى الجائزة الكبرى.


كانوا يقتلون أولادنا وهم صائمون، ويخترقون حدودنا ليل نهار ويستبيحون التراب الوطنى المقدس، ويقول الأشرار عن مصر إنها مجرد «ترانزيت» للعبور إلى الخلافة البائسة، وإنها حفنة تراب عفن، وشعبها لا قيمة له، ويمكن أن يحكمهم أمير من اى دولة ما دام مسلماً، قُطعت ألسنتهم والإسلام منهم ومن أفعالهم السوداء برىء.
وطارق الزمر رئيس حزب التنمية والبناء -مثلا- أصدر منشوراً دمويا فى سنوات الفوضى، قال فيه بالحرف الواحد إن اتحاد الأحزاب والجبهات الإسلامية يعاهد فخامة الرئيس محمد مرسى، أن يحول الجثامين العفنة للروافض والعلمانيين والكافرين والملحدين إلى أشلاء، ويلقوا بها غذاء شهياً للكلاب والحيوانات المفترسة أكلة الجيفة ولحوم الخنازير!!.
30 يونيو أنقذتنا من المصير الأسود، وأوقفت حرباً أهلية كانوا يخططون لها، بإشعال الفتيل بين المسلمين والمسلمين، وبين المسلمين والمسيحيين، وهم يعلمون جيداً أن الفتنة إذا اشتعلت فلن تنطفئ أبداً، نار وقودها الناس والحجارة .