بدون تردد

ثورة يوليو.. والديمقراطية

محمد بركات
محمد بركات
Advertisements

فى الذكرى السبعين لثورة الثالث والعشرين من يوليو ١٩٥٢. نشير إلى توافق الرؤى بين المؤرخين على أنها بدأت كحركة لضباط الجيش، تحولت إلى ثورة بعد التفاف الشعب حولها وإيمانه بمبادئها.
ونقول إن الثورة استطاعت تحقيق الجزء الأكبر من مبادئها الستة الشهيرة التى نادت بها، ولكنها لم تستطع الخطو بجرأة وإيجابية على طريق الديمقراطية.
وهكذا ظلت الديمقراطية هى الفريضة الغائبة بالنسبة لثورة يوليو ١٩٥٢.


وفى هذا الشأن لابد ان نذكر ان قضية غيبة الديمقراطية عن التحقق فى ظل ثورة «٢٣ يوليو ١٩٥٢»، ظلت محل جدل كبير بين المؤيدين للثورة والمختلفين معها.


حيث يرى المؤيدون ان الضرورة اقتضت من الثورة ورجالها، تأجيل البدء فى تطبيق الديمقراطية نظراً لظروف المواجهة والحروب، التى اضطرت الثورة إلى خوضها على جميع الجبهات الداخلية والخارجية، وان هذا التأجيل كان ضرورة فرضتها الظروف الطارئة.


بينما يرى غيرهم ان غياب الديمقراطية، ظل هو النقيصة الكبيرة والسلبية الضخمة العالقة بثورة يوليو ٥٢، وأن هذا الغياب تسبب فى كوارث كبيرة، كان يمكن تلافيها فى ظل الحياة الديمقراطية السليمة.


وسواء أخذنا بهذا الرأى أو ذاك، فإن هناك حقيقة مؤكدة، وهى ان ثورة يوليو جاءت تعبيراً عن إرادة الشعب، واستمدت شرعيتها من التفافه حولها وسعيها لتحقيق امانيه وطموحاته فى الحرية والاستقلال الوطنى، وتطلعه للعدالة الاجتماعية وبناء جيش وطنى قوى.

Advertisements