روشتة لمواجهة الغلاء.. الإنفاق على الأساسيات وترشيد الاستهلاك والبحث عن عمل إضافى

ترشيد الاستهلاك ضرورى لمواجهة ارتفاع الأسعار
ترشيد الاستهلاك ضرورى لمواجهة ارتفاع الأسعار
Advertisements

قدم عدد من خبراء الاقتصاد روشتة للمواطنين وللدولة من أجل عبور ومواجهة موجة ارتفاع الأسعار لأغلب السلع الغذائية واللحوم والدواجن والخضراوات والفاكهة، نتيجة لارتفاع التضخم وزيادة أسعار البنزين والسولار اللذين يؤثران بشكل مباشر على زيادة أسعار السلع المختلفة.

فى البداية أكد الدكتور عبد المنعم السيد الخبير الاقتصادى ورئيس مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والاقتصادى، أن هناك موجة من التضخم اجتاحت العالم وأدت إلى زيادة الأسعار بشكل كبير بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية التى جاءت بعد أزمة استمرت حوالى عامين وهى أزمة فيروس كورونا.

وأضاف السيد أنه بسبب نقص إمدادات سلاسل الإنتاج والعقوبات التى فرضت على روسيا وتحكم روسيا فى صادرات الحبوب والأقماح من أوكرانيا جاءت موجة عالية من زيادات الأسعار وصلت لأعلى معدلاتها حيث بلغ حجم التضخم فى الولايات المتحدة الأمريكية 8.6% ومتوقع أن يصل إلى 9.5 % فى غضون شهور قليلة، كما بلغ متوسط معدلات التضخم فى أوروبا لاكثر من 8.5%.


وتابع أن الدولة المصرية مستوردة للكثير من المنتجات والسلع وتبلغ حجم فاتورة الاستيراد فى حدود 70 مليار دولار سنويا فانتقل التضخم وارتفاع الأسعار من العالم إلينا بطبيعة الحال، حيث إن مصر من أكبر دول العالم استيرادا للأقماح ونستورد فى حدود 12 مليون طن قمح سنوياً الذى ارتفع سعره من 275 دولارا الى 460 دولارا مما يعنى انهناك تضاعف فى معظم السلع الغذائية وعلى رأسها زيوت الطعام التى تنتج أوكرانيا فقط 50% من زيوت طعام عباد الشمس ومصر تستورد لأكثر من 95 % من احتياجاتها من زيوت الطعام .
وأكمل أن الحكومة المصرية اتخذت عدة خطوات بهدف تقليل حدة التضخم وزيادة الأسعار، ومنها


رصد 130 مليار فى الموازنة العامة لمواجهة التضخم و زيادة المرتبات والأجور اعتباراً من شهر ابريل 2022 دون الانتظار لبدء السنة المالية فى اول يوليو 2022، ووقف الضريبة العقارية على المصانع لمدة 3 سنوات وتحمل الدولة أعباء3.2 مليار جنيه، وزيادة الأعباء العائلية للعاملين بالدولة والقطاع الخاص ليصبح 30 ألف جنيه سنوياً بدلاً من 24 ألف جنيه.


إلا أنه مازالت معدلات التضخم وزيادة الأسعار فى مصر مرتفعة حيث انها تجاوزت الـ 14.5 % خلال شهرى مايو ويونيو 2022..وأوضح الخبير الاقتصادى، أن هناك اجراءات لابد من اتخاذها من جانب المواطن لمواجهة ارتفاع الاسعار، تتمثل فى ترشيد الإنفاق قدر المستطاع والإنفاق على الأولويات وأيضاً محاولة ايجاد أكثر من مصدر دخل بالنسبة للفئات المتوسطة ومحدودة الدخل، أما الطبقات مرتفعة الدخول فعليهم زيادة الإنفاق، ويجب على المواطن عدم ترك وظيفته الحالية والحفاظ عليها.


وأشار السيد إلى ان الدولة يجب أن تتخذ عددا من الإجراءات منها التوسع فى عملية الصناعة والزراعة وتحفيز المستثمرين على الاستثمار فى قطاعى الصناعة والزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتى، وتشديد الرقابة على الأسواق والتجار وتفعيل قانون حماية المستهلك لضبط الأسواق، وتشجيع المستثمرين للتوسع فى التصدير لزيادة الحصيلة الدولارية، وازالة معوقات الاستثمار وإعطاء ومنح حزم تحفيزية للمستثمرين، والتوسيع فى الأطروحات فى البورصة للشركات وتوسيع ملكية القطاع الخاص.


ومن جانبه أوضح د.على الإدريسى أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم، أن الدولة تلعب دورا كبيرا فى مواجهة مثل تلك الأزمة من خلال توفير المنتجات والسلع المختلفة عبر المنافذ الخاصة بها بأسعار مخفضة والتى تتمثل فى منافذ القوات المسلحة وأمان ومنافذ التموين والزراعة لمواجهة جشع التجار والعمل على استقرار السلع فى اسرع وقت.


وأضاف الإدريسى، أنه بالتزامن من طرح المنتجات بالمنافذ يجب تشديد الرقابة من جانب الجهات المسئولة بالدولة على مراقبة الأسعار والتأكد من جودة وصلاحية السلع والمنتجات المختلفة، لإحداث حالة من الهدوء والسيطرة على الارتفاعات التى تحدث فى الأسعار بشكل مبالغ فيه خلال الفترة المقبلة.

وتابع أن الارتفاعات المتتالية فى التضخم وزيادة أسعار السولار والبنزين يؤثران بشكل مباشر على الأسعار وتحدث زيادة فى أغلب السلع، وهذه الزيادة يجب ان يقابلها المواطن بالوعى فى عملية الاستهلاك وترتيب الأولويات.

والابتعاد قدر المستطاع عن السلع الكمالية والترفيهية وكل أوجه الصرف ببزخ والتى تتمثل فى شراء الطعام من المحلات، وغيرها من الكماليات التى يمكن الاستغناء عنها.. وأشار الإدريسى، إلى أن مثل هذا الإجراءات بالتأكيد تساعد الأسرة على عبور الأزمات ومواجهة الزيادات فى الأسعار، حتى يحدث توفير ملحوظ فى ميزانية الأسرة ويتم الحفاظ على الدخل الخاص بها ليتم توجيهه فى الأولويات والضروريات فقط، وربة المنزل لديها دور كبير فى الحفاظ على ميزانية الأسرة من خلال ترتيب الأوليات ومواجهة الزيادات التى تحدث فى معدلات التضخم أو أى أمر آخر.


وأكمل الادريسي، أن مقاطعة السلع وشراء المنتجات بكميات قليلة، تبعث برسالة واضحة للتجار لعدم استغلال الأزمات ورفع الأسعار بشكل جنونى بدون وجه حق، لأن استغلال مثل تلك الأزمات يضر بالتجار أولا بشكل مباشر، نظرا لأن هذا الارتفاع يؤثر على معدلات الطب والربحية، وبالتالى على المدى الطويل يحدث ركود والتجار يتعرضون للخسائر ويجب أن تكون الأسعار طبيعية وفى معدلها حتى يستفاد الجميع.

اقرأ ايضا | وزير التموين: «غيروا السوبر ماركت اللي أسعاره غالية»

Advertisements