Advertisements

تضم قطعا أثرية غير مؤمنة.. متاحف على «قوائم اللصوص»

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
Advertisements

د. محمد عبدالستار عثمان: «الآثار» لا تعلم شيئا عن القطع الموجودة بمتحف جامعة سوهاج .

فى عام 2011 استغل لصوص الآثار حالة الفراغ الأمنى عقب ثورة 25 يناير وسرقوا بعض القطع من متحف كلية الآثار بجامعة القاهرة، خلال فترة إغلاقه. وهو المتحف الذى يعد أحد أقدم المتاحف التعليمية فى مصر، إذ يضم نحو ألفى قطعة آثار، من الحضارة الفرعونية، والإسلامية، وأغلب هذه القطع كان نتاج حفائر قامت بها كلية الآداب ثم كلية الآثار فى عدة مناطق مثل تونا الجبل فى المنيا، تحت إشراف الدكتور سامى جبرا ومنطقة الجيزة تحت إشراف كل من الدكتور سليم حسن، والدكتور عبد المنعم أبو بكر، ثم منطقة هليوبوليس تحت إشراف الدكتور عبد العزيز صالح.
مؤخرا وبعد 11 عاما من الواقعة الأولى يتكرر الأمر مجددا، فى الجنوب هذه المرة، حيث نجح اللصوص فى سرقة نحو 60 قطعة أثرية من متحف كلية الآثار بجامعة سوهاج. وكشفت جهود الأمن عن تورط 4 أشخاص (طالبين وطالبة بالجامعة ذاتها – ووالد أحدهم) فى ارتكاب حادث السرقة.
الحادثة الأخيرة لا تعيد فقط الحديث مجددا عن ضرورة التعلم من أخطاء الماضى وتأمين مثل تلك المتاحف، بل تطرح تساؤلات عديدة عن جدواها من الأساس. هنا نناقش الموضوع من كافة جوانبه مع نخبة من أساتذة وخبراء الأثار.

ماذا حدث؟ 
الدكتور محمد عبد الستار عثمان أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة سوهاج روى لأخبار الأدب تفاصيل الواقعة تفصيليا، فقال إنه تم كسر باب المتحف، بعد تغطية الكاميرات، وهشم اللصوص مجموعة من فاترينات العرض، وجمعوا التحف الموجودة داخلها، لكن لحسن الحظ كانوا غير محترفين، حيث تمكنت عناصر الشرطة من تحديدهم والقبض عليهم.

وتبين أنهم منتسبون لكلية التربية النوعية التى تم إنشاؤها العام الماضى فى نفس مبنى المتحف. يوضح عثمان: «المتحف موجود فى الدور الرابع وله سلم خاص به، وخلال محاولة استكشاف الطلبة للمكان قرروا سرقته، بمساعدة أحد أولياء الأمور.

وسرقوا بالفعل 57 قطعة أثرية، تأكدنا أنها بحالة جيدة بعد استردادها، لأنها كانت من الخشب والعاج والنحاس؛ أى قطع صلبة، وهذا من حسن الحظ، لأنه لو كانت قطع نسيج أو زجاجية لكان الوضع قد اختلف تمامًا».


وهو ما أكدته وزارة الداخلية عقب القبض على اللصوص واستعادة المسروقات حيث جاء فى بيان أصدرته الوزارة أن «أحد الطلاب المتهمين اتفق مع آخر، على سرقة محتويات المتحف رغبة فـى الثراء السريع، وبينما قام أحدهم بفتح باب المتحف بأداة حديدية، قام الآخر بحجب رؤية الكاميرا حتى تمكن الأول من فتح باب المتحف.

وقام بالاستيلاء على القطع الأثرية ووضعها بحقيبة ظهر وبعض الأكياس البلاستيكية، قبل الاتصال بزميلة لهم، وطلب حضورها بسيارتها، لنقلها إلى خارج الجامعة، ثم استقل الطالبان سيارة أجرة وتقابلا معها مرة أخرى، وقام أحدهما بإخفاء المسروقات لدى والده (متهم) تمهيداً لبيعها».


