أكدت حكومة بنما التزامها المطلق بإصلاحات دعم الشفافية في الخدمات القانونية والمالية، وذلك ردًا على الوثائق المسربة من مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا"، والتي كشفت تورط 140 زعيمًا سياسيًا من دول مختلفة، بينهم 12 رئيس حكومة حاليا أو سابقا، إضافة إلى أسماء بارزة في عالم الرياضة، هربوا أموالا من بلدانهم.

وذكر بيان لسفارة بنما بالقاهرة، الاثنين 4 أبريل، "ردًا على الوثائق المسربة بشأن مكتب محاماة بنمي، فإن إدارة الرئيس خوان كارلوس باريلا تؤكد أنه منذ وصولها للحكم أثبتت التزامها بدعم الشفافية في الخدمات القانونية والمالية، حتى أن بنما استبعدت مؤخرًا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي".

وأضاف البيان أن حكومة بنما على استعداد للتعاون بجدية مع أي طلب وتقديم المساعدة اللازمة إذا ما تم فتح تحقيق قضائي يتعلق بالوثائق المسربة، مؤكدًا أن "الحكومة البنمية تنتهج سياسة عدم التسامح مع أي جانب من جوانب النظام القانوني أو المالي الخاص بها والذى يتم التعامل معه بمستويات عالية من الشفافية".

وأكدت الحكومة البنمية التزاماتها باشتراطات مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) المعنية بوضع المعايير العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث أٌصدر القانون رقم 23 لسنة 2015، والذي اتٌخذت بموجبه إجراءات من شأنها تعزيز النظام المالي بالبلاد حتى رُفعت بنما من القائمة الرمادية للمجموعة.

كما أٌصدرت سبعة قوانين جديدة لتنظيم القطاع المالي بالبلاد، وكذلك وضع ضوابط لعمل مكاتب المحاماة والشركات العقارية، بهدف زيادة الشفافية ومكافحة إساءة استخدام المركز المالي.

يذكر أن الوثائق المسربة نشرت ضمن تحقيق صحفي ضخم نشر أمس الأحد 3 أبريل، وشاركت فيه أكثر من 100 صحيفة حول العالم ضمن "الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين" الذي أوضح أن الوثائق "وعددها نحو 11.5 مليون" تحتوي على بيانات تتعلق بعمليات مالية لأكثر من 214 ألف شركة في أكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم.