Advertisements

ديلي ميل : مواجهة محتملة بين الصين و الناتو في حالة هزيمة روسيا في أوكرانيا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
Advertisements

قالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اليوم الثلاثاء 4 أكتوبر، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمضى الأسبوع الماضي في تصعيد حربه في أوكرانيا ، بدءاً من إعلان تعبئة 300 ألف مجند وصولا إلى التهديد بضربات نووية، معتبرة أن تصعيد بوتين يهدف إلى إخفاء حقيقة خسارة روسيا الحرب ، بينما تستعيد أوكرانيا المزيد من الأراضي.

ورسمت الصحيفة الشكل الذي يمكن أن تبدو عليه الهزيمة الروسية، مشيرة إلى أن روسيا نفسها يمكن أن تتفكك تاركة الغرب يتنافس مع الصين على الغنائم ويجد حلف شمال الأطلسي "الناتو" نفسه في مواجهة جديدة مع بكين.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الروسي يحرق احتياطياته النقدية بمعدل لا يمكن تحمله، مع اقتراب فصل الشتاء. في غضون ذلك ، يواصل الجيش الأوكراني التقدم في جميع أنحاء البلاد ، مما يمنح كييف طريقًا مفتوحا لتحقيق النصر. الأمر الذي يطرح السؤال: ماذا يحدث إذا هُزمت روسيا؟.

وتابعت الصحيفة بأنه "مع بداية الحرب كانت الآمال في صمود أوكرانيا ضئيلة أمام روسيا، لكن بعد سلسلة من الحسابات الخاطئة من قبل بوتين وجنرالاته، والفساد الذي دمر المخزونات العسكرية الروسية، وضعف الروح المعنوية بين القوات بعد التقدم الأوكراني الأخير، فإن الهزيمة الروسية باتت وشيكة"، على حد قولها.

ونقلت الصحيفة عن ، المحلل السياسي والزميل بمركز أبحاث "أتلانتك كاونسل" ،ألب سيفيمليسوي، القول إن الضربات الأوكرانية الأخيرة تركت روسيا تترنح، مضيفا أن جيشها قد لا يكون هزم تماما حتى الآن ، لكن تم توجيه ضربة قوية وبدأت ركبتيه في الإلتواء، على حد تعبيره.

وأضاف سيفيمليسوي أن الأوكرانيين لديهم الزخم اللازم لانتصارهم، لكن هذا الصراع لن ينتهي بمجرد رحيل الطرفين ، بل ستتردد أصداءه في جميع أنحاء روسيا والمنطقة".

وفقًا للمحلل السياسي ، فإن هذا يعني خلع بوتين، الذي لن يستطيع العودة للأوساط الدولية بعد الهزيمة، وانقسام روسيا نفسها، وصراع بين "الناتو" والصين على الغنائم.

وأشار سيفيمليسوي إلى أن ذلك يعني تلاشي القوة الروسية ليس فقط من في أمريكا الجنوبية وأفريقيا - حيث أرسلت سابقًا مرتزقة وقدمت قروضًا وبنت بنية تحتية - ولكن أيضًا من دول تابعة للاتحاد السوفيتي السابق مثل كازاخستان وجورجيا وأرمينيا ، كما يعتقد .

ويمكن أن تستسلم روسيا نفسها للقتال الداخلي ، حيث تسعى المناطق المتمردة إلى الانفصال عن سيطرة موسكو بينما ينقلب سماسرة السلطة داخل الكرملين على بعضهم البعض ويتنافسون على عرش بوتين، وفقا للمحلل السياسي.

ويعتقد سيفيمليسوي أن الإطاحة ببوتين تعني بداية جميع أنواع القتال الداخلي داخل روسيا: إذ تنقلب الفروع المختلفة للجيش على بعضها البعض ، والمناطق التي تحاول الانفصال عن البلاد ، والدول التابعة للاتحاد السوفيتي السابق التي تبحث عن حلفاء متعددين، بعيدا عن موسكو.

ورأى سيفيمليسوي أن الانهيار سيأتي من الاقتتال الداخلي في أجهزة المخابرات والجيش، وهذا يعني أن مهمة "الناتو" ستكون احتواء القوات المسلحة الروسية ، بالإضافة إلى الصين، على حد وصفه.

واستدرك المحلل السياسي بأنه ليس هناك ما يضمن أن من سيحل محل بوتين سيكون أقل تطرفاً. إذ يعتقد أن الوريث الأقرب للحكم هو رئيس جهاز المخابرات في روسيا سيرجي ناريشكين، وهو إلى حد كبير أكثر تشددًا من بوتين عندما يتعلق الأمر بالغرب.

وأضاف المحلل أن الهيمنة الروسية ستتضاءل على الدول التابعة للاتحاد السوفيتي السابق مثل أذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان ، وأمريكا الجنوبية حيث كان بوتين يدعم الأنظمة الديكتاتورية بالمرتزقة والقروض منخفضة الفوائد والصفقات التجارية.

ولفت إلى أن الغرب عليه أن يبدأ في الاستعداد لملئ تلك المساحات ، وإلا فإنه سيفتح الباب أمام بكين للاندماج في مناطق مثل سيبيريا وآسيا الوسطى وإفريقيا وأمريكا الجنوبية حيث لديها بالفعل سيطرة ولكنها ستحصل على فرص أكثر بعد تلاشي القوة الروسية.

وقال سيفيمليسوي :" بالفعل هناك دلائل على ظهور تفكك بين روسيا ودول الاتحاد الروسي فقد استقبلت كازاخستان ، حليف موسكو منذ فترة طويلة ، أكثر من مائة ألف رجل روسي فروا من تجنيد بوتين مع الإصرار أيضًا على وجوب احترام سيادة الدول" ، على الرغم من عدم ذكر أوكرانيا بشكل مباشر.

واستأنفت أذربيجان وأرمينيا الحليفتان لموسكو، القتال قبل بضعة أسابيع حيث تحاول موسكو دعم جناحها الغربي ضد الأوكرانيين ، لذا اضطرت أرمينيا للاعتراف بأن بوتين تخلى عن الدفاع عنها ، على الرغم من الاتفاق الأمني بينهما والذي يقضي بالدفاع المشترك وقت الحرب.

Advertisements

 

 

 


Advertisements