بعد تلك الواقعة خرجت أصوات عديدة تطالب بنقل التحف الأثرية لمخازن وزارة الآثار، لكن عثمان وبعض أساتذة الآثار طالبوا رئيس الجامعة بإيقاف الأمر «شرحنا له أن المتحف غرضه التعليم، وليس للجمهور» وقد قررت النيابة إعادة التحف للكلية بالفعل.

وتم استبعاد فكرة نقل القطع لمخازن الآثار، يعلق عثمان: «تبين أنها فكرة غير سليمة، لأن الجامعة أنشأت متحفًا آخر فى المبنى الجديد للكلية، ومن المفترض أن يتم نقل القطع خلال أيام قليلة للمقر  الجديد المؤمن، لكن المشكلة الرئيسية حاليًا أننا طالبنا بتوفير حراسة دائمة للمتحف، أسوة بالمتاحف الأخرى الموجودة فى نطاق الجمهورية.

ولكن قيل لنا إن حماية المتحف مسئولية الجامعة! وبالتالى نحاول حاليا التنسيق مع كافة الجهات لحماية المتحف الجديد وسيتم تأمينه بشكل دائم، وتعيين حراسة وتوصيل الكاميرات بغرفة الأمن المركزى التابعة للجامعة، حتى لا يتم تعطيل الكاميرات مرة أخرى كما حدث سابقا». 


مرحلة انتقالية
الدكتور محمد الكحلاوى أستاذ الآثار الإسلامية، بجامعة القاهرة يتذكر الواقعة القديمة، واقعة جامعة القاهرة التى كان أحد شهودها، يقول: «كُلفت بعد سرقة متحف الكلية من قبل رئيس الجامعة بالعمل وكيلًا للكلية.

وقد حاولت التصدى لهذه السرقة حتى لا تتكرر مرة ثانية، وقدمت استقالتى بعد 28 يوماً من قرار تعييني، لأن رئيس الجامعة رفض رفع السقالات الموجودة بالمبنى بحجة ترميمه، وكنت قد طالبت بسرعة رفعها، لأن مصر خلال تلك الفترة كانت تمر بمرحلة انتقالية خطيرة، ولم يكن هناك أى نوع من أنواع التأمين، ولم يكن السارق بمعزل عن الكلية، لأنه سرق قطعاً منتقاة، بمساعدة أحد الأطراف داخلها غير معلوم حتى الآن».


يضيف الكحلاوى: لم تكن هناك أى وسائل تأمين للمتحف أو وسائل إنذار مبكر أو حتى كاميرات، لحمايته، لذلك طلبت إزالة السقالات، وخاطبت وقتها رئيس الجامعة، الذى طلب بدوره انتظار معاينة النيابة، وقد رفضت انتظار معاينة النيابة بشكل قاطع، بسبب وجود أثار متبقية داخل المتحف.

وكنت أخشى من أن تستكمل عملية السرقة، خصوصا وأنه بعد الواقعة لم يتم وضع حراسة على المتحف ولم يتم تأمينه أو ضمان سلامة المبنى؛ لذلك تقدمت باستقالتى لأنه لم يكن بيدى أى شىء سواها.


متاحف غير مجهزة
الدكتور محمد عبد المقصود الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أكد أن فكرة متاحف كليات الآثار ليست حكرا على القاهرة وسوهاج فقط، إذ أوضح أنها موجودة أيضا فى كليات الإسكندرية، والزقازيق التى كانت نواته مستخرجات بعثة تل بسطا، التى قام بها المرحوم محمد إبراهيم بكر، «أما متحف جامعة القاهرة، فتم إنشاؤه عقب حفائر مشتركة بين وزارة الآثار والجامعة، فقانون الآثار يتيح للجامعات أن تطلب من وزارة الآثار عمل متاحف خاصة.

