Advertisements

ولا تزال الجماعة الإرهابية تواصل السقوط في تونس

تطورات مثيرة في قضية تسفير الشباب التونسي لبؤر الإرهاب في سوريا وليبيا

صورة موضوعية
صورة موضوعية
Advertisements

كتب: أيمن فاروق

كل يوم يواجه تنظيم الإخوان أو حزب النهضة في تونس ضربات متتالية تضعفه عن اليوم الذي يسبقه، ولهذا فإن إخوان تونس في حالة من عدم الاتزان ويُعدون في الرمق الأخير، خاصة وأن القضية الشهيرة بـ«تسفير الشباب التونسي لبؤر إرهابية» تشهد تطورًا متلاحقًا وسريعًا، وكل يوم يتم التحقيق مع قيادي من حركة النهضة الإخوانية.

ولا تزال تداعيات التحقيق مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ونائبه علي العريض وآخرين في قضية تسفير آلاف الشباب التونسيين للقتال في مناطق النزاع من سوريا إلى العراق وليبيا وغيرها، مستمرة، كان آخرها توقيف مسؤول جديد في تونس، حيث أصدرت السلطات مذكرة توقيف لـ«الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات بمطار قرطاج»، الكريم العبيدي، والذي جاء توقيفه بعد بدء التحقيق في القضية، وبعد أن قررت شرطة مكافحة الإرهاب التحقيق مع «علي العريض» نائب رئيس حزب حركة النهضة»، في القضية ذاتها، ومن ضمن تداعياتها أيضا، إيقاف رجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان محمد فريخة، لوجود شبهة في تورط شركة «سيفاكس أيرلاينز» التي يمتلكها في تسفير الشباب التونسيين إلى تركيا قبل وصولهم إلى العراق وسوريا للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية.. وإلى المزيد من التفاصيل في السطور التالية.

أدلة تثبت تورط "النهضة" في اغتيال المعارضين واختراق مؤسسات الدولة

توقيف الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات بمطار قرطاج

هل ستكشف قضية «تسفير الشباب التونسي» عن قيادات أخرى من «النهضة»؟، سؤال يفرض نفسه بقوة بعد التحقيق مع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ونائبه علي العريض، في القضية الشهيرة بتسفير آلاف الشباب التونسيين للقتال في مناطق النزاع من سوريا والعراق وليبيا وغيرها، تلك القضية التي لاتزال تداعياتها مستمرة، حيث أصدرت السلطات مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق لفرقة حماية الطائرات بمطار قرطاج، الكريم العبيدي، وذلك وفقا لما أذاعته وسائل إعلام محلية تونسية وعربية، وذلك بعد أن بدأت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في تونس التحقيق مع الموقوفين في القضية، حيث أنه شمل التحقيق في هذا الملف 126 شخصًا، كما أذاعت وسائل الإعلام، أن توقيف الكريم العبيدي جاء بعد بدء التحقيقات بالقضية ذاتها.

غسيل أموال وإرهاب
ونفس السياق، باشرت النيابة الاستماع إلى نائب رئيس حركة النهضة ووزير الداخلية الأسبق علي العريض والتحفظ عليه، ورجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان عن الحركة محمد فريخة، في انتظار مثول رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والقيادي بالحركة الحبيب اللوز وبقية المتهمين.

لهذا من الواضح أن سقوط  الكثير من قيادات الإخوان في هذه القضية الشائكة والخطيرة سيكون محور حديث الرأي العام في تونس، وسوف تبتلع القضية الشهيرة بـ «تسفير الشباب التونسي» قيادات إخوانية جديدة وكثيرة في الأيام القادمة، ولم يعد هناك مجالا للحديث من قبل الغنوشي أن يخرجوا بمزاعم وأقاويل بأنها اتهامات كيدية، مثلما ردد في الأيام الماضية، أو ترديده مزاعم ان مايحدث يأتي في إطار تمرير مشروع دستور يكرس للحكم الفردي المطلق، وفقًا لما زعمه وصرح به، كما إن فكرة الاستعانة بأنصاره من حزب النهضة تلك الفكرة التي يلعب عليها التنظيم في جميع البلدان للترهيب، لم يعد مقبولا، فالتنظيم الإخواني والجماعة الإرهابية من المؤكد أنها في مأزق كبير وأزمة حقيقية، فخطورة القضية في أنها تحمل اتهامات متنوعة ومختلفة منها غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

يأتي ذلك بعد أن قررت شرطة مكافحة الإرهاب اعتقال العريض وإحالته للنيابة العامة، بعد استجوابه في ملفات لها علاقة بفترة توليه وزارة الداخلية، وهي الفترة التي شهدت فيها البلاد تزايدًا واضحًا في أعداد المتطرفين وهجمات إرهابية أودت بحياة العشرات من الجنود ورجال الأمن، وتم فيها اغتيال المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

ووفقًا لما نقلته بعض وسائل الإعلام التونسية والعربية، فإن إيقاف رجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان، محمد فريخة لوجود شبهة في تورط شركة «سيفاكس أيرلاينز» التي يمتلكها في تسفير الشباب التونسيين إلى تركيا قبل وصولهم إلى العراق وسوريا للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية.

