Advertisements

الباحث عن «أمينة»

الباحث عن «أمينة»
الباحث عن «أمينة»
Advertisements

أخبره محاميه أن هناك طارئا شهدته قضية الطلاق للضرر التى أقامتها زوجته ضده، قال إن الجلسة شهدت مفاجآت جديدة، فجرتها الزوجة، خلال الجلسة، ولم يستطع الرد عليه، وانتظر حتى يتأكد منه عن صحة هذه المعلومات.

اعتدل الزوج فى جلسته، وكأن هناك شيئا أصابه، بعدها ألقى ببصره وسمعه إلى المحامى، وطلب منه سرد تفاصيل ما حدث فى الجلسة كاملة.

قال المحامى « فوجئت بحضور زوجتك جلسة نظر دعوى الطلاق للضرر، وجدتها تطلب من القاضى السماح لها بالتحدث، استأذنته فى سرد تفاصيل جديدة قالت إنها تساعد فى سرعة الفصل فى القضية « ..سمح لها القاضى بعد أن توسلته ..ثم بدأت التحدث.

قالت الزوجة «سيدى القاضى، كانت هناك تفاصيل خاصة بينى وبين زوجى، خشيت ذكرها فى دعوى الطلاق للضرر التى أقمتها أمام عدالتكم، وذلك احتراما لقدسية الزواج وإنصاتا لنصيحة أهلى وحرصا على حفظ السر بينى وبين زوجى..

ولكن بعد مماطلته فى الطلاق، وخشيتى من إطالة أمد النظر فى القضية لسنوات، قررت كشفها لسرعة الحصول على الحكم والخلاص من هذا الزوج، بعد أن بدأ يشوه سمعتى وشهر بأسرتى».

وتابعت « كل الظروف دفعتنى إلى طلب الطلاق، تزوجت منه «زواج صالونات» ، لم أشعر بحب أو تكافؤ معه، فهو تاجر ذو مؤهل متوسط، وأنا خريجة جامعة، شعرت بعد أيام من الزواج أنه يريد أن يقيدني، حولّنى إلى خادمة، دورها فقط تنظيف البيت وإعداد الطعام وتوفير راحته، محظور عليها العمل أو الخروج بمفردها».

أرادنى زوجى أن أكون الست «أمينة» يشخط ويضرب ويهين فيها، ومطلوب منها أن تصمت، حاول إجبارى على ارتداء النقاب، رفضت، منعنى من زيارة أهلي، وحرمنى على زوار البيت، فلا يرونى ولا يسمعون صوتي.

وتابعت « لم استطع العيش معه بهذه الطريقة ، تمردت على الوضع، وقررت العودة للعمل بإحدى المدارس، لكننى فوجئت بمنعى من الخروج، وقام بضربى وإهانتى، وسبى بأبشع الألفاظ، طلبت منه الطلاق، رفض، واستمر فى قسوته معى».

وأشارت الزوجة «حاولت كثيرا إقناعه بأن حياتنا غير متكافئة ولن تستمر بهذا الشكل، هو يريد زوجة تشبه «الست أمينة « وأنا أريد زوجا يحترمنى ويقدر طموحى ويفهمنى، يفكر معى، ونتبادل الرؤى حول كل ما يخص حياتنا، أخبرته أننا يجب ان ننفصل وكل شخص يختار طريق سعادته بنفسه، لكنه زاد فى غروره و رفض.. فقررت التوجه للقضاء «

واستطردت الزوجة» حضرت هنا سيدى القاضى لإخباركم أن زوجى عاجز عن معاشرتى كالأزواج، وهذا الأمر مستمر منذ عام كامل، كنا نعيش مثل الأخوات، ووقتها أخبرنى أنه يذهب للطبيب للعلاج، لكن لم يحدث أى تغيير».

وتابعت «كنت أتمنى أن يقع الطلاق بيننا بهدوء ، لكن غروره دفعنى الى كشف السر، وأملى اليوم من المحكمة أن تفصل فى القضية بأسرع وقت».

