Advertisements

بدون تردد

استمرار الحرب (١)

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

رغم الغياب المؤكد والواضح لإمكانية أو فرص التنبؤ، بما يمكن أن تسفر عنه الحرب الدائرة الآن وطوال الشهور التسعة الماضية بين روسيا وأوكرانيا من نتائج على الأرض، فى ظل ما يكتنفها ويحيط بها من تعقيدات وتشابكات تجعل من هذا التنبؤ فعلا مستحيلا أو شبه مستحيل على أقل تقدير،..، إلا أن هناك حقيقة واحدة يمكن الوثوق بها والارتكان إليها فى هذه القضية.

هذه الحقيقة تقول بكل حسم إن هذه الحرب الروسية - الاوكرانية مازالت مستمرة ومشتعلة حتى إشعار آخر،..، وليس واضحا ولا معلوما متى يكون هذا الإشعار مدركا أو متاحا، فى ظل ما هو مؤكد حتى الآن من غياب واضح للإرادة السياسية لطرفى الصدام المباشر فى هذه الحرب لوقفها، أو وضع نهاية لها، أو حتى الجلوس إلى مائدة المفاوضات للبحث فى ذلك.

وبالطبع عندما نتحدث عن طرفى الصدام، فإننا نعنى ما يعلمه ويدركه العالم كله الآن ومنذ بداية الحرب، بأن  المقصود هنا ليس أوكرانيا وروسيا، رغم كونهما بالفعل هما طرفا الصدام الظاهر، ولكن المقصود هو الطرفان الحقيقيان وهما : الولايات المتحدة الأمريكية ومعها أوروبا الغربية فى مواجهة روسيا الاتحادية.

وطبقا لما نراه جاريا منذ اندلاع المعارك وحتى الآن، نستطيع أن نؤكد أنه لا رغبة ولا إمكانية لدى طرفى الصراع أمريكا وروسيا، فى الوصول لنهاية الطريق فى الصراع المسلح الآن، وفى المستقبل المنظور، ما لم يحدث تطور غير متوقع ولا منتظر من أحدهما أو كليهما.

وهذا التطور غير المتوقع هو أحد أمرين، أولهما.. أن يتفق الطرفان الروسى والأمريكى على وقف القتال ووضع نهاية للحرب، واللجوء إلى المفاوضات بحثا عن حل مقبول من الطرفين الروسى والأوكرانى،..، وهو الأمر غير المتوقع حتى الآن.

وثانيهما.. أن تنتهى الحرب بهزيمة واضحة لأحد الطرفين، واضطراره للإعلان عن خروجه من الصراع، وقبول الأمر الواقع واعترافه بالهزيمة،..، وهذا أمر غير متوقع ولا منتظر فى ظل المعطيات والحقائق القائمة على أرض الواقع .

«وللحديث بقية »

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements


Advertisements