اقرأ أيضًا: التونسيون يتصدرون قائمة الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا

ويذكر في هذا السياق، أن السلطات التونسية كانت قد أعلنت أن قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لـ10 شخصيات، من بينها الغنوشي وحمادي الجبالي، رئيس الحكومة الأسبق، وكانت النيابة قد قدمت استئنافًا على قرار القضاء بالإبقاء على الغنوشي طليقًا بعدما استجوبه في إطار قضية جمعية «نماء تونس».
ومن المرجح أن يمثل الغنوشي أمام القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لمواصلة التحقيق معه، إلى جانب عدة قيادات أمنية تولت سابقا مسؤوليات بوزارة الداخلية خلال فترة حكم الترويكا التي قادتها حركة النهضة بين 2011 و 2014.

تكثيف أمني
في نفس السياق، فإن التحقيقات التي بدأتها النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في تونس، الأربعاء السابق، مع الموقوفين في القضية الشهير بـ«تسفير الشباب التونسي إلى بؤر الإرهاب»، جاءت وسط إجراءات أمنية مشددة، كما إنها حظيت باهتمام كبير من الرأي العام ووسائل الإعلام والصحافة المحلية والعربية والعالمية.

وكنا قد نوهنا وأشرنا إلى أن محاكمة الغنوشي وقيادات النهضة تنهى عصر إخوان تونس، ولكن اليوم فإن مايجري يوجه لطمة قوية وضربة مفجعة للجماعة الإرهابية على مستوى حيث تتولى الضربات، مما يقضي عليها نهائيًا ويجعلها في حكم الماضي، وبات هذا واضحًا على حالة الهلع والخوف التي انتابت الغنوشي ورفاق دربه الإرهابي، بدءًا من على العريض والكريم العبيدي، ومحمد فريخ، وغيرهم، ولم تكن تلك القضية الأخيرة «تسفير الشباب لبؤر إرهابية» هي وحدها محل التحقيق،

ولكن أيضا تلك القضية المثيرة الذي تم استدعاء الغنوشي لاستجوابه بصفته متهمًا في القضية المرتبطة بالتمويلات المشبوهة لجمعية نماء مع أكثر من 30 إخوانيًا آخرين والمثول للتحقيق، في قضية الجهاز السري للنهضة والتي تفجرت منذ شهر أكتوبر عام 2018، عندما كشف فريق هيئة الدفاع عن ملف اغتيال محمد البراهمي، وشكري بلعيد، وجود وثائق وأدلة تفيد بامتلاك «النهضة» لجهاز سري أمني مواز للأجهزة التونسية، تورط في اغتيال المعارضين، وأعمال التجسس واختراق مؤسسات البلاد، فضلا عن ملاحقة خصوم الإخوان، ومن ثم فإن المخاوف التي تسيطر علي الحركة الإرهابية وزعيمها الثمانيني مرده وفقا لخبراء وسياسيين تونسيين؛ أن الغنوشي تيقن بأن مف الجهاز السري المالي «قضية نماء» موضوع الشكوى والمرفقة بأدلة خطيرة تدين زعيم الإخوان وتنظيمه الإرهابي في قضايا مرتبطة بالتمويلات المشبوهة لجمعية نماء الخيرية،

حيث يواجه ثلاث قضايا منها شبهة غسيل الأموال، والاعتداء على أمن الدولة التونسية إضافة إلى ملف الاغتيالات السياسية، إضافة إلى كما أشرنا سابقا، أن القضاء التونسي كان قد جمد  الحسابات البنكية لرئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي واثنين من عائلته، كما أذنت اللجنة التونسية للتحاليل المالية «حكومية»، للبنوك التونسية والديوان الوطني للبريد «حكومي» بتجميد أموال الغنوشي وابنه معاذ وصهره رفيق عبدالسلام «وزير الخارجية الأسبق»، والأمين العام السابق لحركة النهضة ورئيس الحكومة الأسبق للحركة حمادي الجبالي وابنتيه.

Advertisements

 

 

 


Advertisements