وقد تم إنشاء هذه المتاحف بناء على موافقات رسمية من هيئة الآثار». يسأل الأمين العام السابق: «هل موافقات بناء وإنشاء المتحف، كانت بناء على اشتراطات الآثار؟»، ويجيب: الاشتراطات فى البداية لم تكن واضحة، وهذه المتاحف فى البداية لم تكن مجهزة، سواء من حيث وضع كاميرات أو وسائل الحماية الأخرى.

والآثار كانت هى التى تساعد تلك المتاحف، لأنها نشأت بميزانيات محدودة لأغراض تعليمية، ربما لذلك لم تكن تلك المتاحف جيدة من ناحية العرض المتحفى، حتى إن إشراف الآثار عليها لم يكن يتم بشكل دورى، ثم بعد ذلك تعرضت لسرقات، وباتت موضع إزعاج للمجلس الأعلى للآثار بسبب عدم تأمينها بشكل جيد.


الدكتور محمد حمزة العميد السابق لكلية آثار القاهرة يتفق مع الدكتور عبد المقصود فى أن هذه المتاحف أقيمت لغرض تعليمى فقط، يقول: «كلية الآثار كلية عملية تطبيقية فى الأصل؛ لذلك من الضرورى أن يتواجد بداخلها متحف، لأنه لا يجوز لأى طالب ألا يشارك فى الحفائر والأعمال الميدانية.

وقد بدأت حفائر الكلية عندنا منذ ثلاثينيات القرن الماضى، وشاركت الجامعة المصرية فى حفائر تونا الجبل، وبعد ذلك بدأت حفائر الأستاذة سعاد ماهر فى منطقة سقارة عندما كانت تبحث عن موقع قبطى بالمنطقة.

وعندما تعمقوا فى الطبقات التاريخية للموقع وجدوا أنه موقع مصرى قديم فى الأصل، واستكمله الدكتور سيد توفيق، وحتى الآن لا تزال جامعة القاهرة مشرفة على تلك الحفائر».  


يضيف حمزة إن قانون 117 لسنة 1983، جعل لجامعة القاهرة «صفة حائز»؛ أى أن هناك سجلًا داخل وزارة الآثار، تتم مراجعته من جانبهم، والحفائر الموجودة بجامعة القاهرة أصلية، تم تكوينها من خلال الإهداءات، وعمليات التبادل مع الجامعات الأخرى، ومن خلال التعاون مع وزارة الآثار.


غياب الدور الرقابى
يتفق الكحلاوى مع الرأى السابق، ويؤكد أن القطع الأثرية باتت ملكًا لوزارة الآثار خاصة بعد صدور هذا القانون «الكليات لا تملك الآثار الموجودة داخل متاحفها، بل تملكها وزارة الآثار بدفاتر، ولها الحق فى استردادها، لكن إذا استردتها فعلا فهل يعنى ذلك أنها ستكون أكثر تأمينًا؟ أنا لا أظن ذلك، فالمتحف الإسلامى رغم أنه صرف عليه ملايين الجنيهات، إلا أن تأمينه كان هشًا.

وقد وجدنا مثلا أن «حنفية» الحريق داخل المتحف نفسه، أى إذا نشب حريق داخله، فيجب كسر أبوابه أولًا، ومن ثم الدخول لإطفاء الحريق! كما وجدنا جميع طفايات الحريق «فارغة»، لأن شركة المقاولات لم تأخذ مستحقاتها، وقد كتبت هذه الأمور فى تقرير رسمى أنا والدكتور صالح لمعي، وقد رفعته للوزير وقتها، فالقصة كانت مأساوية.


يؤكد الكحلاوى أنه حتى الآن ما زال هناك تقاعس فى بعض المتاحف، سواء العامة، أو الخاصة بالكليات «لأنه لا يوجد مراقبة أو متابعة من جانب هيئة الآثار عليها، وينبغى على وزارة الآثار أن تراقبها، لأنها تملك سجلات حصرية بالقطع الأثرية الموجودة فيها.

