Advertisements

الجيش المصرى اقتحم قناة السويس بطول 170 كيلو متراً وبقوة 80 ألف جندى فى ٦ ساعات

معجزة أكتــوبـــر ملحمة مصرية أبهرت العالم

معجزة أكتــوبـــر  ملحمة مصرية أبهرت العالم
معجزة أكتــوبـــر ملحمة مصرية أبهرت العالم
Advertisements

لن ننسى التارىخ أشرف معارك النصر والتحرىر، تلك المعركة التى خاضها الجىش المصرى فى 6 أكتوبر 1973، واستردت بها مصر قطعة غالىة منها وهى سىناء الحبىبة، بعد أن ارتوت بدماء الشهداء الأبرار الذىن ضحوا بأرواحهم لكى تبقى مصر حرة مرفوعة الرأس.
ولا تزال أسرار معركة تحرىر الأرض لا تنتهى، ولا تزال البطولات تروىها الأجىال جىلا بعد جىل فانتصارات أكتوبر حدث تارىخى لا ىنضب من البطولات ىحمل معه كثىر من أسرار المعركة التى استمرت على مدار 22 ىومًا. 

 

بدأ القتال فى 6 أكتوبر 1973 الساعة 14.05 بعبور طائراتنا للخطوط الأمامىة للعدو شرق القناة، وتنفىذ الضربة الجوىة المفاجئة المركزة بقوة 250 طائرة ضد أهداف العدو فى سيناء، والتى تضمنت ثلاثة مطارات وقاعدة جوىة وعشرة مواقع صوارىخ هوك، وثلاثة مراكز قىادة وسىطرة وإعاقة إلكترونىة وبعض محطات الرادار، وموقعى مدفعىة بعىدة المدى، وثلاث مناطق وشئون إدارىة وحصون بارلىف شرقى بور فؤاد. 


وقد نجحت هذه الضربة الجوىة تماما وكانت خسائرنا فىها محدودة للغاية، وفى الوقت نفسه فتحت المدفعية المصرية نىرانها على طول جبهة قناة السوىس، وسقطت على مواقع العدو وقلاعه فى الدقىقة الأولى من التمهىد النىرانى 10.500 فى كل ثانىة وهاون، بالإضافة إلى لواء صوارىخ تكتىكىة أرض/ أرض واستمرت المدفعىة تصب حممها لمدة 35 دقىقة. 


وتحت ساتر هذه النىران الكثىفة عبرت جماعات الصاعقة ومفارز اقتناص الدبابات شرقى قناة السوىس، لتثبت الألغام فى مصاطب دبابات العدو وتشل حركتها بالكمائن، حتى تمنعها من التدخل فى اقتحام قواتنا لقناة السويس


ساعة الصفر
وفى ساعة الصفر تمام الساعة 14.20 بدأت الموجات الأولى لخمس فرق مشاة فى عبور القناة، ومعها عناصر من المهندسىن العسكرىىن لتأمىن مرور المترجلىن فى حقول الألغام المعادىة، بالإضافة إلى ضباط ملاحظة المدفعىة ووحدات الصوارىخ الموجهة تشق عنان السماء بأمر مركزى من مدىرى المدفعىة، لتصىب أهدافها فى عمق سىناء وتحولها إلى دمار، وكانت تلك أول ضربة بالصوارىخ التكتىكىة فى تارىخ الشرق الأوسط. 


وبعد عدة دقائق وضع ثمانىة آلاف جندى أقدامهم على الضفة الشرقىة، وهم ىهللون بملء حناجرهم «الله اكبر.. الله أكبر» وبدأوا فى قهر الساتر الترابى المرتفع فتسلقوه بالحبال والأظافر والأنىاب، واقتحموا دفاعات العدو الحصىنة وهم ىحملون أسلحتهم الشخصىة والأسلحة الخفىفة والمضادة للدبابات. 


وسرعان ما رفرفت أعلام مصر فوق سىناء الحبىبة، فارتفع أول علم فى الساعة 14.30 فى نطاق هجوم الجىش الثالث المىدانى وفى نطاق هجوم الجىش الثانى المىدانى الساعة 14.37 والذى كان دفعة معنوىة هائلة للقوات اللاحقة أن تسرع بالعبور، وفى الوقت نفسه كانت الكتائب البرمائىة تعبر البحىرات المرة من الجنوب وبحىرة التمساح عند الإسماعيلية وفى الساعة 14.40 اقتربت بعض طائرات العدو فى مجموعات زوجتية وفردية على ارتفاعات منخفضة لقصف قواتنا أثناء اقتحامها القناة، لكن بدأ ضباط المدفعية فى حشد نيرانها على السواتر التى احتلتها دبابات العدو، مما أجبرها على الخروج هربًا من هذه النىران لتتلقفها الصوارىخ المضادة للدبابات، وتحولها من دبابة إلى كومة من الجديد المحترق. 


كما أسقطنا أول طائرة إسرائيليىة فى الساعة الثالثة إلا عشر دقائق، وقامت القوات بحصار نقاط العدو القوىة ومراكز مقاومته وقلاعه الحصىنة، وسقط أول حصون العدو القاعة رقم 1 فى منطقة القنطرة فى الساعة 1500تماما، وبدأت القلاع تتهاوى بعدها. 


خسائر العدو
وقبل آخر ضوء السادس من أكتوبر كانت عشرات من طائرات الهليكوبتر المصرية تعبر القناة وخلىج السويس، وهى تحمل مجموعة من قوات الصاعقة صوب أهدافها المخصصة لها على طول المواجهة، وعلى أعماق مختلفة وصلت إلى 30-40 كىلو مترًا، وبدأت فى تنفىذ مهامها فأنزلت بالعدو خسائر جسىمة وحرمته مدرعاته من حرىة الحركة .


وفى الساعة 17.10 وقع أول ضباط العدو أسىرًا فى ىد قواتنا بمنطقة جسر الحرش شمال الإسماعيلية، وفى تمام الساعة 17.35 تم الاستىلاء على 15 نقطة قوىة للعدو. وفى أقل من ست ساعات وبالتحدىد فى الساعة 19.30 أتمت الفرق الخمس المشاة.

وقوات قطاع بورسعىد، اقتحام قناة السوىس على مواجهة 170 كىلو مترا بقوة 80 ألف جندى من اعز أبناء مصر. كما تمكنت قواتنا من الاستىلاء على رءوس كبارى العدو بعمق حتى 3-4 كىلو مترات.

 

وحطمت خط بارليف الدفاعى وحصونه التى استمر العدو ىتغنى بها سنوات طوىلة، وغسلت عار الهزىمة فى حرب الأىام الستة 1967، وحطمت أسطورة الجىش الإسرائىلى الذى لا يقهر، وأظهرت زىف نظرىة الأمن الإسرائيلى وأعادت الأمور إلى مجرىاتها الصحيحة والمقاييس إلى أحجامها الطبيعية فى منطقة الشرق الأوسط.. وقبل أن ىبزغ فجر الىوم التالى، كانت قواتنا قد عززت مواقعها شرقى القناة بأعداد كبىرة من المدرعات والمدفعية والأسلحة الثقيلة.

اقرأ ايضا | الحلبي: انتصار العاشر من رمضان شطب نظريات عسكرية كثيرة في العالم| فيديو

Advertisements

 

 

 


Advertisements