محمد بركات يكتب: جدرى القرود

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

فى إعلان تحذيرى شديد اللهجة، اضطرت منظمة الصحة العالمية لإعلان حالة الطوارئ فى العالم فى بدايات الأسبوع الحالى، لمواجهة خطر فيروس «جدرى القرود»، الذى ظهر وتم رصده فيما يزيد على خمس وسبعين دولة فى أوروبا وأمريكا وإفريقيا والخليج وآسيا ودول أخرى.

والمعلومات المتوافرة عن المرض طبقاً لما ذكرته المنظمة الدولية تؤكد، أن تواجد الفيروس كان مقصوراً حتى وقت قريب على دول وسط وغرب وجنوب إفريقيا، ولكنه خرج عن هذا النطاق الجغرافى وظهرت عدة حالات فى اثنتى عشرة دولة أوروبية بالإضافة إلى العديد من الدول الأخرى.

وفى إطار المعلومات الطبية المتاحة والمعلنة على لسان المنظمة، فإن مجموع الإصابات التى تم رصدها وتسجيلها للمرض زادت على سبعة عشر ألف إصابة حتى الآن.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن ٩٨٪ من هذه الإصابات المؤكدة، تمت ورصدت بين ضحايا رجال من «المثليين» أى «الشواذ جنسياً» وهو ما يعنى أن هذا الفيروس ينتقل بالملامسة المباشرة أو الاتصال الوثيق بين هؤلاء الشواذ حيث الفرصة متاحة لانتقال المرض من الشخص المصاب إلى غيره.
لذلك فإن عدم الاختلاط، بل والعزل وتجنب مخالطة المصابين أو استخدام أدواتهم ووقف التعامل المباشر أو القريب معهم، هو الوسيلة الفعالة والضرورية لوقف انتقال المرض والسيطرة عليه.

وفى هذا السياق قامت بلجيكا ودول أخرى بتطبيق الحجر الصحى والعزل الإجبارى لمدة ثلاثة أسابيع، على المصابين الذين تم رصدهم هناك وهو ما جرى فى بريطانيا ودول أخرى.

ونحمد الله أنه لم يتم حتى الآن رصد أو تسجيل أى حالات إصابة فى مصر بهذا الفيروس، الذى انتقل من القرود إلى الإنسان فى ظروف غامضة وأصبح خطراً يهدد بالانتشار كوباء فى العالم الذى لم يبرأ بعد من الابتلاء بفيروس «كورونا» المتحور حتى الآن.
وقانا الله ووقاكم من القردة والخفافيش الحاملة أو الناقلة للأمراض والأوبئة.

Advertisements