Advertisements

كنوز وتاريخ منطقة صان الحجر «المدينة المفقودة» بالشرقية

«تانيس».. أسرار المدينة المفقودة بالشرقية

صان الحجر تانيس
صان الحجر تانيس
Advertisements

تزهو محافظة الشرقية بالثروات الأثرية والإمكانات السياحية المتعددة، وتعدُّ مدينة «تانيس» من المدن الأثرية غير المعروفة نسبيًّا، مقارنة بمئات المواقع الأثرية الشهيرة الأخرى التي تتميز بها البلاد، على الرغم من امتلاكها واحدًا من أعظم الكنوز الأثرية الدفينة.

وكانت «تانيس» قديمًا عاصمة للدولة المصرية؛ لذا فهي مليئة بمقابر ملكية تذخر بكنوز تكافئ في عظمتها وأهميتها كنوز مقبرة توت عنخ آمون.

وتنفرد مدينة «تانيس»  دون غيرها من محافظات الوجه البحري بعدة كنوز أثرية، حيث ينتشر من بين ربوعها مائة وعشرين موقعًا أثريًا؛ وأشهرها منطقة صان الحجر، وللفصل بين صان الحجر وصا الحجر، غالباً ما يحدث خلط بين غير المتخصصين حول صان الحجر وصا الحجر .

ولتوضيح الفرق بينهم يجب علينا معرفة التالي :

1- صا الحجر "سايس" (محافظة الغربية) :

 تقع "صا الحجر" sAw علي الضفة الشرقية لفرع رشيد علي بعد 7كم من مدينة "بسيون" عُرفت في اللغة المصرية القديمة باسم "ساو" sAw، ثم حرفها الإغريق إلي "سايس" Saïs، ثم أُضيفت في اللغة العربية كلمة "الحجر" إشارة إلي كثرة أطلالها الحجرية.

2- صان الحجر "تانيس" (محافظة الشرقية) :

 صان الحجر إحدى قرى م.الحسينية بمحافظة الشرقية، تقع على بعد 17كم من الحسينية، و32 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة فاقوس، وحوالي  150كم إلى الشمال الشرقي من القاهرة.
 
المدن والقري التي أخذت نفس اسم تانيس :

وأضاف د. "الحصري" ، أن هناك عدد من القري والمدن قد أخذت نفس اسم تانيس وهم : 

1- تنيس : بكسر التاء وتشديد النون المكسورة تقع في شمال شرق بحيرة المنزلة.  
   
2- تنيس : (من غير تشديد) وهي تطلق على قرية البربا هي إحدى القرى التابعة لمركز جرجا بمحافظة سوهاج في صعيد مصر.

- تانيس عاصمة مصر في الأسرة الحادية والعشرين :

بعد نهاية الأسرة 20 انقسم الحكم لشطرين، وذلك بعد أن سيطر كهنة "آمون" علي مقاليد الحكم في الجنوب، فانتهت دولة الرعامسة وتم تأسيس دوله جديدة وهي الأسرة 21، ونتيجة لهذا الانقسام ظهرت هناك عاصمتين جديدتين، العاصمة القديمة في "طيبة"، حيث يحكم كهنة "آمون" الذين أسقطوا الدولة الحديثة، والعاصمة الجديدة في "تانيس" وهي صان الحجر الحالية، حيث يحكم أمراء الدلتا الذين نقلوا العاصمة من "بر رعمسيس" إلي "تانيس"، كما أكده الدكتور محمود حامد الحصري
مدرس الآثار واللغة المصرية القديمة .

الأهمية السياسية والاقتصادية والدينية لتانيس "صان الحجر" : 

 كانت تانيس العاصمة السياسية والدينية لمصر خلال حكم الأسرة الحادية والعشرين، وذلك لما تتمتع به من موقع استراتيجي وحيوي لإشرافها على الفرع التانيسى لنهر النيل وإمكان وصول السفن لها عن طريق بحيرة المنزلة، كما أن انحسار المياه وجفاف الفرع البيلوزي الذي كان يمر بمدينة پي- رعمسيس عاصمة مصر قبل تانيس أدى إلى هجرة السكان لتلك المدينة، وفى نفس الوقت ازدهار وعمار مدينة تانيس، التي توجد بها مقابر الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين.

آثار تانيس (صان الحجر) أشهر المناطق الأثرية بالدلتا :

وتعتبر منطقة آثار صان الحجر (تانيس) أكبر موقع أثري في شرق الدلتا، وهناك عدد من أنقاض المعابد، بما في ذلك معبد كان مكرسًا لآمون، وبعض المقابر الملكية من الفترة الانتقالية الثالثة، حيث تضم عدداً من مقابر ملوك الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين وبعض الملكات والأمراء والقادة العسكريين، وبعض المسلات، وغيرها من الآثار الأخرى التي تم الكشف عنها .

ومن أشهر آثار تلك المدينة الهامة ما يلي : 

مقابر تانيس الملكية :

 أو ما يعرف بكنوز تانيس أو آثار تانيس الذهبية، حيث تم الكشف عن هذه المقابر على يد الأثري الفرنسي پيير مونتيه يوم 27 فبراير عام 1939م، حين اكتشف عدداً من المقابر الملكية تخص ملوك الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين وعدداً من أفراد العائلة الملكية وبعضاً من كبار رجال الدولة.

 وبعد هذه الاكتشافات الأثرية المهمة لفتت تانيس أنظار العالم بآثارها الرائعة والجميلة والكثيرة المستخرجة من مقابرها حتى إن هناك قاعة كاملة خصصت لروائع تانيس بالمتحف المصري بالقاهرة لا تقل روعة وجمالا بأي حال من الأحوال عن آثار مقبرة الملك الذهبي "توت عنخ آمون" المحفوظة بنفس المتحف والتي تم نقل العديد منها للمتحف الكبير بالرماية. 

فمن بين تلك الآثار يجد المرء توابيت ومصنوعات ذهبية وحلى ومشغولات من اللازورد والأحجار الكريمة مثل الأقنعة الجنائزية الخاصة بعدد من ملوك تلك الفترة مثل القناع الذهبي الأشهر للملك بسوسنس الأول وغيره من آثار الملوك الآخرين.

 وقد بلغ عدد المقابر الملكية المكتشفة بتانيس سبع مقابر لمعظم ملوك الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين هذا بخلاف المقابر الأخرى، ومن أشهر الذين عثر على مقابرهم أو توابيتهم بالمقابر الملكية بتانيس هم :

1- الملك بسوسنس الأول من ملوك الأسرة 21.
2- الملك أمون إم أوپى من ملوك الأسرة 21.
3- الملك شيشنق الثاني من ملوك الأسرة 22.
4- الملك أوسركون الثاني أو وسركون الثاني من ملوك الأسرة 22.
5- الأمير حور نخت ابن الملك أوسركون الثاني.
6- الملك تاكلوت الثاني من ملوك الأسرة 22.
7- الملك شيشنق الثالث من ملوك الأسرة 22.
8- الملكة موت نجمت أم الملك بسوسنس الأول.
9- القائد عنخ إف إن موت.
10- القائد با إري مس عا.

Advertisements

 

 

 


Advertisements