Advertisements

بدون تردد

الحادى عشر من سبتمبر (٢/٢)

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

كان حقيقة مؤكدة ذلك الذى ذكرناه بالأمس، بأن ما جرى فى الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١ فى الولايات المتحدة الامريكية، من تفجير وانهيار مبنى مركز التجارة العالمى بنيويورك، كان زلزالاً هائلاً هز الدولة العظمى فى العالم وأصاب الدنيا كلها بالذهول.
وكان واقعاً أيضاً ما ذكرناه بأن أحداً لم يدرك وقتها، ان العالم يقف على أعتاب لحظة فارقة فى حياة البشر، تفصل ما بين تاريخين هما ماقبل الحادى عشر من سبتمبر ٢٠٠١ وما بعده.وأحسب ان أحداً من العرب ونحن منهم لم يطرأ على ذهنه، وهو يتابع مبهوراً ما يجرى وسط أكبر المدن الامريكية وأشهرها على الاطلاق -نيويورك-، ان منطقة الشرق الاوسط التى نحن منها، ستكون الأكثر تعرضا لتتابعات هذا الزلزال الهائل والاكثر تعرضا لآثاره المدمرة.


كما لم يطرأ على بال أحد بأن العرب والمسلمين بالذات سيكونون هم المتهم الأول بارتكاب الواقعة المزلزلة، وانهم سيصيرون الهدف للانتقام ودفع الثمن ولكن هذا هو ما حدث بالفعل وفى ظل ما جرى، اصبحت امريكا والعالم أمام حقيقة يصعب انكارها، وهى ان الولايات المتحدة الامريكية، الدولة الأقوى فى العالم تعرضت وتتعرض لهجوم ارهابى غير متوقع وهو ما يمثل اهانة غير محتملة تستدعى اعلان الحرب على من ارتكبوا هذه الجريمة وإذا ما استبعدنا نظرية المؤامرة التى تقول، بأن ما وقع كان بترتيب وإعداد الاجهزة السرية الامريكية، التى رأت فى ذلك ضرورة لبدء مرحلة جديدة من مراحل السيطرة الامريكية على مقاليد العالم، وفرض هيمنتها على الشرق الاوسط والعالم الاسلامى تحت مسمى محاربة الارهاب، فى حين إنها هى التى اخترعته وصدرته للدنيا كلها.


إذا ما استبعدنا ذلك يتبقى ان امريكا اعلنت الحرب فعلا على الارهاب، وسط تأكيدها ان العرب والمسلمين بالذات هم المسئولون عما حدث.
ومع اعلان امريكا للحرب بدأت غزوها واحتلالها لأفغانستان، بحثا عن «بن لادن» زعيم القاعدة الذى اتهمته وقاعدته بتنفيذ الهجوم على نيويورك، ثم شنت حرباً تدميرية على العراق واحتلته ودمرته تماماً، بحجة ان صدام ساعد الارهابيين، وانه يمتلك اسلحة دمار شامل.. وهى تهمة باطلة وغير صحيحة فما كان من امريكا إلا الادعاء بأنها غزت واحتلت العراق كى تحولها الى دولة ديمقراطية وتحول الشرق الاوسط الى شرق اوسط جديد، ولكن النتيجة كانت الدمار الشامل للعراق.. والسعى لتفكيك الشرق الاوسط وإسقاط دوله.

Advertisements

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

 

Advertisements

 

 

 


Advertisements