Advertisements

بدون تردد

استمرار الحرب (2/2)

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

المتابع للتطورات والمستجدات المعلنة على ساحة القتال الدائر على الأراضى الأوكرانية، يلاحظ دون شك التقدم المعلن للقوات الأوكرانية، على عدة جبهات بالجنوب والشرق، وهو ما أدى إلى استعادة أوكرانيا للعديد من المواقع التى كانت واقعة تحت الاحتلال الروسى.

وفى ظل هذه المستجدات هناك تصور لدى البعض، بأنها قد تعنى بداية اندحار للقوات الروسية، بما يمكن أن يؤدى إلى اندحار قادم للقوات الروسية توطئة للانسحاب وتوقف القتال ووضع نهاية للحرب، التى اشتعلت فى نهاية فبراير الماضى واستمرت مشتعلة حتى الآن.

وفى اعتقادى أن ذلك تصور متسرع وغير واقعى على الإطلاق، نظرا لفرق القوة العسكرية والاختلال الكبير والهائل فى الميزان العسكرى لصالح القوات الروسية، وهو ما يعنى إمكانية معالجة الأمر من الجانب الروسي، باعتباره خرقا محدودا لا يؤثر تأثيرا كبيرا على مجمل الساحة العسكرية، رغم الدعم الأمريكى والغربى المستمر للجانب الأوكرانى .

وطبقا لما جرى ويجرى على الأرض الأوكرانية منذ اندلاع المعارك فى نهاية فبراير الماضى وحتى الآن، بات واضحا لكل المراقبين والمتابعين وجود صراع إرادات، بين روسيا فى جانب والولايات المتحدة الأمريكية ـ وأوروبا الغربية فى الجانب الآخر.

وفى هذا الإطار هناك إرادة أمريكية أوروبية واضحة على إطالة الحرب، بهدف إنزال أكبر قدر ممكن من الخسائر المؤثرة والجسيمة بالجانب الروسى واستنزافه على المستويين العسكرى والاقتصادى وإضعافه على قدر المستطاع مادامت هزيمته الكاملة غير ممكنة.

وفى المقابل هناك إرادة روسية معلنة وواضحة منذ البداية، وهى تحقيق ما طالبت به من الاعتراف بشرعية ضم شبه جزيرة القرم لروسيا، والاعتراف باستقلال «دونيتسك ولوجانسيك»، بالإضافة إلى عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، وهو ما ترفضه أوكرانيا جملة وتفصيلا.

وبهذا نستطيع تبين الغيبة الكاملة لدى الطرفين لوجود إرادة سياسية بالقبول أو الرضوخ لرغبات أو أهداف الطرف الآخر، وهو ما يعنى استمرار الحرب حتى إشعار آخر.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements


Advertisements