Advertisements

بعد تخطيه الـ80 عاما.. المنتج فاروق صبري: هذه نصيحتي لعادل إمام | حوار

المنتج فاروق صبري
المنتج فاروق صبري
Advertisements

خيري الكمار

رجل شديد الذكاء، يتميز بخبرة استثنائية في الساحة الفنية، يجيد صناعة فيلم مكتمل الأركان لأنه يجيد الكتابة، كما أنه يعرف جيدا اكتشاف المواهب وطوال رحلته الفنية مع السينما، قدم نجوما لعل أبرزها "الزعيم" عادل إمام، ومستمر عطائه إلى الآن، والمثير في هذا الرجل أنه ليس فقط موهوبا فنيا، لكنه اجتماعيا حاصل على إمتياز مع مرتبة الشرف، يفهم من يتحدث معه ويجيد التعامل مع كل الفئات لأنه "تاجر شاطر".. أنه المنتج والسيناريست والموزع السينمائي ورئيس غرفة صناعة السينما فاروق صبري.. الذي جمعنا به لقاء تحدث فيه بصراحة كبيرة عن كواليس صناعة السينما، وأسباب تراجع الإنتاج، وحتى ذكرياته مع النجوم. 

 • قلت له في البداية.. كيف ترى الوضع السينمائي الحالي بإعتبارك المسئول عنها؟

حزين لتراجع الإنتاج، وأرى أن الظروف الإقتصادية فرضت واقعا وهو أن السينما لم تعد الإختيار الأول، بل يمكن أن تكون في المرتبة الخامسة، وأتمنى أن يكون لدينا عدد أفلام أكبر من الموجود، لكن هناك منتجين ليس لديهم المقدرة على محاكاة الأسعار الجديدة، وآخرين خائفين، وحينما تضع ميزانية لعمل وتجد أنه الأمور زادت هذا الأمر سيجعل المنتج يتردد في إستكمال المسيرة، وإذا قدم تجربة سوف يكون حذرا في الثانية، فالوضع لم يصبح الآن كما كان، والمنتجون قاموا بجمع أموال في الماضي، لكن ما جمعوه لن يكفي تكلفة أفلام اليوم، لكن السينما تعاني، وهل يعقل أن تدفع سينما واحدة فاتورة كهرباء 200 ألف جنيه بخلاف الخدمات الأخري وأجور عمال ومتخصيين؟

 • تتحدث عن التكلفة.. لكن لماذا لم تتدخل الغرفة وهي تضم معظم المنتجين والموزعين لتخفيض أجور النجوم؟

نصيحة لأبناء الجيل الحالي الذين يطلبون أجور عالية وأقول لهم، الدولة لا تستطيع أن تتدخل في تحديد أجور الناس ويجب أن يكون لدينا عقل وعلى النجوم ألا يفاجئون المنتجين برفع أسعارهم، وأقول لهم أنظروا لنجوم الماضي لأن المنتجين غير قادرين على تحديد سقف للأجور بسبب المنافسة بينهم. 

 • كيف ترى تراجع  تقديم الكوميديانات سينمائيا خلال الفترة الماضية من حيث عدد الأفلام المقدمة؟

ماذا تشاهد في التليفزيون؟، أعتقد أغلبنا يشاهد الأفلام القديمة، وحينما نرى فيلم قديم ونشاهد كوميديانات الماضي "تصعب علينا أنفسنا"، لأننا حتى الآن مازلنا نضحك على أعمالهم، لكن حاليا الأمر أصبح صعب، ونجوم الماضي كان لديهم أسماء تحقق مبيعات كبيرة فعادل إمام قديما كان يغطي تكلفة فيلمه قبل الإنتاج، وهذا قطاع مهم سقط من السينما.

 • قاطعته هناك هوجة لتقديم أجزاء ثانية من أفلام نجحت وحققت إيرادات مثل “صعيدي في الجامعة الأمريكية” و”غبي منه فيه” و”كده رضا”؟

العودة لتقديم أجزاء ثانية من أفلام قدمت ليس سهلا، لأنه في الأساس يعتمد على الكتابة الجيدة، ويجب على الكاتب أن ينسى الجزء الأول ونجاحه ويكتب فيلما جديدا مواكبا للعصر وبه تغيير حتى يتقبله المشاهد.

 • كيف ترى الشائعات التي تخرج كل فترة عن الفنان عادل إمام؟

الشائعات دائما متواجدة، وربنا يطيل في عمره ويرزقه الصحة، ومنذ فترة كبيرة لم نتواصل، لكن قبل ذلك كنا على اتصال دائم.

 • ما نصيحتك له فنيا يقدم سينما أم تليفزيون؟

الوضع حاليا صعب سواء سينما أو تليفزيون، وعادل إمام تخطى الـ80 عاما، قدم خلالها تاريخ فني كبير يشكر عليه، وهو بالنسبة لي شقيق غالي، وأنا أول من أدخلته عالم السينما، وأول بطولة له كانت معي في فيلم “البحث عن فضيحة”، وكنت موفق في نظرتي، وقدمت له سيناريو لم يقدم في مصر مرة أخرى، وكان ينافسه أكثر من نجم، لكن لم يأخذوا البطولة منه، وخرج من هذا العمل بطلا حتى الآن.. أتذكر موقف مع عادل إمام، حيث أنني لا أقبل أن يغير أحد في سيناريو قدمته أو يتدخل ممثل في إختياراتي، وفي أحد الأفلام قال لي أن الممثل الذي اخترته لن يكون جيد أحضر زميل آخر بدلا منه، وفي العرض الخاص للعمل كنا نجلس بجانب بعضنا ووجدته يقول لي إقتراحك كان سليم لو قدم الزميل الآخر الدور لكن متميزا.

“عشق المغامرة” 

 • هل تحب التحدي لأنك تصر على تقديم نوعيات فنية غير تقليدية؟

أحب المغامرة، وهذا الأمر ممتع فنيا، وأحكي لك موقف الفنان الراحل يونس شلبي كنت أجلس مع مجموعة من الزملاء وأخبرتهم أنني سوف أنتج له بطولة، وجميعهم تعجبوا من هذا الأمر، وقالوا لي لا تغامر، ولم أهتم وجلست مع نفسي وقررت أن أكتب فكرة عن كرة القدم لأنها هي التي تخطف العقول، وكان رد يونس شلبي لي “أنا خايف عليك تخسر فلوسك”، فرديت وقلت له “أنت مالك”، وأتذكر أنه حصل على أجر 500 جنيه، وعندما عرض الفيلم حقق إيرادات مثل النجوم المشهورين.

“ثقة كاملة” 

 • هل مازلت تتدخل في عمل شركتك أم أنك تركت الأمر كاملا لأبنك وليد؟

تركت الإنتاج لوليد، وهو ممتاز، وأضع عيني عليه من بعيد، وهو أخذ كل الحرية ولديه موهبة في إختيار المخرج والممثل، لكن بكل وضوح المكسب في الفترة الحالية لم يعد في الماضي.

 • ما سبب إصرار وليد على الإنتاج للكوميديان أحمد حلمي؟

حلمي فنان متميز ومن أفضلهم أخلاقا، وعلاقته بوليد متميزة، وأصبحا عشرة طويلة وصديقين.

 

 

اقرأ أيضا l الباز عن التسجيل الصوتي للزعيم عادل إمام: «يبدو قديم»

Advertisements

 

 

 


Advertisements