محمد بركات يكتب: الطريق الوحيد

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

النظرة المتأملة للعالم بدوله وشعوبه، تقول بقيامه على التنوع والاختلاف الفكرى والثقافى والاقتصادى والسياسى أيضا، فى ظل الفوارق الطبيعية القائمة بين المجتمعات والأفراد والنظم، التى هى فى مجملها صناعة بشرية واجتهاد واختيار إنسانى، فى أطار التوافق العام بين غالبية الناس على الشكل والمضمون للدولة ونظامها السياسى والأقتصادى والاجتماعى.

وفى هذا الاطار تتعدد وتختلف النظم والسياسات والسياقات الاجتماعية للدول والشعوب، وفقا لصواب أو خطأ الاختيارات والرؤى والاجتهادات، وأيضا القدرة على تنفيذ تلك الرؤى والاجتهادات وكذلك أيضا الأحلام والطموحات والأمانى.

وفى ظل هذا الاختلاف وذلك التنوع نرى دولا قوية وأخرى ضعيفة، وشعوبا غنية وأخرى فقيرة، ومجتمعات متماسكة وصلبة وأخرى مفككة ومهترئة طبقا للقدرات والامكانيات وأيضا لصواب الرؤية أو خطئها، وكذلك صلابة الإرادة وقوة العزيمة أو هشاشتها وضعفها.

ورغم هذا الاختلاف وبالرغم من ذلك التنوع، نجد أن هناك طريقا واحدا متفقا عليه بين جميع الدول والشعوب فى عالمنا هذا، يجب أن يسلكه ويسير عليه كل من يتطلع للقوة والغنى، واحتلال المكانة اللائقة به من شعوب العالم ودوله.

والطريق الوحيد والمتفق عليه من الجميع هو طريق العمل والإنتاج، والسعى الجاد والمتواصل للأخذ بأسباب التطور والتحديث والتقدم، بالعلم والمعرفة والعمل الجاد والمكثف على جميع المستويات والأصعدة الاقتصادية والاجتماعية بما يؤدى لوفرة الانتاج وجودة المنتج.

وللسير على هذا الطريق يجب أن نكون دائما وأبدا على وعى وإدراك كاملين، بضرورة الوقوف صفا واحدا وعلى قلب رجل واحد، فى مواجهة كل التحديات والصعاب والأخطار التى نواجهها وتهدد مسيرتنا نحو البناء والتطور والتحديث والتقدم الذى ننشده ونسعى إليه،..، وأن نؤمن إيمانا كاملا بأن طريقنا الوحيد للدولة القوية الحديثة هو العمل والإنتاج والمزيد من العمل والإنتاج.

Advertisements