Advertisements

إنقاذ التونسيين بالخارج: النهضة الإخوانية أشرفت على تسفير ٧ آلاف للقتال مع الإرهابيين| حوار

محمد إقبال بن رجب رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج
محمد إقبال بن رجب رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج
Advertisements

كتب: مي السيد

«الفكر المتطرف الإخوانى لم يأت منه إلا الدمار والتخريب للعائلات، ورؤساء المجموعات الإخوانية يسعون فقط وراء مصالحهم المادية والمعنوية، وهم الذين يحصدون المال والباقي كالبيادق كالذين يقومون بالعمليات الإرهابية أو العمليات الانتحارية وغيرها لمصلحة هؤلاء رؤوس الجماعة الإرهابية»، هكذا وصف محمد إقبال بن رجب رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج، فى حواره لبوابة أخبار اليوم، حركة الإخوان فى تونس، وذلك على خلفية ارتباطهم بقضية تسفير الشباب التونسى والفتيات إلى بؤر التوتر فى سوريا والعراق وليبيا.
تحدث رئيس الجمعية الشهيرة فى تونس عن تفاصيل هامة حول تلك القضية التى شغلت ومازالت الرأى العام التونسى خلال الأيام الماضية، كما كشف بالأرقام الأعداد الحقيقية للمسافرين إلى الخارج، وعدد الأطفال العالقين وأمهاتهم وسبل عودتهم، ومدى وجود تعاطف وتحرك من أجل إعادتهم ودمجهم فى المجتمع التونسى مرة أخرى.. وإلى نص الحوار.

- هناك تقارير تقول أن هناك ما يقرب من 6 آلاف تونسى سافروا إلى سوريا والعراق للجهاد.. ما حقيقة تلك الأعداد؟ 
عندما كانت تحكم النهضة البلاد هناك ما يقارب 3000 تونسى انضموا إلى الجماعات الإرهابية خارج تونس، لكن هناك تقارير الأمم المتحدة فى 2015 تقول إن ما يقارب 5000 تونسى انضموا إلى الجماعات الإرهابية سواء فى ليبيا وسوريا والعراق لأن التوانسة كانوا يتوجهون إلى ليبيا لأن ليبيا كانت هى الحديقة الخلفية للدولة الإسلامية أو دولة الخرافة كما نقول نحن.. فالمرجح فى الأعداد 5500 تونسى توجهوا إلى بؤر التوتر حسب تقرير الأمم المتحدة فى 2015 التسفير فى تونس تواصل فى حدود 2017 هناك دراسات، ومتداول أن هناك ما يقارب 7 آلاف تونسى انضموا إلى الجماعات الإرهابية وربما أيضا تكون الأعداد أكثر من ذلك، ويجب أن نعلم أن التوجه إلى سوريا يتم من خلال منفذ تركيا.

- النهضة التونسى ينفى ارتباطه بقضية تسفير الشباب إلى سوريا، ما رأيكم فى ذلك؟  
هناك مجموعة كاملة هى متورطة فى تسفير شباب تونس، على رأسهم حركة النهضة لأنها هى من كانت تحكم البلاد، وكانت  تعطى التراخيص لأنصار الشريعة الإرهابيين «المحظورة»، فكانوا يقومون بخيمات دعوية لكى يحرضوا الشباب للتوجه إلى بؤر التوتر، كان هناك أشخاص مقربين جدا إلى حركة النهضة أو حركة الإخوان، فالإخوان مجرمين، أجرموا فى حق الشعب التونسى وحق الشعوب الأخرى كليبيا وسوريا والعراق ومصر، وفى حق الإنسانية بصفة عامة فهم متورطين فى ذلك والآن يحاسبونهم بطريقة أو بأخرى، ورجاء حسب رأى المتواضع يجب اختيار الكلمات بمعنى أنه القول على هؤلاء الشباب الذين توجهوا إلى بؤر التوتر بـ»الجهاديين»، خاطئ هم ليسوا بجهاديين، فجهاديون وكأنهم أصبح لديهم ترخيص دينى أو غطاء دينى يسمح لهم بالتوجه إلى سوريا وغيرها ولكن فى الواقع حسب رأيى هم ليسوا جهاديين، وليس لديهم صبغة دينية وهو ما يبحثون عنه،هم مقاتلون أقل ما يقال إذا لم نقل أنهم إرهابيين وغيرها من التصنيفات.

