«ترك فوطة في بطنها».. الإهمال الطبي يحرم الأم من الفرحة بوليدها

أرشيفية
أرشيفية
Advertisements

تسابق الجميع يبعث بعبارات التهنئة بالمولد الجديد، يبعثون أمنياتهم ودعواتهم لجارتهم، وسط صوت بكاء المولود الذي هز المشاعر والأفراح التي ملأت البيت بصوت جديد، ولم يكن يعلم أحد بأن الأم ستصبح ضحية الإهمال الطبي، ولم تلحق أن تحتضن رضيعها، حيث الآلآم لم تبرح أحشاءها منذ عودتها من المركز الطبي، وبصرخات مكتومة تشكو آلامها التي تفاقمت واستفحلت ولم تعد تتحملها، أصفر لونها وعلا وجهها الشحوب، تبكي بصوت مضطرب، وتضع يدها على فمها تكتم صرخات أحست بأنها ستنطلق خشية أن توقظ رضيعها النائم بجوارها.

اقرأ أيضا | مصرع عامل محارة إثر سقوطه أثناء العمل بالشرقية

فما كان منها إلا أن تستلقي في ذبول وإعياء، وقضت ليلتها بين الأنين والسهاد، وبعدما أخذت منها الآلام كل مأخذ.

اقشعر بدن شقيقها، وسرت فيه رعشة من الخوف والهلع، وتوجه بها إلى مستشفى المنزلة العام، يقف بجوار الطبيب وهو يستمع إلى دقات قلبها بالسماعة، وجس نبضها بعناية، وقياس درجة حرارة جسدها الملتهب، وما إن خلع الطبيب سماعته وأخبره قائلا: إن الاعمار بيد الله، وان شقيقته توفيت متأثرة بجراحها بسبب وجود "فوطة" مكان إجراء العملية الجراحية القيصرية أثناء ولادتها، وأصيبت إثر ذلك بصديد بالبطن، وتدهور بالجهاز المناعي، وتسمم بالدم.

انهار شقيق الزوجة، وكاد أن يغشي عليه من هول المشهد يجول بخاطره المولود الذي لم تلحق شقيقته بأن تقوم بإرضاعه أو تحتضنه، بينما ينطلق من عينيه شرر الغضب من الطبيب الذي قام بإجراء الجراحة، وقرر أن يتقدم ببلاغ إلى اللواء مروان حبيب مدير أمن الدقهلية، والذي أصدر تعليماته بسرعة التحريات حول الواقعة، بإشراف اللواء محمد عبد الهادي مدير المباحث، حيث ذكر الشقيق في أقواله، بأن طبيب بأحد المراكز الطبية قام بإجراء جراحة عملية قيصرية لها أثناء ولادتها، وبعد خروجها إلى البيت لم تر عيناها النوم، أو تجد راحة، وحينما اشتدت بها الآلام أسرعت بها إلى مستشفى المنزلة العام، وبعد توقيع الكشف الطبي عليها أخبرني الطبيب بأنه يوجد "فوطة" داخل أحشاءها تركها الطبيب القائم بالجراحة ، وتوفيت متأثرة بجراحها.

وتم تحرير المحضر اللازم، وأحيل إلى النيابة التي صرحت بدفن جثة الأم المجني عليها بعد العرض على الطب الشرعي، واستدعاء الطبيب المتهم، وتولت التحقيقات.

Advertisements