فلسطين: غياب الإرادة الدولية لوقف سياسة التطهير العرقي يهدد بتفجير الصراع

مبنى وزارة الخارجية الفلسطينية
مبنى وزارة الخارجية الفلسطينية
Advertisements

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات جريمة التطهير العرقي التي ترتكبها دولة الاحتلال بشكل يومي ومستمر ضد الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وبشكل خاص في عموم المناطق المصنفة (ج)، بما يشمل مطاردة وملاحقة أي شكل من أشكال الوجود الفلسطيني في تلك المناطق، وعمليات هدم المنازل وتوزيع المزيد من اخطارات الهدم، وتدمير المنشآت الاقتصادية والزراعية وسلسلة الاعتداءات المتواصلة على المؤسسات التعليمية فيها بما في ذلك الممولة من الاتحاد الأوروبي وغيره من الجهات الدولية.

وأشارت الخارجية الفلسطينية، في بيانٍ لها، إلى أنه بات واضحًا لمن يريد أن يرى ويسمع ويفهم من الدول أن دولة الاحتلال ماضية في ممارسة أبشع أشكال التطهير العرقي للوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج) وتخصيصها كعمق استراتيجي للتوسع الاستيطاني الاستعماري، وكشكل مفضوح من أشكال نظام الفصل العنصري المفروض بقوة الاحتلال على الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة.

وحذرت الخارجية الفلسطينية من أن ذلك سيؤدي إلى إغلاق الباب نهائيًا أمام أية فرصة لتطبيق مبدأ حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية على الأرض.

وحملت الوزارة دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة البشعة وسياسة إلغاء الوجود الفلسطيني في القدس والمناطق المصنفة (ج)، ونتائجها على فرص حل الصراع بالطرق السياسية، وتداعياتها على ساحة الصراع برمتها.

وأكدت الوزارة أن عدم استجابة المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية للمطالبات الفلسطينية بضرورة التحرك الفوري لحماية حل الدولتين يترك أثرًا مدمرًا على الصراع وفرص حله، ويعطي دولة الاحتلال مزيدًا من الوقت للانقضاض على ما تبقى من تلك الفرص، كما أنه يعكس ازدواجية معايير دولية واضحة وتقاعس في احترام الالتزامات الدولية تجاه معاناة الشعب الفلسطيني والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي ذات الوقت يشجع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مواصلة ارتكاب هذه الجريمة التي ترتقي لمستوى جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية، كما يشجعها من الإفلات المستمر من المحاسبة والعقاب.

Advertisements