Advertisements

خطوة إصلاحية جديدة لتقنين أوضاع العمالة ودفع عجلة الاقتصاد

«الأخبار» تنفرد بتفاصيل إجراءات تطبيق قانون المحال العامة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
Advertisements

على مدار السنوات الماضية، عانت منظومة المحال العامة وتراخيصها على مستوى المحافظات من اختلالات متعددة وعميقة، كان لها أثر سلبى على الاقتصاد الوطنى، وذلك بسبب تعدد التشريعات المنظمة لكل نوعية من المحال، وفقًا للتصنيف القديم للمحال والتى اعتمد تقسيمها إلى 3 أنواع، المحال التى تقدم خدمات للجمهور «المطاعم والكافيهات واللوكاندات»، والمحال الصناعية والتجارية، وأخيرًا الملاهى وقاعات الأفراح، وهو ما تسبب فى الإضرار بالاقتصاد الوطنى بسبب ممارسة 90% من المحال العامة عملها دون تراخيص وبمنأى عن أنظار الدولة، ولذلك جاء وقت التغيير والذى تمثل فى إصدار وتنفيذ قانون المحال العامة.


قانون «المحال العامة».. خطوة إصلاحية جديدة على وشك الإعلان عن تفاصيلها بعد ساعات، والتى طال انتظارها من قبل ملايين المواطنين، ليس فقط للقضاء على الفساد داخل الوحدات المحلية بل لاجتثاث جذوره من خلال تطبيق منظومة تراخيص إلكترونية، والقضاء على البيروقراطية، والمساهمة فى تشجيع عجلة الاقتصاد المحلى وفتح مجالات جديدة للاستثمار وزيادة إيرادات الدولة.


وعلى مدار 4 سنوات ماضية، تحولت أروقة وزارة التنمية المحلية إلى خلية نحل لوضع ملامح قانون المحال العامة الجديد فى ثوبه الجديد، وإلغاء العمل بالثلاثة قوانين المُتعارضة التى كانت تنظم عمل المحال العامة منها «قانون 453 لسنة 1954، قانون 371 لسنة 1956، وقانون 732 لسنة 1956»، بالإضافة إلى إلغاء جميع القرارات التنظيمية الصادرة من المحافظين بشأن المحال العامة.


خلال السطور التالية «الأخبار» تنفرد بنشر تفاصيل قانون المحال العامة وإجراءات اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة لتفعيل القانون خلال الساعات المقبلة بعد الإعلان الرسمى عنه من قبل الحكومة ووزارة التنمية المحلية، وكشف طرق الحصول على الترخيص ومدة العقوبات والغرامات التى أقرها القانون الجديد ولائحته التنفيذية.

التنمية المحلية:

إعلان التطبيق الفعلى للقانون خلال ساعات
منح أصحاب المحال تراخيص مؤقتة لحين تقنين أوضاعهم

أكد مصدر مسئول بوزارة التنمية المحلية، أن فلسفة قانون المحال العامة تقوم على تبسيط إجراءات التراخيص، واختصار الدورة المستندية والقضاء على البيروقراطية، وذلك تسهيًلا على المواطنين، وذلك بهدف دمج الاقتصاد غير الرسمى فى منظومة الاقتصاد الرسمى ليمارس المواطن عمله تحت مظلة الدولة، بعرض المساهمة فى دوران عجلة الاقتصاد.


وقال المصدر، إنه خلال الأيام المُقبلة سيتم الإعلان عن التطبيق الفعلى لقانون المحال العامة، والذى تضمن وضع آليات جديدة تمنح الحق للمحال القائمة المخالفة فى الحصول على تراخيص مؤقتة لحين الانتهاء من تقنين أوضاعها وفقًا لقوانين التصالح، وروعى فى القانون تبسيط الإجراءات التى يقوم بها طالب الترخيص، وذلك بالتعامل مع جهة واحدة وهى مراكز إصدار التراخيص وفق معدل زمنى لا يتجاوز على أقصى تقدير مدة 90 يومًا، وإلزام المراكز بإصدار الترخيص خلال شهر إذا كان طالب الترخيص استوفى الاشتراطات العامة والخاصة.


وأكد المصدر، أن القانون استحدث لأول مرة منهج الترخيص بالإخطار، ويسرى هذا النظام على الأنشطة التى لا تمثل درجة كبيرة من المخاطر الصحية والبيئية والسلامة والأمن، وهى تمثل 80% من الأنشطة القائمة بمصر، وأن القانون كفل للجنة العليا المرونة اللازمة لوضع تصنيفات المحال العامة والاشتراطات العامة والخاصة لكل نشاط ومراجعتها وتعديلها فى أى وقت كلما اقتضت الضرورة ذلك، بما يُحقق المصلحة العامة دون حاجة لأى تعديل تشريعى جديد، وأن أبرز مهام اللجنة هى إصدار القرارات المنفذة للقانون بهدف ترخيص جميع المحال على مستوى الدولة.


