محمد بركات يكتب: الهدنة.. والسلام (١)

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

دون مبالغة على الإطلاق ودون مزايدة على أحد أو رغبة فى النيل من أحد، نقول بضمير مستريح وموضوعية مؤكدة، إنه دون الجهد المصرى المكثف والمتواصل، ودون السعى الصادق الذى بذلته دولة «الكنانة»، على جميع مستوياتها السياسية والدبلوماسية والأمنية، بإشراف مباشر ودائم من زعامتها الوطنية الحكيمة والواعية،..، ما كان يمكن أن تتحقق الهدنة ويتوقف إطلاق النار فى الأراضى الفلسطينية المحتلة بقطاع غزة مساء الأحد الماضى.

تلك هى الحقيقة الواضحة التى يتحدث عنها العالم كله شرقه وغربه، ابتداء من الرئيس الأمريكى «جو بايدن» والرئيس الفلسطينى «أبومازن» وقادة وزعماء أوروبا وروسيا والصين وغيرهم على المستويين الإقليمى والدولى، الذين بادروا بإعلان ترحيبهم بالجهود المصرية التى أنهت القتال وتوصلت الى الهدنة، ووضعت حدا للضربات المتبادلة بين إسرائيل وفصائل الجهاد الفلسطينى، التى سقط فيها مايزيد على الأربعين شهيدا وأكثر من ستمائة مصاب من أبناء الشعب الفلسطينى.

إلا أن ما تحقق رغم أهميته ليس هو كل ما تسعى إليه مصر، وليس هو كل ما تهدف إلى تحقيقه وإنجازه بالنسبة للقضية الفلسطينية، والصراع العربى الإسرائيلى القائم والمشتعل بالمنطقة منذ عام ١٩٤٦ وحتى الآن.

وفى ذلك نقول بوضوح إن مصر ومنذ اللحظة الأولى لاندلاع القتال، بل وقبل ذلك حينما بدت مقدماته وإرهاصاته فى الظهور، سعت لمنع وقوع الأزمة واشتعال الموقف حتى تجنب الشعب الفلسطينى مزيدا من المعاناة والضحايا.
«وللحديث بقية»

Advertisements