د.محمد حسن البنا يكتب: الخونة والاستثمار «2»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا
Advertisements

حتى أكون واقعياً، ولا أضع مبررات خونة الاستثمار كما عرضت أمس، فإننى أرى أن ما أعلنته الحكومة من توقعات لنمو وزيادة فى الاستثمار أقل مما أتوقعه أنا للاستثمار بمصر ، حيث توقعت الحكومة أن يتراوح صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين 8 و10 مليارات دولار بنهاية هذا العام.

مقارنة بنحو 2.5 مليار دولار فى العام المالى السابق، كما توقعت تحسن أداء البورصة المصرية مع تزايد الإقبال على الاستثمار واقتناء الأسهم فى الشركات المقيدة.

أرى أن هذا المبلغ المتوقع رغم زيادته عن السنوات الماضية إلا أنه يعادل تقريباً دخل السياحة أو قناة السويس، ونحن لدينا بنية تحتية مشجعة على الاستثمار، ولدينا طرق جديدة ومحاور مهمة تيسر للمستثمر نشاطاته وأعماله، كما اهتمت الدولة بتسهيل إجراءات فتح مشروعات الاستثمار، ونظمت شباكاً واحداً للتراخيص بدلاً من اللف على مكاتب متعددة، إذن أتوقع أن يكون الدخل من الاستثمار بمئات المليارات من الدولارات، وليس 10 مليارات كما أعلنت الحكومة.

هذا لا ينفى ما جاء بتقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب حول الخطة العامة للدولة وموازنتها الجديدة للعام المالى 2022/2023، حيث ذكرت الحكومة ، أنه فى أعقاب الأزمة الروسية - الأوكرانية تعرضت البورصة المصرية لاضطرابات ملحوظة شأنها فى ذلك شأن سائر الأسواق المالية ،وأنه وفقاً لتقرير البنك المركزى عن تطور ميزان المعاملات المالية والرأسمالية، فقد شهدت استثمارات الأجانب فى محفظة الأوراق المالية تراجعاً حاداً، بعد أن سجلت 18.7 مليار دولار هذا العام، انخفضت إلى 3.56 مليار دولار فى الربع الأول من عام 2021/2022، وما استتبع ذلك من تحويلات ضخمة للخارج، تتوقع الحكومة تحسن أداء البورصة المصرية مع تزايد الإقبال على الاستثمار، واقتناء الأسهم فى الشركات المقيدة وعودة الأموال التى سبق أن تخارجت فى ظل الأسعار الجديدة المرنة المطبقة وتصاعد قيم أسهم عديد من الشركات، وبخاصة تلك التى استفادت من ارتفاع أسعار صرف منتجاتها بعد الأزمة الروسية - الأوكرانية، والتى تعد بذلك فرصاً جاذبة للاستثمار الأجنبى.
دعاء: ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا، وهب لنا من لدنك سلطانا.

Advertisements