Advertisements

مجدي دربالة يكتب: ميزان البنك المركزى

مجدي دربالة
مجدي دربالة
Advertisements

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي عدة قرارات من شأنها التعامل مع المعطيات الخارجية والداخلية.. والهدف  الذى اعلنه البنك المركزى بقيادة المحافظ حسن عبدالله هو الحفاظ على معدلات النمو ومواجهة التضخم وتحقيق الاستقرار المالى فى ضوء رفع الاحتياطى الفيدرالى الامريكى لأسعار الفائدة وفى ضوء تبعات الحرب الروسية الأوكرانية.. البعض توقع ان يرفع المركزى الفائدة على الايداع والاقراض.. ولكن المؤشرات كانت تؤكد ان الـ300 نقطة التى قام المركزى برفعها فى أسعار الفائدة منذ عدة شهور تستغرق اثارها بعض الوقت لمواجهة التضخم .. ومن هنا ندرك ان الحسابات دقيقة فى البنك المركزى وتراعى كل اثار قراراته لأن رفع الفائدة بلا ضوابط من شأنه ان يؤدى الى تباطؤ حركة الاقتصاد وتراجع معدلات النمو بسبب كلفة الاقراض المتزايدة .. ومن هنا كان قرار ان يزيد الاحتياطى الالزامى  للبنوك من 14 الى  18% هذا من شأنه ان يمتص حوالى 150 مليار جنيه من الاموال الزائدة فى البنوك مما يقلل معدلات السيولة ومن شأنه يزيد الحافز على الادخار ويحجم الاسعار  مما ينعكس ايجابا على المواطن.

ومازال البنك المركزى يستهدف تحقيق معدلات تضخ هى الاقل وتصل الى 7% وكانت مصر بصدد تحقيق هذه النسبة لولا الاوضاع الخارجية السيئة بداية بجائحة كورونا ونهاية بالحرب الروسية الأوكرانية.

وعلى عكس دول كثيرة فإن القطاع المصرفى المصرى والبنوك العاملة يمتلكون سيولة تتجاوز 6 ترليونات500 مليار  جنيه  وقد يرتكب بعض الزملاء خطأ وهم يكتبون ان البنك المركزى يبحث عن سيولة ولهذا يحصل من البنوك على الاحتياطى الالزامى  وهذا خطأ شائع ..لأن بقاء هذه الاموال مع البنوك وهى زائدة عن حد الاقراض قد تدفع البنوك الى خفض قيمة العائد على الايداع مما يضر بالعملاء .. ومن هنا ندرك ان البنك المركزى يتحرك بميزان دقيق لمواجهة كل المتغيرات الاقتصادية.

Advertisements

 

 

 


Advertisements