بدون تردد

ليبيا.. وعدم الاستقرار

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

المتابع للتطورات الجارية على الأراضى الليبية هذه الأيام، لابد أن يلفت انتباهه بقوة ما يحدث من تدهور مستمر للواقع الأمنى والسياسى هناك، فى ظل تصاعد التوترات وازدياد حدة الصراع الجارى على السلطة، وما جرى من اشتباكات مسلحة فى مدينة طرابلس ثم مصراتة فى الآونة الأخيرة.

والقراءة الواقعية والموضوعية للأوضاع على الأراضى الليبية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها ترجمة طبيعية لصراعات القوى القائمة هناك، والخلافات المشتعلة حول السلطة، والانقسامات التى لم تلتئم حول رئاسة الحكومة وكراسى الحكم وتوحيد القيادة العسكرية.

هذه هى الواجهة الخارجية المتصدرة للمشهد الليبى، لكن خلف هذه الواجهة هناك سبب رئيسى هو العامل والدافع والمحرك الأساسى للصراع والانقسام وعدم الاستقرار القائم والمستمر على الأراضى الليبية وهو وجود العديد من الميليشيات المسلحة والمرتزقة الأجانب على الأراضى الليبية.

وفى الحقيقة فإنه لا مجال للحديث عن إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام فى ليبيا فى ظل وجود واضح ومكثف للقوات الأجنبية والميليشيات المسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب هناك.

والواقع يؤكد أن الطريق إلى الاستقرار فى ليبيا يمر عبر استكمال المسار السياسى للمصالحة الوطنية الليبية بين جميع الفرقاء وكل الأطياف من الشعب الليبى الشقيق.

وهو ما ثبت صعوبة تنفيذه على الأرض فى ظل استمرار وجود الوضع غير الصحيح وغير المستقر القائم حالياً والمتمثل فى وجود القوات الأجنبية والميليشيات والمرتزقة هناك.

لذا فإن ما يجب أن يدركه ويؤمن به المجتمع الدولى بصفة عامة والقوى والدول المهتمة بالشأن الليبى بصفة خاصة، هو أنه من الضرورى لتحقيق السلام والاستقرار والتسوية الشاملة للقضية الليبية، العمل الجاد والعاجل على التخلص من القوات الأجنبية والمرتزقة وإتاحة الفرصة للمصالحة الوطنية الشاملة فى ظل دولة وطنية ليبية واحدة.

Advertisements