قانون جديد ربما أرادت به الحكومة الفرنسية معالجة أزمة البطالة المتفاقمة، إلا أنه أتى بنتائج عكسية، فردود الأفعال الغاضبة والرافضة له كانت الأقوى منذ فترة طويلة، وأدت إلى انطلاق التظاهرات، وإعلان الإضراب في العديد من الجهات والمؤسسات، كمحاولة لإثناء الحكومة عن قانونها.
ولم يقف الأمر عند حد الإضراب فحسب، بل أعلنت إحدى المجموعات غير الرسمية الاعتصام في ساحة الجمهورية حتى الجمعة 1 إبريل، ولكن قوات الأمن تمكنت من فض هذا الاعتصام، لتعلن تلك المجموعات من خلال موقعها على الانترنت نيتها تجديد الاعتصام الليلة.
وفي تصريح خاص لـ«بوابة أخبار اليوم»، قال خالد شقير المذيع بالإذاعة الفرنسية، إن قانون العمل الجديد هو محاولة من الرئيس الفرنسي لتنفيذ وعده بحل أزمة البطالة جنبا إلى جنب مع حكومته الاشتراكية، إلا أن هذا القانون لم يحل الأزمة بل أشعل الموقف نظرا لكونه يعطي أرباب العمل صلاحيات تأتي على حساب العمال.
وأضاف شقير، أن المعارضة بالبلاد لعبت دورا في الوقوف إلى جانب النقابات العمالية الغاضبة من القانون، والتي خرجت للتظاهر في عدة مدن فرنسية كباريس وتولوز ومارسيليا.
ولفت، إلى أن التظاهرات وصلت إلى حد التراشق بالحجارة بين الأمن والمتظاهرين الذين تجمعوا في الساحات.
وأوضح شقير، أن حالة الاحتقان تلك تأتي بعد يوم واحد من قرار الرئيس الفرنسي بإلغاء قرار سحب الجنسية عن المتورطين في قضايا إرهابية، إضافة إلى أن الوضع الاقتصادي في حالة تدهور إلى جانب انخفاض القوة الشرائية.