كان الزوج يستمع الى حديث محاميه، بترقب شديد، لم يقاطعه بتاتا، بل طلب منه أن يستمر ولا يترك كلمة حدثت فى المحكمة إلا وذكرها له.

بمجرد ان انتهى المحامي، طلب من الزوج التعليق على ما ذكرته الزوجة، محذرا إياه انه فى حالة صحة كلامها فإن حكم المحكمة سيكون لصالحها وسيقضى القاضى بتطليقها للضرر وستحصل على كل حقوقها من نفقة ومتعة... وغيرها.

صمت الزوج، سرح بعقله الى الوراء قليلا، اعاد بذاكرته الخلافات بينه وبين زوجته، تأكد ان العلاقة بينهما دخلت فى طريق مسدود، لذلك أخبر محاميه انه سيحضر الجلسة القادمة وسيعلن عن المفاجأة التى ستقلب موازين القضية لصالحه.

على جانب آخر، كان القاضى قد اتخذ قراره بشأن المفاجأة التى فجرتها الزوجة الجلسة الماضية، لكنه انتظر موقف محامى الزوج، الذى طلب السماح له ولموكله بالحديث.

وافق القاضى، وتقدم الزوج بخطوات ثابتة إلى المنصة، أخبر المحكمة انه لا يريد ان يتحدث كثيرا، وأن ما طلبه من زوجته بخصوص احترام زوجها والعمل على راحته ليس قيدا لها، فقد تربى فى الأرياف داخل بيت تحترم الزوجة زوجها ولا تنطق إلا بنعم وحاضر، اما هذه الزوجة فكانت متمردة، ترد الكلمة بالكلمة وتعاند زوجها ولا تسمع كلامه.

وتابع الزوج «بعيدا عن كل ذلك الذى اعتبر انه حق الزوجة تجاه زوجها، فأنا اطلب من سيادتكم الاطلاع على هذه التقارير الطبية الصادرة من ستة من كبار أطباء الذكورة فى مصر، والتى تؤكد اننى سليم صحيا، وقادر على القيام بواجباتى الزوجية، وأن ما مررت به وسعدت زوجتى أنها كشفته للمحكمة واعتبرته انتصارا لها، كانت ازمة نفسية تسببت هى فيها، جراء كشفى خيانتها لى، وتواصلها مع خطيبها السابق واتفاقهما على الطلاق منى والزواج منه.

حاولت الزوجة الحديث، صاحت فى وجه الزوج «انت كاذب»، فى حين طلب محاميها بإثبات اتهام الزوج لزوجته، تمهيدا لإقامة دعوى سب وقذف وتشهير.
لم ينتبه القاضى للجدال والنقاش الدائر بين الطرفين، اخذ يتفحص فى التقارير الطبية، ثم طلب من محامى الزوجة الرد على هذه الأوراق، فما كان منه الا طلب عرض الزوج على الطب الشرعى لاستجلاء الحقيقة.

وافق القاضى على طلب محامى الزوجة، أمر بعرض الزوج على الطب الشرعى للتأكد من قدرته على القيام بواجباته الزوجية، وحدد جلسة نهاية الشهر للحكم فى دعوى الطلاق للضرر.

وبعد مرور الشهر، تلقى القاضى تقرير الطب الشرعي، الذى أثبت ان الزوج سليم صحيا وبدنيا وليس هناك عائق يمنعه من القيام بواجباته الزوجية، ليصدر القاضى حكمه برفض الدعوى وتحمل الزوجة المصاريف الإدارية.

لم ينس الزوج اهانات الزوجة له فى المحكمة ،وكشف السر الذى كان بينهما، قرر الانتقام منها طلبها فى بيت الطاعة، واتهمها بالنشوز، فى حين أقامت الزوجة دعوى تشهير ضد زوجها ، ليتدخل الأقارب بين الاثنين، ويتم الاتفاق على تطليق الزوجة للإبراء، وتتنازل عن كل حقوقها من أجل نيل حريتها.

إقرأ أيضاً|«منى» ضحية زواج الصالونات.. طلبت الطلاق بعد شهر من زواجها بسبب «الخيانة»

 

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements