
«الأزمات مصنع الرجال».. من هنا بدت الاختبارات المتتالية لوزير الطيران شريف فتحي «ليست هينة»، وبقدر ما وضعته تحت ضغط «رهيب» بالقدر نفسه أظهرت قوة شخصيته وقدرته على ضبط النفس وحسن إدارته للأزمات المختلفة.
مقربون من «فتحي» وصفوه بأنه شخصية بسيطة وتلقائية ومتحضرة ومثقفة وملمة بجوانب صناعة الطيران وإدارة المطارات، فضلا عن كونه شخص متابع جيدًا لما يحدث حول العالم من تغيرات تخص تلك الصناعة.
يقول اللواء جاد الكريم نصر رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات السابق، إن شريف فتحي رجل متزن هادئ ولديه ثبات انفعالي يدلي المعلومة بحساب وهذه مواصفات تؤدي إلى مدير أزمة جيد، كما يملك شريف فتحي، رؤية وخطة لتطوير مصر للطيران والخدمة عليها وتأمين المطارات وتبين ذلك خلال مؤتمر المجلس الدولي للمطارات لقارة إفريقيا ACI ، فتحدث عن إتمام مشروع مدينة البضائع الجديدة بمطار القاهرة الدولي علي مساحة 150 ألف متر مربع لزيادة الطاقة الاستيعابية للبضائع بحوالي 350 ألف طن سنويًا بحلول عام 2020 والوصول إلى 800 ألف طن سنويا بحلول عام 2025.
وللمتابع لمواقف فتحي، يجد أن ذلك أنعكس أيضًا على إدارته لحادثين طائرة برج العرب، وطائرة مصر للطيران التي سقطت في البحر الأبيض عبق إقلاعها من مطار شارل ديجول، فتصريحاته ومتابعته للحدث يشعرك بالفخر لوجود مثل هذه الشخصيات في الحكومة المصرية، فهو قادر أن يجعلك تقول "مصر فعلًا أتغيرت".
تولى وزارة الطيران المدني شريف فتحي، الأربعاء 23 مارس، وعقب توليه المنصب بأيام وقع حادث اختطاف الطائرة المصرية من مطار برج العرب -29 مارس2016، وكان أول ظهور لوزير الطيران شريف فتحي في وسائل الإعلام للحديث عن الأزمة والتي أستطاع وفقًا لتعليقات كثير من وسائل الإعلام أن يدير الأزمة بنجاح حتى عاد ركاب الطائرة وطاقمها، فكان الوزير دقيق جدًا في تصريحاته بشأن الأزمة.
لم يمر سوى 51 يومًا على حادث اختطاف طائرة برج العرب، حتى تلقى فتحي خبر اختفاء طائرة مصر للطيران من طراز إيرباص A320 في رحلتها رقم MS804 القادمة من باريس إلى القاهرة، والتي كان على متنها 56 راكبًا بينهم طفل ورضيعين، بالإضافة إلى 3 أفراد أمن و7 من أفراد الطاقم، بإجمالي 66 شخصًا ترجع وكان بين الركاب 15 فرنسيًا، و30 مصريًا، وبريطاني، وبلجيكي، و2 عراقي، وكويتي، وسعودي، وسوداني، وتشادي، وبرتغالي، وجزائري، وكندي.
وخرج فتحي في مؤتمر صحفي يوم الحادث ليؤكد على استخدام المصطلحات بدقة، وقال "إن أستخدم كلمة الطائرة المفقودة حتى يتم إيجادها هو المصطلح الصحيح.
وأضاف فتحي أن الهدف من البيانات الصحفية هو توصيل كل معلومة للإعلام والرأي العام بأقصى سرعة، داعيا جميع وسائل الإعلام للتوقف على الاسترسال في ذكر معلومات مغلوطة، مشددًا في الوقت نفسه أن هذا لا يعني نفي أو تأكيد أي فرضية بما فيها العمل الإرهابي.
ظلت وزارة الطيران المدني، وشركة مصر للطيران، تمد وسائل الإعلام المحلية والعالمية بمستجدات الحادث حتى أعلنت تحطم الطائرة، والآن مازالت القوات المسلحة بالتعاون مع جهات آخري تقوم بعملية البحث عن الصندوق الأسود لمعرفة ما حدث على متن MS804.

نشاط مكثف للرئيس السيسي على هامش قمة السبع بفرنسا
التنمية المحلية: بدء تنفيذ مشروع سوق الحبيل الحضاري بالأقصر
وزير العمل يبحث مع وفد "هواوي مصر" تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي





