Advertisements

اول سطر

مانيتون وبيت الأعياد

طاهر قابيل
طاهر قابيل
Advertisements

   تم اختيار السابع من أكتوبر فى كل عام عيدا قوميا يعكس قوة إرادة وصمود أهلها ودورهم فى مقاومة «فلول» الحملة الفرنسية سنة1798..

كانت المحافظة ومازالت مركزا حضاريا فى قلب الدلتا ذاخرا بالثروات الاثرية المصرية الفرعونية والقبطية والاسلامية وصفحات من التاريخ ناصعة البياض.

عرف قديما احد مراكزها بأنه «مقر اوزير»، وانه مكان مقدس اشتهر بطقس «عزق الارض والبعث» مثل الحبة التى توضع وتغطى بالتربة وتظل كامنة بها حتى تنبت..

وقد تعرضت مدينة «بو - اوزير» او»ابوصير» موطن الاله أوزير القريبة من «سمنود» للتدمير.. اما مدينة «ساو» او «صها» فكانت مركزا دينيا للإله «نيت» وهوعلى شكل سيدة ترتدى «التاج الاحمر»، وتحمل سهمين متقاطعين وقوس .. اشارة لدورها فى شق الطريق لفرعون عند خروجه للحرب وحمايته..

وشبهها الاغريق بمعبوداتهم «اثينا».. وقد اضيف  لها كلمة الحجر لكثرة أطلالها.. فاصبحت «صها الحجر» وتحورت فى العربية الى «صان الحجر» احدى قرى مركز بسيون، وقد اكتسبت المدينة الفرعونية شهرة واسعة فى السحر والطب، وكانت عاصمة لمصر ومركزا لتعليم فن النسيج.. وجاهد ملوك «العصر الصاوى» لاستعادة  تراثها القديم بالعودة اليه والتمسك به ..

وقامت «حركه وطنية» لتقليد التماثيل والملابس والزينة وطريقة الكتابة حتى الرسم على جدران المقابر..

وقد عرف مركز سمنود قديما باسم «ثب – نثر» عاصمة مصر والتى أسستها أسرة «نخت نيف» الاول، واقاموا بها معبدا للاله «انوريس»مازالت آثاره باقية ..

ومع الحفريات الاثرية عثر على «توابيت من الجرانيت» احدها  للكاهن «شب مين» نقشت على جوانبه نصوص من كتابى «ما هو كائن فى العالم الاخر» و»البوابات»..

وكان مركز سمنود مكانا لميلاد وحياة المؤرخ المصرى «مانيتون» الذى يرجع  اليه الفضل فى تقسيم تاريخنا القديم الى30 اسرة ورتبهم زمنيا، ولكن مؤلفاته احترقت ضمن مخطوطات مكتبة الاسكندرية عام 48 قبل الميلاد.

سميت مدينة «بر- حبيت» الواقعة شمال سمنود بـ»بيت الاعياد» وعرفت قديما باسم «بهبيط» او»بهبيت» واضيف لها كلمة «الحجارة « فاصبحت «بهبيت الحجارة» ولم يتبق من المدينة الاثرية إلا بقايا من معبد بناه «نختنبو الثانى» من الجرانيت الوردى الذى تم احضاره من اسوان وعثر ببقايا المعبد على اجزاء من اعمدة ذات «تيجان حتحورية» وسلم  ضخم وتمثال لـ»ابى الهول» وممر من مرسى على النيل الى مدخل المعبد يصطف على جانبيه تماثيل ابو الهول .. ويعد المعبد من اهم معابد «ايزيس» بالوجه البحرى ويتميز بجمال نقوشه ويعود سبب انهياره لارتفاع المياه الجوفية او حدوث زلزال.. ويرجح أن القرية كانت مكان مدينة قديمة تسمى «بيدوم».. وللحديث بقية..

 

Advertisements
Advertisements

 

 

احمد جلال

محمد البهنساوي

 

 

 

 

 


Advertisements