وإن كنت أشك أن الوزارة تملك هذه السجلات فعلا، وإن وجدت لن تكون كاملة، لأننا واجهنا المشكلة فعليا، عندما طالبنا بمثل هذه السجلات من الوزارة عندما سرق متحف كلية الآثار بجامعة القاهرة، فالقصة بالكامل نتاج غياب الدور الرقابى لوزارة الآثار».


قطع غير مسجلة!
الدكتور عبد الستار عثمان أكد أن شكوك الكحلاوى فى محلها، فأوضح أن الآثار لم تطلب أى دفاتر لتوثيق القطع الأثرية بمتحف جامعة سوهاج وليس لديها معلومات عن القطع أصلاً! «أقول هذا لأنه من الضرورى أن تعرف الآثار بالقطع التى فى حوزتنا، لأنهم سيستفيدون منها من ناحية التوثيق، والغريب أنه من المفترض أن لديهم قاعدة بيانات بالآثار الموجودة فى حوزة المواطنين.

والتى تعود لما قبل قانون 1983، لكنهم طوال تلك السنوات لم يطلبوا منا معرفة ما نملكه من قطع أثرية. أما بخصوص الجرد السنوى فمن الممكن انتداب متخصصين من وزارة الآثار، ليحضروا عملية الجرد، وهذه النقطة تحديدًا لفتت انتباه وكيل النيابة، عندما شاهد محاضر الجرد عقب السرقة الأخيرة، فقد وجد أن الجرد كان يتم من خلال أمين المتحف، وموظفى الجامعة؛ وكان المفترض الاستعانة بفنيين من الأثريين».


يستطرد: «القطع مهداة إلينا، بعكس القطع الموجودة داخل جامعة القاهرة والتى تمت إعارتها من جانب الآثار إليهم، بينما القطع الموجودة لدينا، كانت مهداة من الدكتور هنرى أمين عوض، وهو أحد جامعى الآثار قبل تفعيل قانون 1983، وكان صديقًا للأستاذ عبد الرحمن عبد التواب والذى أنشأ بدوره قسم الآثار بالجامعة.

وقد طلب منه مجموعة من الآثار ليستفيد منها طلاب الجامعة فى عملية الدراسة، وقد أهدى الجامعة مقتنياته عام 1979، لكن ظلت فى المخازن إلى أن انتهينا من تجهيز قاعة العرض المتحفية، عام 2004، حين كنت عميدًا لكلية الآداب، لكن للأسف فالقطع الأثرية لم يتم تحديثها طوال تلك السنوات، نظرًا لأن الكلية ليس لديها حفريات مستقلة مع المجلس الأعلى للآثار، لكن الأمر قابل للتطبيق خلال السنوات المقبلة، لأن لدينا مشروعاً مقترحاً للمجلس نسعى من خلاله لعمل حفريات». 


المستنسخات هى الحل
فى محاولة للبحث عن حلول يرى د. محمد عبد المقصود إن الغرض الأساسى من هذه المتاحف هو خدمة العملية التعليمية وبالتالى ليس بالضرورة أن تكون القطع المعروضة للطلبة أثرية، يوضح: «المادة التعليمية يجب أن تكون متكاملة، أى لوحات كاملة وقطع فخارية وتماثيل، لذلك يجب تواجد مجموعات من الآثار.

وقد لا تنتج الحفائر كل هذه المجموعات؛ لذلك سيكون هناك عجز كبير فى العملية التعليمية، لهذا فالطالب يحتاج أن يتعامل مع نماذج أثرية، وحاليًا تنتج مستنسخات على درجة عالية من الدقة، ويمكن للجامعات عمل متاحف كاملة من هذه المستنسخات، بالإضافة إلى بعض القطع الأثرية الأصلية.

