Advertisements

ميناء العريش.. بوابة تنمية أرض الفيروز

 وليد جمال الدين يتفقد نسب تنفيذ مشروعات ميناء العريش
وليد جمال الدين يتفقد نسب تنفيذ مشروعات ميناء العريش
Advertisements

اتسمت سيناء بقدسيةٍ خاصة فى قلوب المصريين، لما لها من خصوصيةٍ فى التاريخ الإنسانى الضارب فى عمقها، الذى استمدت منه صلادتها كجبالها، وتزخر بالمقومات الطبيعية والجغرافية التى لم يكشف عن كنوزها بعد؛ فهى شبه جزيرة يحدها شرقًا خليج العقبة وغربًا خليج وقناة السويس وشمالًا البحر المتوسط، وجنوبًا البحر الأحمر، وتعد حلقة الوصل بىن آسيا وإفريقيا.


ومن مدينة العريش، مروراً بمدينة الطور، وشرق بورسعيد، والإسماعيلية، نهاىة بالسويس، كان التحدى الأكبر أمام الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوىر وتنمىة بعض المواقع والموانئ الواقعة فى النطاق الجغرافى للمدن الخمس، لإقامة مشروعات واستقطاب استثمارات وتوفير فرص عمل لأهالى هذه المدن مما ينعكس بدوره فى تحقيق استراتيجية الدولة المصرية بالتوازى مع المشروعات القومية الجارية لتنمية سيناء والاستفادة من خبرات هذه الأرض المباركة.


ولأن قضية التنمية فى سيناء هى الحل الأبرز وكلمة السر فى سبيل تحقيق الأمن القومى فى كامل إقليم قناة السويس، فقد كان قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بتطوير ووضع ميناء العريش على الخريطة التنافسية لموانئ البحر المتوسط، لىبعث الأمل نحو إحداث تنمية حقيقية على أرض سيناء.

وفور توجيهات القيادة السياسية بدأ العمل على أرض الواقع الذى كان حلماً بعىد المنال نحو تشغيل الميناء مرة أخرى، والذى شهد أحداثاً مريرة عقب ثورة يناير حتى ٢٠١٣، إلا أن الإرادة والعزيمة للمصريين كانت شرارة انطلاق الهيئة الاقتصادىة لقناة السوىس بالبدء فى تنفيذ المهمة التى قد يراها البعض الأصعب فى هذه الفترة وخاصة مع المتغيرات العالمية من حولنا، لينطلق قطار التطوىر من ميناء العرىش معلناً اقتحام الأسواق العالمىة والخارجىة بالمنتجات السيناوىة من خلاله بالتزامن مع أعمال التطوير الجارىة التى ستحول المىناء لجوهرة من جواهر سىناء يلتف حولها الجميع.


وخلال أولى جولاته المىدانىة للموانئ التابعة للهىئة الاقتصادىة ، تفقد وليد جمال الدىن رئىس المنطقة الاقتصادىة لقناة السوىس أعمال التطوير فى مىناء العرىش، وهى تعد أول زيارة لرئيس الهيئة منذ قرار إنشائها، حىث يعتبر المىناء الوحيد فى شمال سيناء الذى يصلح لخدمة أنشطة تداول الصب الجاف والبضائع العامة، وتأتى عمليات التطوير فى إطار توجيهات وتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتسريع وتيرة أعمال التطوير وتنمية الميناء بالتنسيق مع الجهات المعنية، لرفع كفاءته ليضاهى الموانئ العالمية، على أن تنعكس عمليات التطوير على أبناء المحافظة فى إطار تنمية سيناء، حيث أنه الميناء البحرى الوحيد بالمحافظة.


وقال وليد جمال الدين رئيس الهيئة إنه بعد العمليات الأمنية التى قامت بها قواتنا المسلحة لتطهير هذه البقعة المباركة من أرضنا ، نجحت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس فى إعادة تشغيل ميناء العريش منتصف ٢٠٢٠ والبدء فى عمليات تصدير المنتجات السيناوىة فى ٢٠٢١.

وجار العمل فى أعمال تطوير كبيرة بالميناء تحت إشراف الهيئة الهندسية وتنفيذ شركات المقاولات الوطنية وهى «المقاولون العرب والغرابلى»، حيث تعمل شركة المقاولون العرب على تنفيذ حاجز أمواج غربى رئيسى بطول 1250 متراً، وينتهى فى ديسمبر المقبل، فضلاً عن إنشاء رصيف بحرى بطول 250 متراً ليتم تسليمه بنهاية أكتوبر 2022.

كما تقوم شركة الغرابلى بإنشاء رصيف بحرى بطول 915 متراً ينتهى يونيو 2023، وحاجز أمواج شرقى جديد بطول 250 متراً لينتهى فى مارس 2023، ليصبح إجمالى طول الأرصفة بالميناء  1165 متراً، علاوة على الرصيف الحالى للميناء بطول 242 متراً واستكمال أعمال للحاجز القديم، أما أعمال التكريك تقوم بها شركة مصر للتشييد التابعة لهيئة قناة السويس.

والتى تقوم بتعميق وتكريك حوض الميناء من عمق 7 أمتار إلى 12 متراً، والممر الملاحى لدخول وخروج السفن من 9 أمتار إلى 13 متراً، فضلاً عن إنشاء الأسوار الجديدة للميناء بإجمالى أطوال بنحو 8 آلاف متر، لإعادة وضع ميناء العريش على خارطة الموانئ المحلية والإقليمية بما يتناسب مع قيمته فى شمال سيناء وإطلالته على البحر المتوسط، لافتاً إلى مجهودات جميع الجهات المعنية فى التنسىق والتعاون مع الهىئة الاقتصادىة فى تطوىر المىناء حيث تلعب الهيئة الهندسىة للقوات المسلحة وشركات المقاولات الوطنىة دوراً هاماً فى التسريع بتنفىذ التطوير الجارى بالميناء.


وأضاف جمال الدين، أن الحركة التى تشهدها الميناء من عمليات شحن وتفريغ وتصدير منتجات للخارج بالتوازى مع أعمال التطوير التى تتم دون إعاقة عمليات التداول، يدل حالياً على الأمن الذى تتمتع به محافظة شمال سىناء ويؤكد أىضاً على نجاح قواتنا المسلحة فى دحر الإرهاب واستكمال نجاحاتنا فى التنمية المنشودة، مشىراً إلى أن أعمال التطوىر ساهمت فى توفير فرص عمل لأبناء العرىش بنحو ٢٠٠ فرصة عمل، فضلاً عن شركات النقل والشحن التى بدأت تعاود نشاطها فى تصدير البضائع العامة والصب الجاف من خلال الميناء للأسواق الأوروبية والإقليمية والعربية.

اقرأ أيضا | معجزة أكتــوبـــر ملحمة مصرية أبهرت العالم

Advertisements

 

 

 


Advertisements