- هل يرفض المجتمع التونسى عودة المقاتلين أو الإرهابيين وعائلاتهم؟ 
هناك تضامن كبير فيما يخص إرجاع أو عودة القصر الصغار أو الأطفال إلى تونس وهو إجماع شامل فى التعاطف معهم، النساء هناك بعض الاختلاف، فى الرجال هناك اختلاف وإشكال كبير ونتفهم كجمعية ذلك يعنى هؤلاء الأشخاص اختاروا أن يتوجهوا إلى بلاد وهم أشخاص متدربين خاصة الرجال لكن الأغليبة وقع قتلهم من الذكور، أما الإناث ربما فيهم مخطئين، ولكن حسب رؤيتنا وحسب ما نرى فيهم نسبة كبيرة تائبين والأهم بالنسبة لنا نحن أنهم يجب أن يرجعوا إلى تونس ليقع ضبطهم وتحييد القوائم لهؤلاء الأشخاص وجعلهم محايدين.

محمد إقبال: الأطفال العالقين وأمهاتهم "قنابل موقوتة" ولابد من إعادتهم... الإخوان أجرموا في حق الشعوب العربية والإنسانية كلها 

 

 هناك ما يقرب من 109 من الأطفال التونسيين وأمهاتهم محتجزين فى شمال سوريا..هل هذا حقيقى؟
هناك أكثر من 50 طفلا محتجزا فى ليبيا و22 طفلا فى ليبيا محتجزين مع أمهاتهم انضموا إلى ذلك التطرف الإرهابى.. ونكمل المجموع ففى شمال شرق سوريا ما يقارب 150 طفلا بدون أب وأم وهناك أطفال مع أمهاتهم والذكور فى السجون أما القلة القليلة فى سجون الدولة السورية والباقي عند الأكراد، والنساء متواجدات فى المخيمات ومخيمات الأكثرية فى شمال شرق سوريا، وهناك مخيم فى الحدود السورية التركية ليس عليه العديد من المعلومات.

- هل هناك من يتحرك لعودتهم؟ وما دور الدولة فى تلك القضية؟
هناك إشكال فى بعض النواحى فيما يخص العودة خاصة الدولة التونسية لا تقوم بمجهود لإرجاعهم؛ فهناك تخوف وضعف إمكانيات وهناك العديد من الأشياء التى تعرقل إرجاع التونسيين العالقين أو الموجودين فى بؤر التوتر.. ومع كل الأسف نحن الجمعية الوحيدة التى تعمل على ذلك لأننى أنا رئيس الجمعية والمؤسسة، لدى خلفية شخصية وهي أن أخى فى 2013 تم توجيهه إلى سوريا وهو موضوع تم طرحه بكثافة فى ذلك الوقت وكان صدمة للجميع لأن أخى توفى الآن فى تونس، وكان شخصا قعيدا على كرسى، لكى يشرب كأس الماء كان يستعمل كلتا يديه، للأسف تمكنوا من استقطابه والحمد لله فى تلك الفترة كانت الفترة الخفيفة «لايت» لم تكن داعش موجودة، وكانت فى هذا الوقت فيما تسمى الثورة السورية، أقول فيما تسمى الصراحة نحن كجمعية لا نتدخل فى ذلك، شأن دول أخرى فكل شعب يختار مصيره، لذلك لا نتدخل فى شئون البلدان الأخرى.. نحن الجمعية الوحيدة التى تعمل فى هذا المجال لأنه كما قلت من قبل بسبب الخلفية شخصية، لكن الجمعيات الأخرى تهاب أو تخاف التحدث فى هذا الموضوع لأن الموضوع شائك جدا وكله ملغوم وأيضا هذا الموضوع لا يحمل أموالا ولا يأتى موارد مالية للجمعية فنحن مثلا ليس لدينا موارد نعمل حسب ما سمح لدينا من نقودنا الشخصية وأموالنا الخاصة.

- وما وجهة نظركم كجمعية فى أسباب سفرهم للخارج؟
نحن محايدون حسب وجهة نظرنا لأننا جمعية فى الحاضر والماضى والمستقبل دائما كنا لا ندافع عن الإرهابيين الذين يتلطخون بالدماء وهو موضوع كبير ونحن نحاول أن نأخذ المعلومة من من هم يعنون بالأمر، وإذا ظهر فى الأيام التالية أن هناك أحد الأشخاص تورط فى الدم فسوف ننسحب من ملفه.
 وفيما يخص عودتهم إلى تونس نعتقد هناك شيئان الأول من أجل الأمن القومى التونسى يجب إرجاعهم ونوعا ما إعطاءهم فرصة ثانية ليرجعوا إلى الحياة، وثانيا يجب فراغ الهرم أو فراغ هذا التنظيم من الأشخاص لجعله فارغا، لكى يندثر لأن هدفنا الأول والأخير هو استئصال الفكر المتطرف الإرهابى من عقولهم.

