جلال عارف يكتب: أسئلة الدم الفلسطينى!

جلال عارف
جلال عارف
Advertisements

نجحت الجهود المصرية فى إيقاف العدوان الإسرائيلى الغاشم على غزة الذى ترك وراءه أكثر من أربعين ضحية نصفهم على الأقل من الأطفال والنساء.
واضح أن إسرائيل أعدت لعدوانها بدقة. استغلت الظروف الدولية وانشغال العالم بحرب أوكرانيا، وبأزمة الصين مع أمريكا. كما استغلت المرحلة الدقيقة التى تمر بها المفاوضات حول الاتفاق النووى الإيرانى لتحدد هدفها فى تنظيم «الجهاد» المرتبط بعلاقات جيدة مع طهران فى رسالة واضحة بأن قتل الأطفال الفلسطينيين هو جزء من صراع إيران وإسرائيل!!

التحرك السريع من جانب مصر كان ضروريا قبل أن تتصاعد الأزمة وتتحول إلى حرب شاملة، خاصة مع موقف دولى سيئ، وموقف أمريكى أكثر سوءا أعلن منذ اللحظة الأولى للعدوان أن من «حق إسرائيل الدفاع عن نفسها».. وكأن استهداف المدنيين وقتل أطفال فلسطين ليس إلا دفاعا عن النفس، وليس قربانا لصراع ما قبل الانتخابات فى إسرائيل!!

وسط هذه التعقيدات كانت المهمة العاجلة هى وقف العدوان الإسرائيلى الغاشم، وهو ما استطاع الجهد المصرى تحقيقه باتفاق وقف إطلاق النار الذى نرجو أن يصمد وأن تفى كل الأطراف بما تعهدت به وأن يكون الدعم الدولى له مدخلا لإدراك أن الوضع سيظل على هشاشته طالما بقى الاحتلال الإسرائيلى للأراضى  الفلسطينية، وطالما بقيت جرائم إسرائيل بلا عقاب دولى، وطالما بقيت قوى كبرى مثل الولايات المتحدة تتصور أن أمن إسرائيل يمكن أن يتحقق بعيدا عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية بشأن حقوق الشعب الفلسطينى فى أرضه ودولته المستقلة.

ويبقى الأهم.. وهو حق الدم الفلسطينى على كل القيادات فى السلطة والفصائل. لم يعد الوقت ولا الظروف ولا حجم المخاطر تسمح بالمزيد من الصراعات الصغيرة. لا بديل عن شرعية واحدة وقرار واحد لا يدين بالولاء إلا لشعب فلسطين، ولا هدف له إلا التحرير والدولة، ولا عاصمة لنضاله إلا القدس العربية.
حق الدم الفلسطينى على الجميع ألا تكون هناك إلا راية واحدة هى راية فلسطين.. فلا تخذلوا دم الشهداء مرة أخرى!

Advertisements