Advertisements

كنوز الأميرة

من زمن فاتl عبد الناصر في زيارة خاصة لـ«آخر ساعة»

جمال عبدالناصر وحسين الشافعى وعلى أمين وهيكل والسادات
جمال عبدالناصر وحسين الشافعى وعلى أمين وهيكل والسادات
Advertisements

هانئ مباشر

فى حضرة على أمين ومحمد حسنين هيكل، جلس جمال عبدالناصر وإلى جواره أنور السادات وأعضاء مجلس قيادة ثورة 23 يوليو.. جاءوا إليهم يسمعون منهم ويوضحون ويستشيرون.. فى زيارة خاصة جدا لمكتب رئيس تحرير آخر ساعة.. وفى السطور التالية نستعرض أبرز ما نشر بالمجلة عن تلك الزيارة التي جرت قبل 59 عامًا:

فى يوم الأحد 13 أبريل 1953 أقامت دار اأخبار اليومب مأدبة غداء لأعضاء المؤتمر الأول للصحافة العربية، وقد لبى الدعوة إلى حضور المأدبة بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة والوزراء الحاليين والسابقين وكثيرون من أعضاء نقابة الصحفيين والمشتغلين بالمسائل العربية وممثلو صحافة لبنان وسوريا والعراق والأردن وغزة وطنجة والشُعب المغربية والجزائر والسودان.

وفى الساعة الثانية بعد الظهر توافد حضرات المدعوين على الدار، وكان فى مقدمتهم رئيس الوزراء السابق على ماهر والبكباشى جمال عبدالناصر والصاغ كمال الدين حسين والبكباشى حسين الشافعى والبكباشى أنور السادات والصاغ خالد محيى الدين، وحضر من الوزراء حسين أبوزيد وفؤاد جلال والدكتور نورالدين طراف وإسماعيل القبانى وعبدالرازق صدقى، ومن الدول العربية سفراء العراق والأردن وسوريا واليمن والقائم بأعمال سفارة لبنان.

ومن أصحاب الصحف الأساتذة بشارة تقلا وعزيز ميرزا وإميل زيدان وشكرى زيدان وفكرى أباظة وإدجار جلاد وحسين فهمى ومحمود أبوالفتح، ومثل نقابة الصحفيين فى الحفل الأساتذة حسين أبوالفتح النقيب وحافظ محمود ومصطفى القشاشى.. ومن الوزراء السابقين إبراهيم عبدالوهاب والدكتور طه حسين وحضرات عبدالرحمن عزام وعبدالخالق حسونة وأحمد الشقيرى ومحمد على نيازى وأحمد زكى.

وبعد الغداء أبدى بعض الحاضرين رغبتهم فى مشاهدة ماكينات الطباعة بالدار، فاصطحبهم إليها عدد كبير من المحررين، وما إن شاهد عمال المطبعة البكباشى جمال عبدالناصر ورفاقه حتى تعالى هتافهم بحياة الرئيس نجيب والبكباشى جمال عبدالناصر.

زيارة المطبعة

وكانت الدار قد أعدت للحاضرين إحدى المفاجآت فما إن انتهت زيارتهم للمطبعة حتى دارت ماكيناتها.

ودهش البعض لذلك، ولكن هذه الدهشة زالت حين وُزِّع على الحاضرين عدد من جريدة الأخبار الجديدة تناول وصف الحفل وصور المدعوين منذ أن بدأ دخولهم الدار وكذلك وهم مجتمعون يتحادثون، وقد تم إعداد جريدة االأخبارب لهذا الغرض فى مدة لا تزيد على نصف ساعة، وهو رقم قياسى فى عالم الصحافة.

خلال تناول الضيوف لطعام الغداء عرض كلٌ من الأستاذين على أمين ومحمد حسنين هيكل على البكباشى محمد أنور الساداتب رغبتهما فى أن يتناول أعضاء مجلس قيادة الثورة البكباشى جمال عبدالناصر والصاغ كمال الدين حسين والبكباشى حسين شافعى والبكباشى أنور السادات والصاغ خالد  محيى الدين فنجانا من القهوة فى مكتب رئيس تحرير اآخرساعةب وأن يتابعوا تنفيذ البروفات النهائية لصفحات العدد الجديد من المجلة!

وبمجرد أن نقل البكباشى أنور السادات تلك الرغبة إلى االبكباشى جمال عبدالناصر إلا ورحب وبها فوراً..  وهل يرفض طلبًا لمجلة آخرساعة؟!

لقد كان لـ آخرساعة مكانة خاصة لدى أعضاء مجلس قيادة ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ بشكل عام ولدى جمال عبدالناصر بشكل خاص، فقد كانت منذ اللحظة الأولى لقيام الثورة مؤيدة لها وتولت تغطية كل تفاصيلها وأخبارها وأدق الأحداث التى مرت بها.

