Advertisements

إنها مصر

ثلاثة أسئلة مهمة

كرم جبر
كرم جبر
Advertisements

أولاً: أين كنا؟
بالتحديد بعد 2011، كانت مصر على وشك الانهيار، وإذا كانت الذكرى تنفع المؤمنين، فلنتذكر قليلاً:
على أسوار الاتحادية انتحرت دولة القانون، بجلد الأبرياء وتلفيق التهم لهم، وامتدت سياط التعذيب إلى سائر المدن والقرى، بعد أن تصور أعضاء الجماعة أنهم رُسل العناية الإلهية، فوضعوا أنفسهم فوق رقاب المصريين.
وتذكروا أحوال الكهرباء والمياه والطرق والشوارع والميادين والخبز والبوتاجاز والدواجن واللحوم والفواكه والخضراوات، وكل شيء كان يعانى أزمة، وتمتد الطوابير أمتاراً طويلة.
وتذكروا الخُرافات التى ملأت البلاد طولاً وعرضاً، لإظهار قادة الجماعة الإرهابيين فى صورة القوة الزائفة، الذين جاءوا لإعادة الخلافة، بمحو هوية مصر الثقافية والحضارية واستبدالها بثقافة الكهوف والعنف والتطرف والإرهاب.
وتذكروا وتذكروا، اضطهاد الأقباط وحرق كنائسهم وبيوتهم وتهجيرهم، والمتطرفين الذين طبقوا "حد الحرابة"، فوقعت البلاد بين أنياب اللصوص وقطاع الطرق.. وأشياء كثيرة كانت تشير إلى أن مصر لن تعود.
ثانياً: كيف أصبحنا؟
شيء واحد يهمنى هو التخلص من الأحياء العشوائية، وعشش الصفيح والحياة المهينة لملايين المصريين، واستطاعت الدولة أن توفر لهم فرص الحياة فى مساكن آدمية.
وتتخلص البلاد تدريجياً من الأمراض الجنائية والنفسية والإنسانية التى تتوالد عن الزحام، وتطفح على السطح فى صور جرائم غريبة جداً، وهى النتاج الطبيعى لسنوات طويلة من الإهمال.
وفى كل مكان من أرض مصر إنجازات حقيقية تستهدف أولاً وأخيراً "جودة الحياة" ومعناها توفير سبل حياة كريمة للناس.
نحتاج مجلدات ومجلدات، ولكن الشىء المؤكد أن الناس يشاهدون بأعينهم ما يحدث فى مصر.. ولكن..؟
ثالثاً: مصر إلى أين؟
أهل الشر يفتشون فى كل إنجاز لتشويهه بالأكاذيب والافتراءات.
ماذا كان يمكن أن تفعل مصر أكثر مما فعلت فى مواجهة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التى أثرت نتائجها السلبية فى كل دول العالم الغنية والفقيرة؟
كان يمكن ألا نجد شيئاً ابتداء من رغيف الخبز حتى وسيلة المواصلات، ولكن لأن البلاد نفذت إصلاحات اقتصادية، استطاعت أن تستوعب ما يحدث بأكبر قدر من الصمود.
والطريق المؤدى إلى السلامة هو أن نصطف خلف بلدنا، ولا نسمح لجماعة الحقد والهدم والكراهية أن تنال من عزيمة الرجال الذين يعملون ليل نهار لعبور الأزمة والوصول إلى بر الأمان.
مصر لا تتحمل أى فوضى، والذين يبشرون بالخراب هم أول من يقفز من السفينة، إذا حدث مكروه لا قدر الله.

Advertisements

 

 

 


Advertisements