تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بسبب تايوان

تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بسبب تايوان
تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بسبب تايوان
Advertisements

يمكن القول إن زيارة نانسى بيلوسى رئيس مجلس النواب الأمريكى لتايوان مهدت الطريق لسياسة حافة الهاوية بين واشنطن وبكين وكانت سببا فى تصعيد التوتر فى شرق آسيا.
وطرحت فرضية اندلاع نزاع عسكرى فى ظل التوتر الحالى بين الصين والولايات المتحدة، حول جزيرة تايوان التى تعتبرها الصين جزءا منها.


فقد تدهور الوضع بسرعة خلال الأسبوع الماضى وأعلنت الصين للمرة الأولى إجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية حين أوشكت طائرة القوات الجوية الأمريكية التى تقل رئيسة المجلس النيابى الأمريكى على الهبوط فى تايوان.

وخلال هذه المناورة أطلقت الصواريخ فوق العاصمة تايبيه للمرة الأولى، فيما حلقت الطائرات المسيرة فوق الجزر التابعة لتايوان وعبرت السفن الحربية خط المنتصف فى مضيق تايوان، فى خطوة اعتبرتها تايوان أنها ترقى إلى مستوى التدريب على الحصار واتهمت الجيش الصينى بالقيام بمحاكاة هجوم على الجزيرة.


التوتر الأخير بين الصين وواشنطن حول تايوان جعل بعض المحللين يناقش إمكانية قيام حرب بين الصين وواشنطن حول تايوان وترى صحيفة التايمز البريطانية فى هذه الحالة أن الولايات المتحدة ستتكبد خسائر فادحة فى الحرب مع الصين.


فقد أشار تحليل أجراه مركز أبحاث فى واشنطن بأن نزاعاً واسع النطاق بين الصين والولايات المتحدة حول مستقبل تايوان واستقلاليتها، سيؤدى إلى خسائر مدمرة فى السفن الحربية والطائرات الأمريكية.

وأن المعركة البحرية غير المسبوقة التى تنبأ بها مسئولون سابقون فى البنتاجون والبحرية الأمريكية، يمكن أن تدفع القوات البحرية والجوية الأمريكية واليابانية المشتركة لإغراق ما يصل إلى 150 سفينة برمائية صينية وسفن أخرى، دعماً لتايوان. إلا أن تكلفة الدفاع عن الجزيرة وفقاً للتحليل، ستكون «مرتفعة للغاية».. فى جميع السيناريوهات تقريباً.

يستطيع تحالف الولايات المتحدة/اليابان/تايوان منع القوات الصينية من احتلال الجزيرة بأكملها. إلا أن التكلفة على كلا الجانبين ستكون باهظة للغاية. ولهذا لن يتحول التوتر الأخير بين الصين وتايوان إلى أزمة عسكرية شاملة حيث يعتقد الخبراء بأن التدريبات العسكرية الصينية لا تتعدى المناورة لحفظ ماء الوجه ولكنه يبعث برسائل أثارت مخاوف حادة فى الدوائر السياسية والأمنية من طوكيو إلى واشنطن.

فرغم أن التدريبات العسكرية فى تلك المنطقة ليست الأولى، إذ سبقت كوريا الشمالية بكين بإطلاقها على مدى سنوات صواريخ فى مياه اليابان، من دون حوادث كبيرة، فإن الأمر مختلف مع الصين التى تزداد قوة وعدوانية على نحو متزايد، طبقا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وقال محللون إن إطلاق بكين خمسة صواريخ على المياه، التى تعد جزءًا من المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، شرقى تايوان، أرسل تحذيرًا إلى الولايات المتحدة واليابان، حال إقدامهما على مساعدة تايوان إذا نشب صراع هناك.

وحددت اليابان مسارات تسعة صواريخ صينية، بينها خمسة قالت طوكيو إنها سقطت فى منطقتها الاقتصادية الخالصة، مشيرة إلى أن مسارات الصواريخ الأخرى غير معروفة.. ورجح محللون أن تُغيِّـر التدريبات العسكرية الصينية فى المياه المحيطة بتايوان الوضع الراهن فى المنطقة تمامًا.

كما قضت التدريبات عامى 1995 و1996 على خط الوسط بمضيق تايوان.. وتراقب اليابان -منذ سنوات بحذر- القوة المتزايدة لجارتها الصين، وبدأت التخطيط لتحمُّل المزيد من المسئولية عن دفاعها.

والعمل بشكل وثيق مع حلفائها لمواجهة الصين والاعتماد بشكل أقل على واشنطن.. وتقع تايوان، على بعد 68 ميلاً فقط من قاعدة عسكرية يابانية فى جزيرة يوناغوني، بمحافظة أوكيناوا، فى قلب المخاوف الأمنية لطوكيو، وهى من أكبر الشركاء التجاريين لليابان.

ومصدر رئيسى لرقائق الكمبيوتر المتقدمة، كما أنها تقع فوق مضيق ضيق، يتم من خلاله شحن جميع موارد الطاقة اليابانية تقريبًا.. ويخشى صانعو السياسة أن تجذب أى مواجهة عسكرية بشأن الجزيرة اليابان، التى تستضيف قواعد عسكرية أمريكية فى أوكيناوا القريبة ولديها نزاع إقليمى مثير للجدل مع بكين بشأن جزر سينكاكو.


واستعدادًا لهذا الحدث، عزز المخططون العسكريون التنسيق مع القوات الأمريكية، ونقلوا المزيد من القوات وبطاريات الصواريخ إلى جزر جنوبى اليابان، التى يمكن أن تكون فى الخطوط الأمامية للاشتباك.

اقرأ ايضا | الدفاع اليابانية: سفن حربية روسية تمر بجزر إيزو جنوب طوكيو

Advertisements