وأشار إلى التنسيق مع جميع المحافظات لوضع قاعدة بيانات مبدئية بالمحال، من خلال إجراء حصر بالمحال القائمة فعليًا سواء المرخصة وغير المرخصة، وحصر أعداد وحجم العمالة بتلك المحال تمهيدًا لإلزام أصحاب المحال وتلك العمالة بالاشتراك بمنظومتى التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحى فور بدء تفعيل أحكام القانون الجديد.


وأضاف المصدر المسئول بوزارة التنمية المحلية، أنه تم وضع منظومة إلكترونية حديثة بالتنسيق مع وزارة التخطيط لإتاحة تقديم طلبات الترخيص من خلال شبكة الإنترنت للحد من الزحام بمراكز إصدار التراخيص، وكذلك ربط اللجنة العليا للتراخيص بمراكز التراخيص على مستوى الجمهورية حتى يكون لدى اللجنة حصر إلكترونى دقيق دائم بجميع الطلبات ومواعيد تقديمها وتراخيص المحال العامة، بالإضافة إلى إحكام أعمال الرقابة على مراكز التراخيص منعًا للتلاعب.

 السماح لـ 65 نشاطا بالعمل بمجرد الإخطار

تصنيف المحال لـ 316 نوعا واعتماد القرار من رئيس الوزراء

المُهمة الإصلاحية بدأت تحديدًا فى يوم 28 أبريل 2020، بقرار الدكتور مصطفى مدبولى بتشكيل اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة برئاسة وزير التنمية المحلية، وتضم ممثلين عن وزارات «الداخلية، الإسكان، القوى العاملة، الصحة والبيئة»، وسرعان ما وردت توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى فى 12 ديسمبر بتكليف وزارة التنمية المحلية بإعداد دراسة لإجراءات تقنين أوضاع المحال، والتى تم إعدادها وإرسالها لمستشارى مجلس الوزراء لعرضها على الرئيس السيسى.


وفى 8 مايو 2021، عُقد اجتماع اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة بحضور الأعضاء الجدد، وتمت مناقشة أبرز أعمال وقرارات واشتراطات اللجنة خلال الفترة السابقة منذ تشكيلها، والتى جاء أهمها، الانتهاء من تصنيفات المحال العامة لـ 316 نشاطًا واعتمادها بقرار من رئيس الوزراء.


وقال مصدر مُطلع باللجنة العليا لتراخيص المحال العامة، إن أعضاء اللجنة قاموا بتحديد المستندات المطلوب إرفاقها بطلب التراخيص وتضمنت «صورة البطاقة الشخصية، صورة عقد الملكية أو الإيجار، صورة رخصة البناء أو التصالح، وإفادة من التنظيم بموقف المحل، رسم كروكي، صورة البطاقة الضريبية»، بالإضافة إلى وضع عدد من الاشتراطات العامة التى يجب توافرها فى المحال العامة بغض النظر عن نوعية النشاط، وكانت عبارة عن «الارتفاعات، التهوية، الأرضيات، الحوائط، الإنارة، التوصيلات الكهربائية» بالإضافة إلى وضع اشتراطات تركيب منظومة كاميرات مراقبة داخلية وخارجية.


وتابع المصدر تصريحاته قائلاً: «تمت الموافقة على إخضاع 65 نشاطًا ضمن الأنشطة التى لا تمثل درجة كبيرة من الخطورة لنظام التراخيص بالإخطار، وبمقتضاه يقوم طالب التراخيص بإخطار مركز التراخيص المتخصص بتشغيل محله حتى يتم الانتهاء من إصدار التراخيص النهائية، بالإضافة إلى تحديد 33 نشاطًا تتطلب تعيين مدير مسئول عن المحل ووضع الشروط الواجب توافرها فى هؤلاء المديرين.


وأشار المصدر، إلى أنه تم عقد ورش تدريبية لـ 422 مُتدرباً من رؤساء وحدات الإدارات المحلية والقيادات التنفيذية بمركز سقارة لشرح آليات تطبيق القانون، وبالإضافة إلى عقد ورش عمل للعاملين بجميع المحافظات للتدريب على منظومة التراخيص الجديدة والوقوف على المعوقات التى تواجه القانون فور تطبيقه.


وأكد المصدر، فى تصريحاته، أن اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة، قامت بإعداد خريطة بإنشاء مراكز إصدار التراخيص على مستوى الجمهورية وعددها 311 مركزًا، وتكليف المحافظين باستصدار القرارات اللازمة بإنشاء وتعيين رؤساء لتلك المراكز.


