صراع جبهتي «الإرهابية» يكشف عمالة الجماعة الفاشية لأكثر من جهاز مخابرات

منير أديب الباحث المتخصص في شئون الجماعات المتطرفة
منير أديب الباحث المتخصص في شئون الجماعات المتطرفة
Advertisements

كتب: أيمن فاروق

القارئ في تاريخ الجماعة والمدقق لرحلتها البائسة، يعلم جيدا أن مايحدث نهاية طبيعية لهذه العصابة، خونة الأوطان، فالتنظيم اصبح يتهاوى في أودية الظلام وصراعات المناصب وتراشق الاتهامات بالعمل لأجهزة استخباراتية أجنبية، وحرب البيانات بين جبهتي منير وحسين، فما كان يدور في الأفق بأن الجماعة أصبحت برأسين، ولكنها الآن أصبحت ربما بثلاثة أو أربعة رؤوس، حيث لم يعد هناك مجلس شورى موحد، ففي ضوء تحليلات وتوقعات لمحللين وباحثين في شأن الجماعات المتطرفة متوقعين استمرارية الجماعة الإرهابية وتنظيمها مع فقدان خطورتها.

 

إلا أن المؤكد أن «الإرهابية» فقدت قوتها وأصبحت مجرد ذكرى سيئة، وفي هذا الشأن نحاول الكشف عما  آل إليه حال جماعة الإخوان الإرهابية، مابين مستقبل مظلم وواقع مخيب للآمال، وانطلاق جبهتي الإرهابية في تصعيد الصراع، وحرب الاتهامات المتبادلة بين منير وحسين.

 

نكشف في هذا التقرير المزيد من عورات الإخوان الإرهابيين، وآلاعيبهم ومكائدهم التي كانوا يكيدون بها، والآن هم يستخدمون نفس الأساليب الملتوية ولكن مع بعضهم البعض في سباق الصراعات المسمومة للانقضاض على الأموال الحرام للجماعة الإرهابية وتنفيذًا لتعليمات أجهزة استخباراتية، مما يثبت بما لاشك فيه أنهم دائما ما يعملون ضد أوطانهم.

 

ربما تكون تلك الصراعات مناورات إخوانية، سواء كانت مناورات أم صراعات، لكن الأكيد أن الإرهابية في النفس الأخير، والمؤكد أن قادتها وأعضاءها ماهم إلا مرتزقة، كاذبون، مخادعون، فكلا الجبهتين سواء منير أو حسين لا يريدان إصلاح التنظيم ولكن فقط يريدان مصالحهما ومصالح أجنحتهما الخاصة للحفاظ على سلطتهما وتفوذهما؛ فالصراع الدائر بين الجبهتين يكشف عن حقيقة واضحة وضوح الشمس في كبد السماء أن مايحدث ماهو إلا نتيجة لتاريخ الجماعة القذر الملطخ بالدماء، ولهذا لابد أنهم مشتتين في الأرض، وخلف القضبان، هاربون، تائهون يبحثون عن بر ترسو فيه سفينة الإخوان الحائرة والتائهة فوق أجواء متلاطمة، مما يبرهن ذلك، أن الصراع الحالي بين جبهتي الإرهابية يكشف عن أن قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي المكون من المرشد ومكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة، لم يعد يتبقى منه غير عدد بسيط يتجاوز العشرين عضوًا أو يزيد بقليل فقط بالمكون الثالث، من أصل 117 عضوًا، مما يؤكد النهاية الوشيكة للجماعة وغرق مركبها.

منير أديب: اقتربنا من نهاية الفكرة نفسها

نهاية التنظيم الإرهابي

يقول منير أديب الباحث المتخصص في شئون الجماعات المتطرفة؛ إن مايحدث الآن ونراه من صراع بين جبهتي التنظيم الإرهابي، «جبهة لندن وجبهة تركيا» من اتهامات وتراشقات في الأعراض والذمة المالية وخضوع كل جبهة لجهاز مخابراتي، يدل على قرب نهاية هذا التنظيم الإرهابي، وأن ما يحدث ليس مجرد صراع، ولكن نتحدث عن انهيار الفكرة نفسها، وهذا تبعات ماحدث بعد ثورة الثلاثين من يوينو، وأن القاهرة نجحت وفق استراتيجية مواجهة جماعات التطرف و«الجماعة الإرهابية» بشكل خاص في تفجير التنظيم من الداخل.

إقرأ أيضًا

باحث: تجارب مصر في مواجهة الإرهاب يمكن أن تدرس

وأضاف منير، أن مايحدث يؤكد على أن جماعة الإخوان الإرهابية لا تمتلك أي قيم أو شعارات ولكنها جميعها امور مزيفة، وهو ما يدل على أن تنظيم الإخوان الإرهابي يواجه انقسامات ليس على مستوى الجبهتين ولكن على مستوى أعضاء التنظيم، وأنه أصبح طاردًا وليس جاذبا وانقسم الكثير من أعضائه، مابين ما هو قام بتجميد عضويته، أو آخرون يرحلون، وهذا مؤشر لقرب نهاية التنظيم الإرهابي بأكمله.

 

وأوضح أديب، أن الخلاف الدائر بين الجبهتين والاتهامات المتبادلة في الذمة المالية والأعراض والعمل لصالح أجهزة استخباراتية يدل على أن الإخوان يعملون ضد أوطانهم،  حيث أن جبهة منير تتهم جبهة حسين أنها تعمل لصالح المخابرات التركية بينما حبهة حسين ترد عليها بأن أسر لصالح المخابرات البريطانية.

وأنهى منير كلامه قائلا، أن نهاية الجماعة الإرهابية قد اقترب ليس بسبب التصارع الرأسي بين الجبهتين، ولكن أيضا لأن الانقسام شمل الأذرع والحركات الأخرى مثل حسم والتنظيم المسلح، وليس جبهتي الصراع بلندن وتركيا.     

Advertisements