حصلت على عقد لتوريد الغاز وحظيت بالتحكيم لصالحها من خلال الرشاوى والأكاذيب

نيجيريا تتهم شركة مغمورة بالاحتيال بواحدة من أكبر المحاكمات في لندن

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements

جدّدت نيجيريا مزاعم احتيال جديدة ضد شركة خارجية مغمورة فازت بتحكيم قيمته 11 مليار دولار، وذلك في خطوة تصعيدية للضغط قبل بدء واحدة من أكبر المحاكمات المقرر إجراؤها في لندن العام المقبل.

وتحاول الدولة، الواقعة في غرب إفريقيا، إلغاء العقوبة من خلال إثبات أن شركة "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" (Process & Industrial Developments) حصلت على عقد لتوريد الغاز وحظيت بالتحكيم اللاحق لصالحها من خلال الرشاوى والأكاذيب. قامت محكمة بمنح الشركة تعويضات في أوائل عام 2017 بعدما تبيّن انتهاك الحكومة للاتفاقية الأصلية.

لم ترد "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" على طلب للتعليق لكنها كررت إنكارها للمزاعم، قائلة إن حكومة الرئيس محمد بخاري أعدّت الادعاءات لتجنب التزامها القانوني بتعويض الشركة المسجلة في جزر فيرجن البريطانية.

نشأت الأزمة، التي قد تكلف نيجيريا الكثير، من صفقة أبرمتها الحكومة في عام 2010، وافقت بموجبها على توفير الغاز لمصنع "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" المقترح إنشاؤه. تقول إدارة بخاري حالياً إن المشروع كان "زائفاً" منذ البداية وصممته الشركة مع مسؤولين حكوميين فاسدين لهندسة دعوى التحكيم الناجحة المُقدّمة للمحكمة منذ أكثر من خمس سنوات.

قدمت الحكومة مزاعم الاحتيال بعدما حكم قاضٍ في المملكة المتحدة في أغسطس من عام 2019، بأنه يُمكن لـ"بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" تنفيذ الحكم الذي زاد حجمه بالفائدة عن 6.6 مليار دولار في البداية.

اكتشفت نيجيريا، أواخر العام الماضي، أن "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" تمتلك العديد من الوثائق التي قد تكون "سيادية وسرية" للحكومة، وفقاً لقولها في وثائق معدّة لجلسة استماع الشهر الماضي في محكمة لندن.

ادّعت نيجيريا أنه رغم بقاء "التفاصيل الكاملة لحصول "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" على المستندات غامضاً، إلا أنه يُمكن الاستدلال على أنه تم تقديمها للشركة من قبل مدير قانوني سابق في وزارة الموارد البترولية وأفراد فاسدين آخرين" تصرفوا بالنيابة عن الحكومة.

مزاعم فساد حكومية
في سبتمبر 2020، قال القاضي روس كرانستون، الذي منح نيجيريا الإذن بالمضي قُدماً لمحاكمة كاملة، إن الحكومة أقامت قضية قوية مفادها أن العقد "تمّ الحصول عليه عن طريق الرشاوى وأن التحكيم كان "مشبوهاً". وأضاف أن هناك "احتمالاً" بأن يكون محامي الدولة أولاسوبو شاسور "فاسداً". لم يرد شاسور على طلب للتعليق.

رفضت "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" استنتاجات كرانستون في حجتها الأساسية، الشهر الماضي، قائلة للمحكمة إن مزاعم نيجيريا "عديمة الأساس بوضوح". من المقرر أن تبدأ محاكمة الاحتيال في يناير على أن تستغرق ثمانية أسابيع.

قال متحدث في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الحكومة النيجيرية "تنتظر بشغف فرصة عرض قضيتها أمام المحكمة العليا وواثقة من تحقُّق العدالة في النهاية".

وقُدِّمت صورة واحدة على الأقل من المستندات السيادية إلى "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" بواسطة رجل الأعمال النيجيري أديتونجي أديبايو النشط في صناعة النفط والغاز والذي وقّع اتفاقية مع الشركة في عام 2014 تطلب منه تسهيل مفاوضات التسوية المحتملة أثناء التحكيم، وفقاً لحجة الحكومة الأساسية. قالت وثيقة المحكمة إن أديبايو استحق ما يصل إلى نصف أيّ تعويض يزيد عن مليار دولار.

قام المؤسس المشارك للشركة، بريندان كاهيل، بضمان "سكوت" أحد موظفيه السابقين الذين عرض الظهور في المحكمة كشاهد في محاكمة عام 2020 من خلال إبرام اتفاقية "مشروطة بنجاح شركة (بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس) في مطالبتها"، بحسب مزاعم نيجيريا الشهر الماضي. لم يرد كل من أديتونجي وكاهيل على طلبات التعليق.

أمر قاضٍ آخر في لندن، بعد جلسة الاستماع الأخيرة في لندن أيضاً، شركة "بروسيس أند إندستريال ديفيلوبمنتس" بالكشف عن معلومات إضافية، ومنها "واتس أب" والرسائل النصية.

Advertisements