- ما رأيك فى إيقاف رئيس حركة النهضة وآخرين على خلفية تلك القضية؟
الدولة التونسية والقضاء يقومان حاليا بالإيقافات لمسؤولين كبار فى ملف التسفير، وهذا الأمر يعتبر خطوة مهمة جدا ما كانت لتتم سابقًا فى حق هؤلاء المسؤولين الذين لم يكن يجرؤ أحد على إيقافهم أو مجرد توجيه الأتهام ولكن حاليا تحصل ايقافات وتطبيق للقانون لأن هذا يقع تحت طائلة قرار مجلس الأمن 71-28 والذى يعاقب حتى المحرضين، وآن الأوان لمحاسبة  الذين كانوا سببًا فى تسفير آلاف التونسيين، ولابد من العمل على عودة العالقين.

- حدثنا عن رأيك الشخصى فى قضية تسفير التونسيين إلى الجهاد فى سوريا والعراق.. هل تؤيد عودتهم وعائلاتهم؟
فيما يخص عودة المقاتلين وليس الجهاديين نعم أؤيد عودتهم أولا لأن هناك أطفالا، أطفال يجب أن يذهبوا إلى المدارس من الناحية الإنسانية والحقوقية، فهؤلاء الأطفال هم قنبلة موقوتة للغاية ملغومة جدا، لأن الأطفال إذا لم يذهبوا إلى المدارس ويبقون على حالهم الآن فى عائلة أو فى وسط داعش الفكر المتطرف، أكيد سيكونون فى المستقبل مجرمين إرهابيين، ويكونون أكثر شراسة من أولياءهم، فيعنى من الناحية الإنسانية نعم ومن الناحية الأمنية نعم وكذلك يجب إعطاء فرصة ثانية للأشخاص النادمين للرجوع إلى الحياة العادية، ويجب أن نوضح شيئا نحن لسنا نريد إرجاع الأشخاص فقط ولكن يجب أن يكون هناك برنامج إعادة تأهيل وإدماج.. وبالنسبة للسجن فالدولة هى التى تقرر ذلك لكن نرى أنه يجب أن يكون هناك عقوبات بديلة وهى الأشغال العامة فبدلا من أن يتوجه هؤلاء الأشخاص إلى السجن يقومون بأعمال لصالح المجموعة العامة مثلا تنظيف الطرقات أشياء لصالح المجموع العام لكى يحتكوا بالمجتمع ويقومون بأشياء لصالحه وليس الركود فى السجن بالأكل والشرب ودون القيام بأشياء تنفع المجتمع. 

- ما رأيك فى فترة حكم الإخوان لتونس؟
هم يقولون الإخوان المسلمين وصراحة أقولها الإخوان المجرمين فى تونس أذنبوا وأجرموا فى حق الشعب التونسى وفى حق الشعوب الأخرى كـ ليبيا وسوريا والعراق وأيضا فى حق الإنسانية لماذا؟.. لأن الأشخاص الذين سفروا شباب وشابات تونس إلى بؤر التوتر وتحولهم إلى إرهابيين منهم من توجه إلى ليبيا وتدرب فى ليبيا ورجع إلى تونس وقام بعمليات إرهابية قتل فيها واستشهد فيها آمنيين وعسكريين تونسيين وحتى هؤلاء التونسيين الذين تحولوا إلى إرهابيين قتلوا أبرياء فى ليبيا وفى سوريا وغيرهم من الدول وكذلك هناك من قاموا بالسحل وعديد من التونسيين بكل أسف يعنى هذا واقع لأن الفكر المتطرف الفكر الإخوانى هذا الذى لم يأت منه إلا الدمار والتخريب للعائلات ومصالح مادية ومعنوية لرؤساء هؤلاء المجموعات الإخوانية هم الذين يحصدون المال والباقي هم كالبيادق الذين يقومون بالعمليات الإرهابية أو العمليات الإنتحارية وغيرها لمصلحة هؤلاء القيادات.
 

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements