Advertisements

بسبب فشلها في استخراج تصريح الدفن.. أم تلقي جثة طفلتها في المقابر

لحظة العثور على الجثة
لحظة العثور على الجثة
Advertisements

كتب: إسلام عبدالخالق

حكاية ليها العجب.. وصف دارج يستخدمه العوام دومًا حين يتعلق الأمر برواية أو فعل لا يصدقونه أو يجدون في حدوثه أمرًا يفوق احتمال تصديقهم، وهو ما يتوافق مع ما حدث داخل مقابر منطقة شوبك بسطة التابعة لدائرة ونطاق مركز شرطة الزقازيق في محافظة الشرقية؛ بعدما عثر الأهالي على جثة طفلة رضيعة بعمر أربعة أشهر، وكانت الصغيرة ملفوفة في بطانية نظيفة وترتدي كامل ملابسها، فضلًا عن عدم ملاحظة وجود أية آثار لإصابات ظاهرية في الجثة أو شيء من شأنه أن يثير الريبة في وجود شبهة جنائية في وفاة الرضيعة.
ما هي الحكاية، هذا ما سوف تحمله السطور التالية.

المعاينة الأولية أفادت بأن الجثة ربما توفيت صاحبتها -الطفلة الرضيعة- قبل نحو ثلاثة أيام من تاريخ العثور عليها، فيما جرى نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى الأحرار التعليمي في مدينة الزقازيق، وبالعرض على جهات التحقيق في مركز شرطة الزقازيق قررت انتداب أحد الأطباء الشرعيين لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها ومدى وجود شبهة جنائية في الوفاة من عدمها، وصرحت بالدفن عقب الانتهاء من الصفة التشريحية، وطلبت تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة وملابساتها، وتفريغ الكاميرات في المنطقة المحيطة والعمل على تحديد هوية مرتكب الواقعة وضبطه في أسرع وقت.

المرأة الغامضة
تشريح الجثة أكد على حدوث الوفاة بصورة طبيعية وعدم وجود شبهة جنائية في الوفاة، وأن الطفلة قد فارقت الحياة قبل وقت ترك جثتها وسط المقابر في مكان العثور عليها بهيئتها هذه، فيما تمام الانتهاء من مراسم الدفن تحت إشراف جهات التحقيق في مركز شرطة الزقازيق، تواصلت الجهود واستمر عمل فريق البحث الجنائي في مركز شرطة الزقازيق، وبفحص وتتبع ما جاء في كاميرات المراقبة في المنطقة المحيطة إبان وقت العثور على الجثة وما يسبق ذلك بفترة زمنية وجيزة؛ تبين أن سيدة قد حملت جثة الصغيرة وتركتها في مكان العثور عليها.

توصلت التحريات إلى هوية السيدة مرتكبة الواقعة، وتمكن رجال المباحث من ضبطها والتحفظ عليها تحت تصرف جهات التحقيق في مركز شرطة الزقازيق، وأمام جهات التحقيق سردت السيدة تفاصيل ما جرى وكيف تصرفت في جثة ابنتها الطفلة الرضيعة التي توفيت بعد نحو أربعة أشهر من ولادتها.

«بنتي وجايباها في الحلال وربنا يعلم».. كلمات مقتضبة خرجت على لسان السيدة وهي تحاول سرد وتلخيص ما جرى بشأن الواقعة، لافتةً إلى أن ابنتها المتوفاة هي نتاج زواج شرعي من زوجها (والد الطفلة)، لكن الظروف لعبت الدور الأكبر في عدم قيد الطفلة في سجلات المواليد، ومن ثم تكرار الأمر وعدم القدرة على استخراج تصريح قانوني بدفن الجثة أو قيد المتوفاة في سجل الوفيات.

الأم أكدت؛ أن زوجها قد توفى وهي في بداية حملها في طفلتهما، وعقب وفاته اكتشفت حملها في الطفلة، ومرت الأيام وأنجبت طفلتها التي أتت الى الدنيا، لكنها لم تستطع قيد الطفلة في سجلات المواليد لوفاة زوجها -والد الطفلة-، قبل أن تؤكد على أنها ظلت ترعى طفلتها قدر ما تستطيع طوال الفترة التي قُدر للصغيرة أن تحياها، وحين حانت لحظة الطفلة لم تجد الأم ما تفعله بشأن جثة ابنتها سوى أن أحضرت بطانية نظيفة ولفت جثة ابنتها فيها وسارت بها في جنح الليل في الوقت الفاصل بين الليل والنهار، وما أن دلفت إلى منطقة المقابر التابعة لدائرة ونطاق مركز شرطة الزقازيق حتى تركت الجثة أرضًا وغادرت المكان تاركةً خيوط وهمية تثير الشكوك، إلى أن تم كشف أستار ما جرى عبر الاستعانة بما أظهرته كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة.

اقرأ أيضًا | ضبط تاجر الملابس المتحرش بشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالشرقية

وتمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الشرقية من كشف غموض واقعة العثور على جثة طفلة رضيعة عمرها أربعة أشهر، ملقاة وسط المقابر في قرية شوبك بسطة التابعة لنطاق ودائرة مركز شرطة الزقازيق؛ إذ دلت المعلومات الأولية على أن والدة الطفلة هي من تخلصت من جثة ابنتها بعدما توفيت الصغيرة، فيما أفادت التحريات بأن الأم قد أنجبت ابنتها بطريقة شرعية لكنها لم تُسجل ابنتها في دفاتر قيد المواليد نظرًا لوفاة زوجها (والد الطفلة) -على حد وصف التحريات-، إلا أن الطفلة توفيت فتخلصت منها الأم وتركتها في المقابر.

وألقت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الشرقية القبض على الأم المتهمة، وجرى التحفظ عليها تحت تصرف جهات التحقيق في مركز شرطة الزقازيق، التي أخطرت لمباشرة التحقيقات.


البداية كانت بتلقي اللواء محمد صلاح، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية، إخطارًا من اللواء محمد الجمسي، مدير المباحث الجنائية في مديرية أمن الشرقية، يفيد بورود بلاغ من أحد أهالي قرية شوبك بسطة التابعة لدائرة مركز شرطة الزقازيق بالعثور على جثة طفلة رضيعة متروكة وسط مقابر المنطقة، وبالفحص تبين العثور على جثة طفلة رضيعة ملفوفة وسط بطانية، فيما كانت الرضيعة ترتدي كامل ملابسها ولم يتم ملاحظة وجود ثمة إصابات أو جروح توحي بوجود شبهة جنائية.

وجرى تشكيل فريق بحث جنائي توصلت جهوده إلى أن والدة الطفلة هي من تخلصت من جثة ابنتها بعدما توفيت، فيما أفادت التحريات الواردة بشأن الواقعة بأن الأم قد أنجبت ابنتها بطريقة شرعية لكنها لم تُسجل ابنتها في دفاتر قيد الموالد نظرًا لوفاة زوجها (والد الطفلة)، إلا أن الطفلة توفيت فتخلصت منها الأم وتركتها في المقابر، وجرى ضبط الأم والتحفظ عليها تحت تصرف جهات التحقيق في مركز شرطة الزقازيق.

انتهت جهات التحقيق في مركز شرطة الزقازيق من سماع أقوال السيدة وروايتها حول الواقعة، قبل أن تُصدر قرارًا بـ حبس الأم المتهمة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة تجديد حبس الأم المتهمة في الموعد القانوني.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements