Advertisements

إنها مصر

الإخوان ورؤساء مصر

كرم جبر
كرم جبر
Advertisements

سنة 1964 أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قانوناً بالعفو عن أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، الذين اعتقلهم فى سنوات سابقة، وأن يعودوا إلى أعمالهم ويحصلوا على ترقياتهم والمزايا الأخرى.

وعقب تولى الرئيس السادات السلطة عام 1970، أصدر عفواً شاملاً عن الإخوان المعتقلين فى السجون، وسمح لهم بالعودة إلى الحياة السياسية.

وبعد 25 يناير 2011 تم الإفراج عن قيادات الإخوان المسجونين على ذمة قضايا جنائية، وعادوا إلى الحياة من أوسع أبوابها، وتمكنوا من الفوز فى الانتخابات الرئاسية.

وفى كل مرة أضاعوا الفرصة تلو الفرصة، وتآمروا وانقلبوا، وكان الحفاظ على البلاد ومنع انهيارها يقتضى الضرب بيد القانون على عناصرهم.

انقلب الإخوان على جمال عبد الناصر بعد أن كانوا شركاء فى الحكم، لكنهم أرادوا الوصاية على الثورة، وحاولوا فرض نظام اجتماعى شكلي، رأى عبد الناصر أنه يعود بالبلاد إلى عصر التخلف والرجعية، مثل فرض الحجاب على النساء ومنعهن من العمل.

قال عبد الناصر فى خطاب علنى أن ابنة المرشد الطالبة فى كلية الطب لا ترتدى الحجاب، فكيف يفرض على نساء مصر ذلك، وأضاف بأن عمل المرأة يحميها ويمنحها القوة ويمكنها من الوفاء بأعباء أسرتها.

وحدث الصدام بعد مؤامرة 1965، ودخل قادتهم السجون خصوصاً القيادات السرية وأعضاء الجناح العسكري، وكانت الضربات قوية وموجعة.

وتكرر الصدام مع الرئيس السادات الذى اعترف فى خطاب علنى عام 1977 "أنا كنت غلطان كلهم زى بعض" وكان يقصد الإخوان والتنظيمات المسلحة.

كانت لدى الرئيس السادات رغبة حقيقية فى دمج الإخوان فى الحياة السياسية، ولكنهم كرروا نفس الأخطاء التى ارتكبوها مع كل حكام مصر، وعجلوا بالصدام الذى لم يكن أبداً فى صالحهم.

وكانت الفرصة الذهبية بعد أحداث 25 يناير، ودخولهم البرلمان والفوز فى الانتخابات الرئاسية، ولدغوا من نفس الجحر.

فى المرة الأخيرة لم يصطدموا بالسلطة فقط، ولكن بالشعب المصرى كله، وحاولوا اختزال الدولة فى جماعتهم وفرض قوانينهم خارج إطار قوانين الدولة، بجانب محاولات محو الهوية الوطنية واستبدالها بهوية إخوانية.

اللعبة تتكرر والأخطاء هى هي، ولم يتصالحوا مع نظام إلا وانقلبوا عليه، ولم يصافحوا أحداً إلا وطعنوه فى الظهر.

لا يريدون الاعتراف بأنهم جزء من شعب مصر، ويصرون على أن المصريين جزء منهم، فإما أن يحكموهم أو يدخلون مع الجميع فى حالة حرب وعداء.
دروس التاريخ تقول أنه لا يمكن لجماعة أن تنتصر على شعب، خصوصاً المصريين الذين شاهدوا بأعينهم التجبر والتآمر.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements


Advertisements