كما أنها كانت المجلة الأولى على مستوى صحافة العالم فى الكشف عن أسماء أعضاء قادة الثورة وطبيعة دور كل واحد فيهم بعد أن ظلوا لفترة غير قصيرة غير معروفين للرأى العام، وعرضت لأفكار وأهداف الثورة ومشاريعها التى تنوى تنفيذها وتحقيقها لتطهير البلاد من الفساد.

كما أنها قدمتهم بصور ومشاهد إنسانية مختلفة لم يعتدها الناس من قبل للقادة الذين كان يغلب عليهم الشكل الرسمى، حتى أننا رأينا بعضهم بملابس النوم والرياضة أو العادية وسط الناس، ومن داخل بيوتهم ومع أسرهم.

فكرة علي أمين

السبب الآخر لسرعة الموافقة على تلك الدعوة أن "آخر ساعة" فى تلك الفترة كانت تضم أسماء لامعة من كبار الصحفيين والكتاب السياسيين الذين كان لهم تأثير قوى فى الرأى العام وتوجيهه.

وفى تلك الفترة كثر الحديث من خلال مقالات هؤلاء الكتاب أو من تحقيقات الصحفيين حول وضع الصحافة فى مصر، حيث كتب اعلى أمينب تحت عنوان الباب الأشهر فى الصحافة المصرية افكرةب - وكان ينشره فى ذلك الوقت فى "آخر ساعة": لقد تطورت الصحافة فى الشرق، وأصبحت قوة لها احترامها.. فلا قيمة لقوة لا تثير الاحترام فى قلوب الناس، ولا تستدر إلا العطف والإشفاق!

استطاعت الصحافة بعد تطور التعليم وانتشاره أن تقف على قدميها، واختفت من السوق طبقة الصحفيين الجائعين.. والجائع فى رأيى لا يستطيع أن يفرق بين الحرية والفوضى، وبين النقد والهدم، وبين الصراحة والوقاحة!

وأصبحت فى الشرق صحافة قوية تنافس من الناحية الفنية معظم صحف أوروبا، وبعد أن كانت مقالاتنا تعتمد على العاطفة أصبحت تعتمد على الفكر، وبعد أن كانت صحافتنا تعتمد على القوى الإنسانية وحدها أصبحت ترتكز على الفن والصناعة.. والقوى الإنسانية قد تضعف ولكن الفن يتطور والصناعة ترتقى وتتقدم..

وأعتقد أن صحافة الشرق على أبواب عهدها الذهبى، وأن انتشار التعليم والتطور فى الطيران سيضاعف عشرات المرات توزيع الصحف فى الشرق الأوسط..

شحن البطاريات

وفى العدد التالى لـ آخرساعة بعد تلك الزيارة كتب محمد حسنين هيكل رئيس التحرير مقالة بعنوان االمطلوب لشحن البطارياتب كان من بين ما كتبه فيها:  اخرجت القيادة إلى الناس.. وما زالت القيادة تخرج حتى اليوم.. وستظل تخرج.. والذى يجب أن يفهمه الناس أن خروج القيادة إليهم ليس خروجا عاديا على الإطلاق.. والذى يجب أن يتأكدوا منه تماما أن مواكب القائد وضباط القيادة، عندما تغادر القاهرة لتنتشر فى أرض مصر، ضاربة فى أعماق المدن والقرى والكفور.. وعندما تدخل البيوت والأكواخ.. وتتحدث إلى الكبير والصغير إنما تحمل فى داخلها خطة مرسومة تنفذ بدقة ومهارة..

إن محمد نجيب مثلا لا يمكن أن يسافر لمجرد الزيارة... وجمال عبدالناصر، وجمال سالم، وعبدالحكيم عامر، وصلاح سالم، وعبداللطيف بغدادى، وكمال حسين، وحسن إبراهيم، وأنور السادات، وزكريا محيى الدين، وخالد محيى الدين.. مجموعة من الشبان المصريين كغيرهم من ألوف الشبان المصريين، وُلدوا من أمهات وآباء مصريين.. هؤلاء جميعا يرون فى خروجهم إلى الناس هدفا وغاية.. هذا الهدف، وهذه الغاية.. هما التعبئة.. إن كل واحد من هؤلاء الضباط (دينامو) قائم بذاته، وخروجهم إلى الأقاليم الغرض منه شحن البطاريات، حتى يجيء الوقت الذى تضم مصر فيه عشرين مليون (بطارية) مشحونة تماما.. ومعبأة تماما بحيث تستطيع جميعها أن تقوم فى وقت واحد بعمل واحدب.

وصدر العدد الجديد من المجلة وأدرك شعب مصر الرسالة التى أرسلها له عبدالناصر ورفاقه من أعضاء مجلس قيادة الثورة عبر آخرساعة.

أقرأ أيضأ l من زمن فات l بأمر الأطباء: طه حسين ممنوع من التدخين

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

ترشيحاتنا

 

 

 


Advertisements