ولكنى بشكل عام أرى أن فكرة تزويد متاحف الجامعات بمستنسخات من القطع الأثرية هو الحل الأفضل والأنسب، لأن الجامعة لن تستطيع توفير كادر بشرى أو أثريين من خارج وزارة الآثار، كذلك وزارة الآثار لا ينبغى أن تكتفى بدور التفتيش السنوى على تلك المتاحف، وهذا أمر يجب أن يتم ضبطه، كما يجب على الآثار والجامعات الاتفاق على بروتوكول لتنظيم الأمر». 


دور رقابى
وردًا على سؤالنا حول عدم توفير وزارة الآثار لمفتشين داخل متاحف الجامعات، أجاب: الوزارة لم تطلب إنشاء هذه المتاحف داخل الكليات، لكن الكليات هى من طلبت ذلك من أجل العملية التعليمية، لذلك تمويل هذه المتاحف يجب أن يتم من خلال الجامعات وليس الآثار، لكن المفترض من الآثار أن تمارس دورها الرقابى بشكل أكبر.

وبعد هذه السرقات تحديدًا يجب تنفيذ فكرة المستنسخات الأثرية، وسحب القطع التى لا تفيد العملية التعليمية، كما أنه لا يعقل أن تنشئ جامعة متحفًا وتضم فى نفس الوقت مخزنًا للآثار، فالمفترض أن تعرض الآثار لا أن يتم وضعها فى مخازن، خاصة أنها متاحف تعليمية والغرض من إنشائها هو التعليم وليس التخزين.

وأما بخصوص القطع الأثرية التى تم وضعها داخل الجامعات قبل قانون الآثار لسنة 1983، وهو ما ينطبق مثلا على الجامعة الأمريكية التى تمتلك قطعاً أثرية، فهنا تصبح هذه القطع عبارة عن «حيازة»، أى إنها ملك لوزارة الآثار وجرى تسجيلها فى سجلات الوزارة، لكنها تظل فى حيازة الجهة المالكة.


الدكتور محمد حمزة اتفق فى الرأى مع الدكتور عبد المقصود بأنه لا يجوز لجامعة القاهرة أو أى جامعة التصرف فى القطع الأثرية لكنه اختلف معه فى فكرة استخدام المستنسخات فى العملية التعليمية، إذ أوضح أن المقترح كان موجودًا بالفعل، عقب أحداث سرقات الآثار بالجامعات، «طالب المجلس الأعلى للآثار منذ سنوات بعودة القطع الأثرية.

واقترحوا توفير نماذج داخل الجامعات، وهذا كلام غير سليم، لأن السرقات تحدث فى متاحف الآثار، ومتاحف الكليات أيضًا، لكنى أرى أن استرداد هذه القطع يضر بالعملية التعليمية بصورة كبيرة، لأن الطالب لن يحترم أى قطعة آثار مقلدة وغير أصلية، ورغم ذلك هناك جامعات مصرية استخدمت فكرة المستنسخات مثل جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.

والتى كونت متحفًا من المستنسخات، لكنى أرى أن هذا الأمر لا يساعد على العملية التعليمية بصورة كبيرة، لأن الطالب هنا لا يتعامل مع قطع أصلية، فكليات الآثار تمنح درجة البكالوريوس، وهذا معناه أنها كليات عملية؛ وبالتالى لا يجوز سحب القطع الأصلية، بل يجب الحديث عن التوسع فى إنشاء المتاحف التعليمية لتدريب طلبة الآثار عليها، وهذا الأمر سيؤدى لتقليل الضغط على مخازن الآثار أيضاً؛ وسيستفيد كلا الطرفين». 


اقرأ ايضا | أستاذ آثار: كتابات المعابد ظنها البعض «تمائم سحرية» قبل «فك رموز رشيد»

 

Advertisements

 

احمد جلال

محمد البهنساوي

 

Advertisements

 

ترشيحاتنا

 

 

 

 

 

 

 

 


Advertisements