وقال مصدر إنه تم تدريب 111 ضابطًا بوزارة الداخلية خلال شهر أغسطس الماضى وتسليم وزارة الداخلية 30 جهاز كمبيوتر و30 جهاز طابعة لتشغيل منظومة التراخيص بمديريات الأمن والوزارة، وربطها باللجنة العليا بالتنسيق مع وزارتى التخطيط والاتصالات، بالإضافة إلى تدريب 33 موظفًا بوزارة البيئة و35 موظفًا بهيئة سلامة الغذاء و202 موظف من مسئولى وزارة القوى العاملة على آليات تطبيق القانون.

الفيومى: قانون المحال العامة يستهدف مصلحة المواطن ويغلق باب الفساد

أكد النائب محمد عطية الفيومى، عضو اللجنة العليا للمحال العامة، أن قانون المحال العامة جاهز للتطبيق الفعلى بعد انتهاء اللجنة العليا من عملها خاصةً الاشتراطات لـ 316 نشاطًا مختلفًا داخل مصر، وأن لكل نشاط اشتراطات عامة وخاصة، والتى تُسهل على أى مواطن يسعى لبدء نشاط معين الإطلاع على شروطه بسهولةً ويُسر، وأن ما ينقص عملية التطبيق حالًا هو قيام اللواء هشام آمنة وزير التنمية المحلية بنشره فى الجريدة الرسمية.


وقال النائب، فى تصريحات خاصة لـ الأخبار، إن الأيام الماضية شهدت تدريب جميع العاملين داخل المراكز التكنولوجية على مستوى المحافظات على آليات تطبيق القانون داخل مركز سقارة للتنمية المحلية، بالإضافة إلى التعرف على سيناريوهات العراقيل والمشكلات التى من الممكن أن تحدث أمام المواطنين خاصة تسهيل الأوراق المطلوبة.


وأضاف عضو اللجنة العليا للمحال العامة، أن القانون الجديد أغلق باب الفساد بشكل كبير من قبل العاملين بالإدارات المحلية، بسبب اقتصار مهمة الحصول على الترخيص من خلال شباك واحد فقط، وعدم السماح بتعدد المعاملات بين المواطن والموظف، وذلك بقيام المواطن طالب الترخيص تقديم أوراقه المطلوبة لموظف الشباك أو من خلال الموقع الإلكترونى.


وأشار النائب محمد الفيومى، إلى أن مواد قانون المحال العامة الجديد تم وضعها بعناية شديدة، وتستهدف فى المقام الأول والأخير مصلحة المواطن من خلال تسهيل إجراءات الحصول على رخصة تشغيل محله بالإضافة إلى تقنين أوضاعه وغلق باب الفساد الخلفى للإشغالات، وكذلك دمج الاقتصاد غير الرسمى بالاقتصاد الرسمى للدولة، ودعم بعض الأنشطة ذات العمالة الكثيفة بما يحقق الازدهار والنمو المستهدف للقضاء على البطالة.

ترخيص محلك فى خطوات

للترخيص يجب تحضير هذه الأوراق «صورة البطاقة الشخصية، صورة عقد الملكية أو الإيجار، صورة رخصة البناء أو التصالح، وإفادة من التنظيم بموقف المحل، رسم كروكي، صورة البطاقة الضريبية»، ويكون أمامك خياران، الأول هو إما التقدم بالطلب إلكترونيًا عن طريق الموقع الإلكترونى لمنظومة التراخيص، أو الذهاب بهذه الأوراق إلى مركز التراخيص التكنولوجى والتقدم بطلب تراخيص من خلال النموذج المعد بذلك،. وفى حالة قبول الطلب بصفة مبدئية، يقوم طالب الترخيص خلال شهر من إخطاره بالموافقة بسداد رسم معاينة لا يتجاوز 1000 جنيه، وفى حالة توافر الاشتراطات العامة والخاصة بالمحل، يجب أن يصدر الترخيص فى مدة لا تتجاوز شهرًا من تاريخ التأكد من استيفاء هذه الشروط، وتكون رسوم الترخيص لا تقل عن 1000 جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه.


فى حالة عدم توافر الاشتراطات، يُمنح لطالب الترخيص مهلة لا تتجاوز 3 أشهر لتنفيذ الاشتراطات العامة والخاصة.

احذر العقوبات

غرامة 20 ألفاً ولا تزيد على 50 ألف جنيه، فى حالة مزاولة النشاط وتشغيل محل بدون ترخيص، وفى حالة العودة من جديد تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر والغرامة السابقة، بالإضافة إلى غلق المحل.


غرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، فى حالة إجراء أى تعديل فى المحل المرخص به أو نشاطه، دون الحصول على موافقة المركز المختص.

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements